تملُّك الوافدين للعقارات يثير الجدل في سلطنة عُمان

تملُّك الوافدين للعقارات يثير الجدل في سلطنة عُمان

المصدر: سلطنة عُمان – إرم نيوز

تثير دعوات يطلقها مواطنون عُمانيون حول فتح باب تملُّك العقارات للوافدين الكثير من السجال في سلطنة عُمان لتتباين الآراء بين رافض ومؤيد.

ولا يُتاح تملك العقارات في أراضي السلطنة لغالبية الوافدين، إذ يُسمَح لهم بتملكها فقط في المجمعات السياحية المتكاملة (ITC)، عالية الكلفة، التي لا تكون متاحة لأصحاب الدخل المحدود من العمال الوافدين.

ويؤكد خبراء اقتصاديون أن تملك الأجانب للعقار في السلطنة يحمل الكثير من الفوائد الاقتصادية، في وقت تبحث فيه السلطنة عن مصادر دخل جديدة لتحقيق التنوع الاقتصادي، والحد من تدفق أموال حوالات الوافدين إلى خارج السلطنة في حال السماح لهم بالتملك واستقدام عائلاتهم، وفق ما ذكرته صحيفة “الشبيبة” العمانية.

وسبق أن أكد رئيس الجمعية العقارية العُمانية، محمد البوسعيدي، أن “امتلاك الأجانب للعقار سينشط مختلف القطاعات؛ لأن مصروفات الوافدين ستزداد في مختلف المجالات وكل هذا يقدم إضافة نوعية للسوق”.

تدفق الاستثمارات الأجنبية

ويرى رئيس مجلس إدارة إحدى الشركات العقارية أنور البلوشي، “أن إقرار قانون تملك الأجانب للعقار في السلطنة لا يحفز المقيمين على أرض عُمان فقط، بل يحفز المستثمرين على الإقبال وهذا ما سيحرك القطاع العقاري بقوة؛ لأن الطلب على الوحدات سيزداد وهذا ما يرفع أسعار العقارات والوحدات السكنية”.

ويضيف أن المشاريع العقارية ستتزايد “في جميع مناطق السلطنة وهذا معناه حركة نشطة لكل الشركات العمانية سواء التي تنفذ المشاريع العقارية أو التي توفر المنتجات والمواد المستخدمة في البناء، وهذه الحركة كلها ستوفر فرص عمل للشباب العماني” الذي يعاني من نسبة بطالة مرتفعة تصل إلى حوالي 20% وفقًا لتقارير محلية.

رفض الفكرة

ويرفض رئيس لجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية في مجلس الشورى العُماني، حمود اليحيائي، فكرة السماح للوافدين بتملك العقارات خارج المخططات السياحية، مشيرًا إلى آثار سلبية على المواطنين، قد تصاحب مثل ذلك القرار.

ويقول اليحيائي “إن القرار سيرفع سعر الشقق والمباني السكنية وهذا سيؤدي إلى عدم مقدرة المواطن والشاب العُماني بشكل خاص على شراء هذه الشقق، إضافة إلى تركيز الاستثمار على العقار بما يُحد من التوجه إلى القطاعات الإنتاجية الأخرى”.

ويرى اليحيائي “أن مثل هذا القرار سيؤثر أيضًا على التركيبة السكانية في المناطق التي سيسمح فيها بتطبيقه، كما سيزيد من أعداد الوافدين في البلد في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة إلى تخفيض أعدادهم”.

ودعا اليحيائي إلى “إخضاع هذا التوجه للمزيد من الدراسة.. والتركيز عوضًا عنه على إيجاد الحلول لتوفير السكن الملائم للمواطنين وبخاصة من فئة الشباب، ويكفي غير العمانيين تملكهم في المشاريع السياحية التي هي أيضًا تحتاج لإعادة تقييم التجربة وأثرها على الاقتصاد”.

وتُعد سلطنة عُمان من الدول الرائدة في المنطقة في حل معضلة الإسكان لمواطنيها؛ فهي من الدول التي احتلت مراكز متقدمة على مستوى العالم في تمليك المواطنين لمساكن، وجاءت قبل عامَين في المرتبة الثانية بعد سنغافورة لتبلغ نسبة تمليك المواطنين لمساكن 89%، وتكون بذلك الأولى في العالم العربي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع