السياحة الداخلية بالمغرب لا تساير إمكانيات أسرها

السياحة الداخلية بالمغرب لا تساير إ...

أغلب المغاربة يقضون عطلتهم داخل الوطن لأسباب مادية، لكن البنيات التحتية الحالية لا تستجيب لإمكانيات ومتطلبات الأسر المغربية رغم السياسات المتوالية لتطويرها.

المصدر: إرم- من وداد الرنامي

يقضي أغلب المغاربة عطلهم وإجازاتهم داخل حدود البلاد، حيث يسافر 3.5% فقط منهم خارجها، ولا يرجع السبب في ذلك إلى توفر أماكن سياحية خلابة ومتنوعة من شواطئ وجبال وسهول المغرب فقط، ولكن الإمكانيات المادية المحدودة للسكان تفرض عليهم هذا الاختيار.

وتطورت ثقافة العطلة والسياحة بشكل ملموس لدى المواطن المغربي، خاصة الشباب، فاعتبرت السياحة أمراً أساسياً ضرورياً وليس بالأمر المكمل.

إلا أن السياحة الداخلية في المغرب تواجه عدة عراقيل، على رأسها عدم ملائمة البنى التحتية لإمكانيات وطبيعة الأسرة المغربية، حيث يفضل المغاربة قضاء العطلة في ضيافة الأقارب، ويجدون في العطلة فرصة لصلة الرحم، بينما يلجأ الأكثر استقلالية منهم إلى استئجار مساكن مفروشة أو الإقامة في مخيمات.

كما أن الفنادق المتاحة، تمنح الأجانب أسعاراً تفضيلية، فيمكن أن يقيم أجنبي في فندق 4 نجوم ضمن رحلة منظمة مقابل 150 درهماً ما يعادل 15 يورو في الليلة الواحدة، فيما يدفع المغربي السعر نفسه في فندق نجمتين.

وتواجه السياحة الداخلية في المغرب مشكلة آخرى، وهي أنها تنتعش لفترة محددة لا تتجاوز العطلة الصيفية، أما باقي أيام السنة فالحركة فيها ضعيفة جدًا، بل وأحياناً مشلولة في بعض المناطق، حتى أن هناك فنادق معينة لا تعمل إلا في فترة الرواج وتغلق أبوابها باقي السنة كما هو شأن بعض فنادق مدينة السعيدية شرق المغرب.

وقد بدأت الحكومات المغربية منذ تشكيل حكومة التناوب، بالانتباه لأهمية السياحة الداخلية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، حيث كان كل المنتج السياحي قبل ذلك موجهاً للأجانب، فبدأت تظهر برامج ومخططات بأسماء مختلفة كـ ”كنوز بلادي“ و ”رؤية 2020“ و ”بلادي“.

وتطرق وزير السياحة المغربي الحالي مؤخراً لحسن حداد إلى الإجراءات التي تنوي حكومته اتخاذها لاستقطاب أكبر عدد من السياح المغاربة.

فأشار إلى مخطط ”بلادي“ الذي يهدف إلى توفير عروض مناسبة للأسرة المغربية، كالإقامات فندقية، إضافة إلى ”نوادي بلادي“ وهي فنادق في الهواء الطلق لقضاء العطل توفر إمكانيات التنشيط و الاستجمام وتحترم البيئة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com