مصر تنفي انسحاب شركة صينية من مشروع ”العاصمة الإدارية“

مصر تنفي انسحاب شركة صينية من مشروع ”العاصمة الإدارية“

المصدر: دعاء مهران - إرم نيوز

أكد مساعد وزير الإسكان المصري، خالد عباس، أن الشركة الصينية لم تنسحب من تنفيذ مشروع العاصمة الإدارية الجديدة ”ولكن لم يحدث اتفاق نهائي يحوّل مذكرة التفاهم إلى تعاقد نهائي“.

وكانت الحكومة المصرية أعلنت عن مشروع إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، على بعد 45 كيلومترا شرق القاهرة في آذار/مارس 2015 أثناء قمة اقتصادية عقدت في شرم الشيخ لجذب المستثمرين الأجانب.

ويعتبر هذا المشروع واحدًا من عدة مشروعات أعلنها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لتطوير اقتصاد البلاد وخلق فرص عمل للسكان، البالغ تعدادهم 91 مليون نسمة، وبدا أن المشروع يواجه صعوبات مع خروج الشركة الإماراتية.

وعانى ”المشروع القومي“، من التعثر، مرتين، عندما خرجت شركة أجنبية من المنافسة على تنفيذ المشروع، إثر خروج الشركة الإماراتية التي كانت من المقرر أن تنفذه في البداية.

وبعد خروج الشركة الإماراتية تقدمت شركتان صينيتان للمنافسة على تنفيذ المشروع وهما ”سي.إس.سي.إي.سي“ وشركة ”سي.إف.إل.دي“.

ووفرت ”سي.إس.سي.إي.سي“ قرضًا بقيمة 3 مليارات دولار لبناء المنشآت الحكومية للعاصمة الإدارية الجديدة لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بحسب وزارة الإسكان المصرية.

ورغم أن وزارة الإسكان المصرية كانت قالت إن المشروع المقترح، بقيمة ثلاثة مليارات دولار، بين مصر وشركة صينية حكومية للإنشاءات في العاصمة الإدارية الجديدة المزمعة لن تنفذه الشركة الصينية بسبب عدم التوصل إلى اتفاق بشأن السعر، إلا أن مساعد وزير الإسكان المصري عاد ليقول خلال فعاليات مؤتمر ”بناة مصر“ اليوم الثلاثاء إن ”الأمر لم يفشل بعد“.

وقال المهندس خالد عباس اليوم الثلاثاء إن الهيئة الهندسية للقوات المسلحة تعاملت مع التطور وتم إسناد تنفيذ الأعمال بالحي الحكومي لـ12 شركة مقاولات والتي سيستمر العمل في تنفيذها لـ18 شهراً.

وأوضح أن هناك نحو 40 ألف عامل وفني يعملون في مشروع العاصمة الإدارية الجديدة ”وهو حجم فرص عمل معرض للزيادة“، إذ يُعدّ هذا المشروع واحدًا من حزمة مشاريع قومية تسعى الدولة لتنفيذها خلال المرحلة المقبلة.

ولفت المسؤول الحكومي إلى تطور الخطة المالية التي تنفذها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، إذ بلغت 26 مليار جنيه (145 مليون دولار) خلال العام المالي الماضي، وتبلغ 37 مليار جنيه (200 مليون دولار) خلال العام المالي الجاري، كما تخطط الهيئة لتنفيذ خطة استثمارية أكثر طموحًا للعام المالي المقبل.

وأكد مساعد وزير الإسكان للشؤون الفنية أن إسناد تنفيذ بعض المشاريع بالأمر المباشر هو طبيعة المرحلة الحالية التي تنفذ فيها الدولة حزمة من المشاريع القومية، التي تحتاج لسرعة تنفيذ وهو ما لا يخالف القانون، لافتاً إلى أن هذا يتم لفترة محددة للعمل على تنفيذ تلك المشروعات بمعدلات متسارعة.

وواجهت الحكومة المصرية انتقادات عديدة على خلفية اعتمادها على الإسناد المباشر لبضع شركات، تقول شركات منافسة إن ”علاقة منفعة“ تربطها بالحكومة، وهو ما تنفيه الحكومة المصرية.

وأضاف أنه عقب قرار البنك المركزي بتحرير سعر الصرف فقد سارعت وزارة الإسكان إلى بحث أبرز التأثيرات الناتجة عن هذا القرار، والتي تؤثر على شركات المقاولات؛ ما دفع وزارة الإسكان لإضافة مدد جديدة على فترات تنفيذ المشروعات تصل إلى 6 أشهر للتيسير على الشركات.

وأوضح أنه تمت الموافقة بشكل مبدئي على قانون تعويضات شركات المقاولات عن فروق الأسعار الناتجة عن ارتفاع تكلفة تنفيذ المشروعات عما كان متعاقدا عليه مع جهات الإسناد، ولكن هناك مراجعة قانونية أخيرة للقانون قبل إقراره، مشيراً إلى أنه من المقرر مناقشة القانون في الجلسة المقبلة بمجلس النواب تمهيدًا لإقرار القانون بشكل نهائي.

وفي سياق متصل، كشف وزير النقل المصري، هشام عرفات، عن بدء المرحلة الثالثة من المشروع القومي للطرق بداية العام المالي المقبل، إذ تم الانتهاء من المرحلة الأولى خلال 2011، وسيتم الانتهاء من المرحلة الثانية بنهاية العام المالي الجاري.

وأوضح خلال المؤتمر أن المشروع سيضيف 7000 كم للطرق الموجودة حاليًا، لافتًا إلى أن نسبة مشاركة الشركات المحلية بالمشروع القومي للطرق تصل إلى 30%.

وحول خطة مترو الأنفاق، أضاف أن الحكومة تستهدف زيادة شبكة مترو الأنفاق من 77 كم حاليًا إلى 180 كم خلال الفترة المقبلة، وذلك مع الانتهاء من الخطين الثالث والرابع، لافتًا إلى أنه من المقرر بدء المرحلة الثالثة من الخط الثالث شهر تموز/يوليو المقبل.

وتابع أنه بعد انتهاء الخط الرابع سيصل عدد الركاب به إلى مليوني راكب يوميًا ومع انتهاء الخطوط الأربعة سيصل عدد الركاب إلى 7 ملايين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com