مصر تكتشف قطعًا أثرية بحديقة متحف تاريخي بالإسكندرية (صور) – إرم نيوز‬‎

مصر تكتشف قطعًا أثرية بحديقة متحف تاريخي بالإسكندرية (صور)

مصر تكتشف قطعًا أثرية بحديقة متحف تاريخي بالإسكندرية (صور)

المصدر: محمد منصور– إرم نيوز

أعلنت وزارة الآثار المصرية اليوم الإثنين عن اكتشافات أثرية بحديقة المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية، في واحدة من المرات النادرة التي يتم فيها العثور على آثار أسفل متحف أثري.

وأشارت الوزارة في بيان إلى أنها عثرت على خبيئة تحتوي على مئات الأواني الفخارية، والتي ترجع إلى فترات زمنية متفاوتة منذ بداية العصرين اليوناني والروماني، مرورًا بالعصر القبطي وانتهاءً بالعصر الإسلامي، وذلك أثناء أعمال الحفر في المنطقة التي تضم الحديقة المتحفية الداخلية في المخطط القديم للمتحف اليوناني الروماني بمدينة الإسكندرية، والمعروفة باسم ”الباثيو“، ضمن أعمال المشروع القومي لتطوير وترميم المتحف.

وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور مصطفى وزيري إنه فور العثور على الخبيئة توجهت لجنة من منطقة آثار الإسكندرية للمعاينة المبدئية للخبيئة وتأمين محتوياتها، لحين توثيقها وحفظها بالشكل اللائق في المخازن المتحفية بالإسكندرية.

وبالمعاينة المبدئية للاكتشافات الأثرية وبالعودة لتاريخ المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية، أشار الدكتور أيمن عشماوي رئيس قطاع الآثار المصرية أنه تبين أن في فترة الحرب العالمية الثانية ما بين عامي 1939 إلى 1945 قام العالم الأثري ”ألن رو“ ومعه القائمون على المتحف وقتها بإخفاء عدد من القطع المكتشفة بالإسكندرية في حديقة المتحف اليوناني الروماني حفاظًا عليها من النهب أو التأثر بعمليات القصف المتكررة أثناء الحرب، لذا فهو من المرجح أن تكون هذه الخبيئة مرتبطة بتلك الفترة.

وأشار إلى أنه على ما يبدو فإن عملية إخفاء هذه القطع وتأمينها تمت في عجالة فلم يتم توثيق مكان الحفر التي استخدمت لتخزين هذه الآثار وتم وضع القطع بصورة عشوائية داخل حفرة ضخمة دون تدوين أية أرقام على القطع مما يشير إلى أن هذه القطع لم تدون أو تذكر في أي من سجلات المتحف.

ومن جانبها قالت نادية خضر رئيسة الإدارة المركزية للآثار المصرية واليونانية  والرومانية لآثار وجه بحري وسيناء والساحل الشمالي إن اللقى التي عُثر على بعضها من طراز أواني الهيدريا والتي تحتوي داخلها على رماد موتى حيث كانت تستخدم تلك الأواني في دفن رماد الموتى في العصر اليوناني، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من أواني السوائل متنوعة الأشكال والأحجام، والأواني الفخارية المحززة والملونة، وعدد كبير من الأطباق وأواني المائدة من العصور اليونانية والرومانية والبيزنطية، هذا بالإضافة الى كميات كبيرة من شقف الفخار المزجج والمزخرف برسومات هندسية ونباتية ترجع الى العصر الإسلامي.

وأكدت أن هذا الكشف الأثري الذي عُثر عليه بمحض الصدفة يعد في غاية الأهمية لكشفه النقاب عن مجموعات أثرية لم تتم درساتها ولم تتناولها أي مقالات أو أبحاث علمية، مما يجعلها كنزًا للدراسات الأثرية المستقبلية عن مدينة الإسكندرية وتاريخها.

وشكّل وزيري بعثة تابعة لمنطقة آثار الإسكندرية للقيام بأعمال الحفر الأثري للحديقة المتحفية الداخلية للمتحف لاستكمال الكشف عن امتدادات هذه الخبيئة وفي انتظار ما تخفيه من تحف وشواهد تدل على عظمة أحد أقدم المتاحف في العالم وأعرقها، وعلى مدى عظمة وروعة مدينة الإسكندرية التي كانت ومازالت مدينة متعددة الثقافات اختلط فيها الشرق بالغرب، وكانت قبلة العلم والعلماء والتحضر في العالم القديم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com