مونيكا حنا تدلي بشهادتها أمام الكونغرس لحماية الآثار المصرية

مونيكا حنا تدلي بشهادتها أمام الكونغرس لحماية الآثار المصرية

المصدر: القاهرة- (خاص) من محمود كامل

قدمت عالمة المصريات د.مونيكا حنا تقريرا تحريريا مدعوما بالصور إلى جانب شهادتها أمام جلسة استماع اللجنه الثقافيه بالكونغرس الأمريكي، التى عقدت لبحث طلب وزارة الآثار بضم مصر إلى الاتفاقيه الأمريكيه الموقعه مع 16 دولة، وتتيح الاتفاقيه لمؤسسة الهجرة والجمارك الأمريكيه اتخاذ الإجراءات القانونية فيما يتعلق بتهريب الآثار إذا ما ثبت لها عدم وجود أوراق رسميه تؤكد على ملكية هذه الآثار.

وأكدت عالمة المصريات أن هناك أملا كبيرا في ضم مصر إلى الاتفاقيه الأمريكية المتعلقه بتجريم تهريب الآثار، إذا ما قامت الحكومة المصرية بوضع خطه جيدة لحماية المواقع الأثريه التي تتعرض لعمليات نهب ممنهجة، كما أشارت إلى أنها متفائله برد فعل اللجنه التي اقتنعت بأن الشعب المصري حريص على حماية آثاره وكنوزه التاريخية، حتى وإن لم تؤد الحكومات دورها بشكل كامل في توفير الحمايه والاهتمام المطلوبين.

وقالت د.مونيكا أن جلسة الاستماع التى طلبت شهادتها كخبيرة غير حكوميه إلى جانب الوفد الحكومي الذى أرسلته وزارة الآثار، ناقشتها في التقرير الذى قدمته وتشرح فيه وضع الآثار المصرية منذ ثورة 25 يناير، والإنتهاكات التى تتعرض لها ودور المجتمع المدني في حمايتها وحملات التوعية بأهميتها، ودور مجموعات العمل التطوعي التي تبادر بإنقاذ المواقع الأثرية من النهب المستمر.

واستدلت د.مونيكا بحالات مثل متحف ملوى الذى تعرض للسرقة وتعاون فيه العديد من المهتمين بالشأن الأثري والمتطوعين غير التابعين لأي جهة حكومية لإنقاذه من محاولات السرقة، كما وضحت أكثر المواقع التي تتعرض للنهب بشكل سافر من قبل عصابات الآثار.

وأشارت أنها قدمت عدة اقتراحات للحد من سرقات الآثار والاتجار فيها؛ منها ضرورة اهتمام البعثات الأجنبية التي تقوم بعمل حفائر في المناطق الإثريه بالجانب التوجيهي والتعليمي سواء للمفتشين المرافقين لها أو للأفراد والسكان المحيطين بالمنطقه الأثرية التي يعملون فيها لربطهم بالموقع وإدراكهم لأهميته ،كذلك عمل مشروعات مثل صناعات التراث التي توسعت بشكل كبير لرفع مستواهم المادي إلى جانب النشر العلمي باللغه العربيي لضمان الاستفادة الكاملة.

وأكدت عالمة المصريات أن كل الحكومات الأجنبية تسعى إلى مساعدة مصر في مجالات غير سياسيه فلماذا لا نستفيد من هذه المعونات في مجالات التنمية والسياحة والآثار، وهي الجهات الثلاث التي يجب أن تتعاون بشكل رسمى بصوره أفضل.

كما قالت إن وزارة الآثار يجب أن تهتم برفع كفاءة أفراد الأمن المنوط بهم حماية المواقع الأثرية، خاصة أن الوزارة لديها 12 فرد أمن غير مدربين كما أنهم يجهلون حدود المواقع الأثرية التي يحرسونها، ولا بد أن تمدهم الوزارة بخرائط توضح هذه المواقع للحد من أزمة التعديات التي تزيد بشكل كبير بسبب الروتين.

وأكدت د.مونيكا أن جلسة الاستماع التى أدلت أمامها بشهادتها ضمت عددا من تجار الآثار والعملات الأثرية المدافعين عن مهنتهم، حيث أكدوا على حقهم _كما يدعون_ في الاتجار بالآثار المصرية، مدعين أن الشعب المصري والشرق الأوسط بشكل عام غير مهتمين بآثارهم ويخربونها ولا يقومون بحمايتها، وعلى العكس ما يقوم به تجار الآثار هو حماية لآثارهم عن طريق بيعها للمهتمين بها ووضعها في المتاحف.

وأكدت د.مونيكا أنها ردت على كل هذه الادعاءات بأنها تعميم غير دقيق حيث أن الحالات الفردية لا تعني أن الشعب المصري لا يدرك قيمة تاريخه والحفاظ عليه وأوضحت بأمثله الجهود التي بذلها المتطوعون من حملات توعية وحماية للمواقع ، وخاصة ما حدث عندما قام الشباب بحماية المتحف المصري بالتحرير أثناء أحداث ثورة يناير بعد انسحاب قوات الأمن من الشوارع وكلها جهود تطوعية دون أي مقابل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com