إجراءات أمنية جديدة بمطارات إسرائيل قد تؤثر على حركة السياحة الوافدة

إجراءات أمنية جديدة بمطارات إسرائيل قد تؤثر على حركة السياحة الوافدة

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

عززت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الإجراءات الأمنية بمطاراتها، وبدأت تعميم إجراء جديد، يتمثل في مطالبة جميع السياح الوافدين بملء استمارات، تحتوي على الكثير من المعلومات الشخصية، وبشكل غير معتاد، ما دفع وسائل إعلام إسرائيلية للتحذير من أن الأمر قد يؤثر على حركة السياحة إلى الدولة العبرية.

وتشمل البيانات المطلوبة، كتابة معلومات وافية حول الترتيبات الخاصة بالسياح الأجانب خلال زيارتهم إلى إسرائيل، والأنشطة المزمعة المشاركة فيها، والأماكن المتوقع أن يقضوا فيها عطلة نهاية الأسبوع.

وينبغي على السياح الأجانب تدوين اسم واحد أو اثنين من أقرباء العائلة وأرقام هواتفهم، والعديد من البيانات غير العادية، إضافة إلى البيانات الأخرى التي يفترض أنها مدونة بالأساس في جواز السفر بشكل طبيعي.

وبحسب موقع ”تايمز أوف إسرائيل“، اتهمت مصادر السلطات الإسرائيلية بانتهاك خصوصية السياح الأجانب، وحذرت من تداعيات الخطوة، وذكرت أن المخاوف الأساسية تكمن في إمكانية أن يكون الهدف هو ”بناء قاعدة بيانات تشمل المعلومات الشخصية لآلاف السياح الأجانب وأقرباء العائلة“.

وحاول الموقع استبيان الأمر من خلال سلطة المطارات الإسرائيلية، التي أبلغته أن النموذج الجديد ”ليس سوى نسخة من نموذج معمول به منذ 10 سنوات“، وزعمت أن الأمر ليس إجباريًا، حيث إن الهدف هو ”تبسيط“ إجراءات الأمن بالمطارات الإسرائيلية، ناقلاً عن ناطق باسم السلطة أنها ”ليست معنية بمعرفة مقاس أحذيتهم وكم يستغرقون في النوم“، على حد تعبيره.

لكن رواية سلطة المطارات الإسرائيلية لم تكن مقنعة بالنسبة لعضو الكنيست ميخال روزين، من حزب ”ميرتس“ اليساري المعارض، التي أكدت للموقع أن الاستمارة الجديدة التي تم تعميمها ”تنتهك الخصوصية“، مؤكدة أن الحزب سيطالب الهيئة بوقف العمل بها.

وقالت النائبة المعارضة لسياسات حكومة اليمين برئاسة بنيامين نتنياهو، إن ما يحدث ”يمثل ذروة جديدة للأفكار المعادية للديمقراطية“، مضيفة أن الإجراءات الجديدة التي تلزم السياح بتدوين ما سيفعلونه في إسرائيل خلال زيارتهم إليها ”أشبه تماماً بما قد يحدث للسائحين لو فكروا في زيارة كوريا الشمالية وليست إسرائيل“، على حد قولها.

تجدر الإشارة إلى أن السلطات الإسرائيلية رفضت دخول قرابة 19 ألف سائح أجنبي من جنسيات مختلفة العام الماضي وحده، من بين 4 ملايين سائح زاروا البلاد، على أساس مخاوف من احتمال مشاركتهم في جرائم أو أنشطة أمنية غير قانونية داخل البلاد، وذلك طبقاً لتقرير رسمي لسلطة السكان والهجرة الإسرائيلية مؤخرًا.  

وذكرت تقارير أن موظفي المطارات لديهم صلاحية منع السياح المشتبه بهم من الدخول، مضيفة أن من بين وسائل التيقن من المعلومات الخاصة بالسائح هي استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لجمع معلومات حول توجهاته ونواياه المحتملة.

وأفادت تقارير أن السائحين الوافدين من دول أوروبا الشرقية بالتحديد يخضعون لمزيد من التدقيق لأنهم على الأرجح يأتون للعمل بصورة غير قانونية في البلاد وأحيانًا للهجرة، فيما أكدت تقارير أخرى في تموز/ يوليو من العام الماضي، أن السلطات الإسرائيلية طردت قرابة 90 سائحًا تركيًا، وأعلنت إدارة مطار بن غوريون الدولي، رفض دخولهم إلى البلاد، بزعم عدم حصولهم على تأشيرة دخول.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة