حكومة أويحيى ترفض ضغوطًا لخصخصة ”الخطوط الجوية الجزائرية“

حكومة أويحيى ترفض ضغوطًا لخصخصة ”الخطوط الجوية الجزائرية“

المصدر: جلال مناد – إرم نيوز

رفضت الحكومة الجزائرية، التنازل عن شركة الخطوط الجوية لرجل الأعمال النافذ علي حداد، رغم الضغوط التي يُمارسها بواسطة تكتل نادي الشركات الاقتصادية، وعلاقته الاستثنائية بزعيم نقابة اتحاد الشغل عبدالمجيد سيدي السعيد.

وأعلن حداد في مرات عديدة رغبته في تحرير قطاع الطيران المدني عبر فتح رأس مال شركة الخطوط الجوية الجزائرية المملوكة للدولة، لكنّ هذه الرغبة اصطدمت برفض عمال الشركة المسنودين من جهات عُليا بمراكز صنع القرار في البلاد.

وشرع عمال الطيران المدني بالجزائر في التعبئة لتنظيم احتجاجات بمطارات البلاد، رفضًا لأيّ مسعى حكومي بفتح رأس مال شركتهم أمام رجال الأعمال، منذ قرّر رئيس الوزراء أحمد أويحيى، الأسبوع الماضي، التوقيع على ميثاق شراكة بين الحكومة ونادي الشركات الاقتصادية المسنود من نقابة اتحاد الشغل المُهيمنة على الساحة النقابية في الجزائر.

ونفى وزير النقل والأشغال العامة عبدالغني زعلان، اليوم الثلاثاء، بشكلٍ قطعي إخضاع شركة الخطوط الجوية الجزائرية لعملية خصخصة، مثلما تردّد على نطاقٍ واسعٍ بأوساط سياسية واقتصادية اعتبرت ذلك ”سقوطًا ذريعًا لمؤسسات القطاع العام الحيوية بأيدي أقلية من الأوليغارشيا والمتنفذين“، مثلما صرّحت بذلك زعيمة اليسار والمرشحة الرئاسية السابقة ”لويزة حنون“.

 وقال الوزير زعلان إنّ السلطات الجزائرية عازمة على تطوير الأسطول الجوي وتحديث قطاع الطيران المدني ضمن استراتيجية بعيدة المدى، داعيًا عمال شركة الخطوط الجوية الجزائرية إلى التعاون مع إدارة المؤسسة لتحقيق الأهداف الكبرى ”ضمن سيرورة تطوير الشركة والمحافظة عليها“.

ويقول سياسيون إن الحكومة الجزائرية ترفض تكرار سيناريو خصخصة قطاع الملاحة الجوية، بسبب استمرار تداعيات فضيحة رجل الأعمال الحاصل على الجنسية البريطانية رفيق عبدالمؤمن خليفة، حين أنشأ في العام 1998 شركة ”الخليفة للطيران“، قبل انهيارها في ظروفٍ مفاجئة، ما عُدّ وقتها ضربة موجعة لأوّل استثمار بمجال الطيران المدني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com