لإنعاش السياحة الدينية.. الكنيسة المصرية تطلق أول ملتقى عالمي لأقباط المهجر

لإنعاش السياحة الدينية.. الكنيسة المصرية تطلق أول ملتقى عالمي لأقباط المهجر

المصدر: تريزة جرس - إرم نيوز

أطلقت الكنيسة المصرية أول مؤتمر عالمي لشباب الأقباط من دول المهجر، بمناسبة مرور 50 عامًا على إنشاء الكنائس القبطية التابعة للكنيسة المصرية بالمهجر، في أوروبا وآسيا وأفريقيا وجميع قارات العالم.

وسيترأس المؤتمر بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، تواضروس الثاني، تحت شعار “العودة للجذور”.

وتأمل مصر أن يحيي المؤتمر قطاع السياحة الدينية، عبر المساهمة في جذب ملايين المسيحيين لزيارة البلاد، بقصد السياحة التي انخفضت إيراداتها إلى 3.4 مليار دولار في 2016، وهو ما يقل بنسبة 44.3 في المئة عن مستواها في 2015.

وتعوّل مصر على قطاع السياحة لتوفير نحو 20 في المئة من العملة الصعبة سنويًا، بينما يقدر حجم الاستثمارات في القطاع بنحو 68 مليار جنيه، بحسب بيانات وزارة السياحة.

وكان الفاتيكان قد اعتمد في أكتوبر/تشرين الأول الماضي مسار رحلة العائلة المقدسة إلى مصر، وهو الحدث الذي كان بمثابة إشارة البدء في انطلاق الرحلات الدينية المسيحية لمصر، وقد جاءت المرحلة الأولى باعتماد روما 8 نقاط من جملة 28 نقطة مرت بها العائلة المقدسة.

في هذا الإطار، قال المتحدث الإعلامي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية المصرية، القس بولس حليم، إن “الملتقى العالمي للشباب القبطي سيستمر عل مدار أسبوع، تبدأ فعالياته بأحد أماكن مسار العائلة المقدسة، التي مرت بها السيدة العذراء مريم خلال زيارتها إلى مصر، وذلك بأديرة وادي النطرون، تلك الأديرة الأثرية التي يستهدفها كثير من السياح خلال زيارتهم بمصر”.

وأشار حليم في تصريح لـ”إرم نيوز” إلى أن الملتقى العالمي للشباب من دول المهجر يشهد مشاركة حوالي 200 وافد من 5 قارات مختلفة، احتفالًا بمرور 50 عامًا على إنشاء الكنائس التابعة للكنيسة المصرية في المهجر.

وأوضح أن برنامج الملتقى “تعليمي ثقافي سياحي” يستهدف تعريف الشباب القبطي الذي يعيش خارج مصر بوطنه الأساسي وكنيسته الأصلية بهدف العودة إلى مصر.

وأكد حليم أن ملتقى الشباب “العودة للجذور” هدفه دعوة الشباب في الخارج إلى زيارة مصر ومعرفة تاريخهم وآثارهم، سواء الدينية أو التاريخية بشكل عام، لافتًا إلى أن فعاليات الملتقى ستشمل برنامجًا سياحيًا للشباب القبطي من دول المهجر في مدن “القاهرة، والإسكندرية، والإسماعيلية، ووادي النطرون، والأديرة”.

نورت مصر

“بلد الأهرام والنيل والخير والطيبة بلادي.. بلد الأديرة في الصحراء وفيها رهبان” بهذه الكلمات أطلقت الكنيسة المصرية على قنواتها الفضائية المسيحية فيلمًا قصيرًا للترويج للسياحة المصرية، بمناسبة ملتقى الشباب العالمي “العودة للجذور” وذلك بعنوان “نورت مصر”.

ويحمل الفيلم القصير لقطات مصورة من الأهرامات والنيل والمناطق السياحية في الأُقصر وأسوان، وبعض الصور من الأديرة المصرية الأثرية، بهدف دعوة الشباب خارج مصر لزيارتها ومعرفة أثارها وأهم الأماكن السياحية فيها.

هذا وتبث القناة الرسمية للكنيسة المصرية “مي سات” فعاليات ملتقى الشباب العالمي على الهواء مباشرة، من دير الأنبا بيشوي في وادي النطرون بحضور راعي الكنيسة البابا تواضروس الثاني.

لم يكن ملتقى الشباب العالمي، الذي يستمر حتى بداية شهر سبتمبر/أيلول المقبل، هو الخطوة الأولى لجهود الكنيسة المصرية الأرثوذكسية، للترويج للسياحة في مصر، بل سبقتها منذ شهور قليلة جهود مشتركة مع الفاتيكان؛ فالكنيسة الكاثوليكية الأم، التي تتبعها الكنيسة الكاثوليكية المصرية، أحد أكبر المذاهب المسيحية في مصر بعد الأرثوذكسية، حين جرى الاعتراف بمصر كإحدى مناطق السياحة العالمية المسيحية من جانب الفاتيكان.

وبدأت هذه الخطوة على أرض الواقع من خلال الرحلات التي نظمها الفاتيكان بدءًا من شهر يونيو/حزيران الماضي لزيارة أماكن مسار العائلة المقدسة في مصر للحج المسيحي، بصفتها جهة سياحية جديدة للسياحية المسيحية في العالم، والتي من ضمنها سيدة اللورد والأراضي المقدسة في فلسطين، حيث يوجد قبر المسيح في القدس حيث يحج المسيحيون من مختلف دول العالم سنويًا خلال فترة عيد القيامة المجيد.

من جانبه، قال منسق تطوير مشروع مسار العائلة المقدسة في مصر، نادر جرجس، لـ”إرم نيوز” إن مصر استقبلت خلال شهرين من انطلاق رحلات الحج المسيحي إلى مصر حوالي 5 أفواج سياحية بالتنسيق مع الكنائس المصرية الأرثوذكسية والكاثوليكية التابعة للفاتيكان، وذلك لزيارة أماكن مسار العائلة المقدسة وهي أهم مناطق السياحة الدينية في مصر.

كما تروج الكنائس الأرثوذكسية في أمريكا وإيطاليا لرحلات الحج المسيحي إلى مصر، من خلال معارض منتظمة تعرض خلالها لوحات رمزية لصور العائلة المقدسة، مترجمة إلى لغات مختلفة للدعوة إلى زيارة مصر والترويج للسياحة الدينية بها.

وصعدت السياحة الأجنبية الوافدة إلى مصر، بنسبة 52.4 في المئة، على أساس سنوي، خلال النصف الأول من العام الماضي.

وأسرعت مصر في الآونة الأخيرة بزيادة إجراءات التأمين في المطارات والمناطق السياحية، لتلافي التأثر الشديد للسياحة الوافدة لمصر بشدة، منذ تحطم طائرة روسية في سيناء (شمال شرق)، نهاية أكتوبر 2015، ومقتل جميع من كانوا على متنها.

وزار مصر ما يزيد عن 14.7 مليون سائح في 2010، وهوى هذا العدد إلى 9.8 مليون سائح في 2011، ثم إلى نحو 4.5 مليون سائح في 2016.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع