بعد تعويم الجنيه المصري.. ارتفاع نسبة تملك الأجانب للأراضي والعقارات بـ50 %

بعد تعويم الجنيه المصري.. ارتفاع نسبة تملك الأجانب للأراضي والعقارات بـ50 %

المصدر: سمر جابر– إرم نيوز

شهدت نسبة تملك الأجانب للأراضي والعقارات في مصر زيادة بلغت 50% خلال العام الجاري مقارنة بالعام الماضي، نتيجة قرار تعويم العملة المحلية، حيث تلقى مكتب الشهر العقاري بمصر ألفي طلب لتملك الأجانب للأراضي والعقارات، التي ترسل للجهات الأمنية المختصة لعمليات البحث والتحري ومن ثمّ تحديد الرأي النهائي بالموافقة أو الرفض، حيث تتم عادة الموافقة على 70 % منها ورفض الباقي، لأسباب أمنية.

وقال المستشار ممدوح طبوشة مساعد وزير العدل لشؤون الشهر العقاري في تصريحات لـ“إرم نيوز“، إن ”قطاع تملك الأجانب يتلقى ما يزيد على 150 طلبًا شهرياً، خاصة بتملكهم لأراض وعقارات حيث يقدم الطلب للشهر العقاري ومنه لمكتب تملك الأجانب بوزارة العدل قبل إخطار الجهات الأمنية المختصة بأن أجنبيًا يريد تملك عقار أو أرض بمصر من خلال تقديم صورة البطاقة الشخصية مع صورة جواز السفر، ثم يقوم المكتب بإخطار الجهات الأمنية بهذه الطلبات، والاستعلام عن الشخص وطلبه“.

وأضاف طبوشة ”أن طلبات التملك زادت في الفترة الأخيرة عن العام الماضي بنسبة 50% من ألف طلب إلى ألفين، خاصة بعد قرار تعويم الجنيه وارتفاع الدولار مقابل العملة المحلية، وهو ما أدى لحدوث إقبال على شراء العقارات في مصر من طرف الأجانب، مما أعاد السوق للتوازن نتيجة زيادة أسعار العقارات مؤخرًا.

وأكد أن أكثر طلبات التملك مقدمة من جنسيات السودان، والعراق، وليبيا، مع وجود معايير خاصة في التعامل مع الطلبات المقدمة من الفلسطينيين، دون أن يقدم تفاصيل بشأنها.

وأضاف أن الإجراءات تختلف على أساس الأجنبي، إذ أن تملك الأراضي الصحراوية له إجراءات معينة، وهي ممنوعة لغير العربي، وفي حالة كونه أجنبياً من جنسية عربية يمكن التملك له ولكن مع إخطار رئيس الجمهورية، وفقاً لقانون 143 لسنة 1981، معدل بقانون 55 لسنة 88، وفقاً لنص المادة 12.

وتابع أن معظم طلبات تملك الأجانب التي تقدم من غير العرب تكون حول تملك عقارات من شقق وشركات استثمارية، وتتم الموافقة عليها بنسبة 70 % بعد فحصها من الناحية الأمنية، مع منع مواطني الدول التي ”على عداوة مع مصر“، ورفض بعض طلبات الدول للناحية الأمنية مثل تركيا وقطر.

واستطرد أن دور الجهات الأمنية أساسي في قرار بيع الأرض للأجانب، حيث تجمع التقارير الأمنية حول الشخص الذي يطلب التملك ومكان التملك ويتم فحصه للتأكد من صحته، مؤكداً أن مدة الفحص وإعلان الموافقة أو الرفض تتراوح بين شهر إلى 6 أشهر، تختلف من حالة لأخرى مع دفع قيمة الأرض بالنقد المصري، بعدما كان يتم تملك الأرض عن طريق تحويل المبلغ للنقد الأجنبي.

من جانبه أكد المحامي محمود كمال أنه وفقاً للقانون يجوز تملك الأجانب لعقارين فقط للقصد السكني في جميع أنحاء الجمهورية، مع تملك عقارات أخرى لممارسة نشاط مرخص من السلطات المصرية، مؤكدًا ضرورة عدم خضوع العقار لأحكام قانون حماية الآثار ولا تزيد مساحته على 4 آلاف متر.

 أما عن التصرف في الملكية العقارية فأشار كمال إلى أنها مشروطة بمضي خمس سنوات من تاريخ اكتسابها، بقرار من رئيس مجلس الوزراء قبل مضي هذه المدة، وفي حالة امتلاكه أرضًا فضاء وفقاً للقانون إذا تأخر في مدة البناء عليها عن 5 سنوات توضع في مرحلة الخطر قانونيًا.

وقال إبراهيم  سعودي المحامي بالنقض إن طلبات التملك التي يقدمها الأجانب في مصر يتم بحثها من حيث الشروط التي وضعها القانون، والتي من أهمها حظر تملك عدد معين من الوحدات، بجانب عدم تملكهم الأراضي الزراعية، والموافقة الأمنية التي تدرس ملف الشخص من خلال عنوانه في بلده وكافة تفاصيل الطلب.

وأشار سعودي في تصريحات لـ“إرم نيوز“ إلى أن ثمة دولا معينة تتم إحالة طلبات مواطنيها إلى درجات أعلى من حيث التدقيق والبحث الأمني وهي الدول الأكثر رفضًا لطلباتها وهي ”باكستان، وأفغانستان، وسوريا، وتركيا، وقطر“، وذلك لمعرفة وجود خطورة أمنية من تملك الشخص للعقار من عدمه، مؤكدًا عدم وجود أي قوانين تحظر على أي جنسية التملك في مصر، بخلاف التدقيقات الأمنية والبحث قبل إنهاء الإجراءات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة