تركيا تضع يدها على شركات عقارية احتالت على سعوديين

تركيا تضع يدها على شركات عقارية احتالت على سعوديين

بعد ازدياد عدد حالات الاحتيال على مستثمرين سعوديين في سوق العقارات التركي، وضعت الحكومة التركية يدها على شركات عقارية ضالعة في تلك الاحتيالات.

ونقلت صحيفة “الاقتصادية” السعودية، السبت، عن القنصل العام التركي في السعودية، فكرت أوزر، أن الحكومة التركية وضعت يدها على تلك الشركات حتى انتهاء التحقيقات وصدور الأحكام، بسبب ضلوعها في تهريب الأموال للخارج، مشيرًا إلى أن الحكومة تضمن أموال المستثمرين السعوديين في تلك الشركات وجميع المستثمرين الأجانب، وهناك قضايا منظورة حاليًا ضدها.

وأكد أوزر وجود مستثمرين من خارج تركيا في تلك الشركات، لافتًا إلى أن أحد المستثمرين من السعودية استثمر نحو 25 مليون ريال (حوالي 6.6 مليون دولار) وتم الطلب من المستثمر تقديم الأوراق الثبوتية كافة، لتحويل الأموال لضمان عدم ضياع حقوقه.

وأضاف أن “الحكومة التركية ستقدم كل ما من شأنه المساهمة في إعادة مبالغ المستثمرين التي تم ضخها في شركات تهريب الأموال للخارج تحت غطاء الاستثمار العقاري في تركيا”.

وتُعد تركيا أكثر الدول التي يتعرض فيها مواطنون سعوديون لعمليات احتيال أثناء شرائهم للعقارات، وتأتي اسطنبول، التي يرغب الكثير من المستثمرين السعوديين تملك عقارات فيها، على رأس قائمة المدن التركية، التي شهدت حالات مشابهة.

ووجه عضو ملتقى الحوار العربي التركي، عبد الإله السعدون، الأسبوع الماضي، ملحوظات لحماية المستثمرين السعوديين في سوق العقارات التركي؛ منها ضرورة طلب عقد مترجم للعربي.

وقال السعدون إن “العقار في تركيا يباع على أشكال عديدة منها البيع على الخريطة وهو أخطر الأنواع فقد تتعرض شركة المقاولات الإنشائية للإفلاس أو العسر المالي ومعها يضيع حق المستثمر السعودي، خصوصًا أن هذه الشركات تقدم إغراءات عبر السعر المنخفض مقارنة بالبنايات الجاهزة الإنشاء وقد تستغرق سنتين أو أكثر لتسليم الوحدة السكنية المشتراة”.

ويساهم شراء العقارات على المخطط، ودفع ثمنها قبل إتمام البناء، بالتعرض لعمليات احتيال، أو تغيير مواصفات البناء، وفي حالات أخرى عمد من امتهنوا الاحتيال في تركيا إلى بيع عقارات زراعية على أنها عقارات صالحة للبناء، ليكتشف الضحايا السعوديون فيما بعد، أنهم لا يستطيعون البناء عليها، وأنهم دفعوا ضعف ثمنها الحقيقي.

وطالب السعدون بتوثيق أي عقد لدى كاتب العدل، الذي يتبع مؤسسات قانونية خاصة توثق المعاملات مقابل أجر نقدي، وهي مسؤولة تمامًا أمام القضاء عن كل ما يوثق من معاملات شخصية وعامة، لتأتي بعد ذلك مرحلة إفراغ الوحدة المشتراة في المكتب العقاري المسمى دائرة “الطابو” لإصدار سند الملكية، مؤكدًا على ضرورة تطابق نوعية العقار مع المعلومات الواردة في سند “الطابو”.

كما تعمد بعض تلك الشركات الوهمية إلى خداع سعوديين ببيعهم عقارات غير المتفق عليها.

ويعمل العديد من ضحايا عمليات الاحتيال على رفع دعاوى قضائية أمام المحاكم التركية، للمطالبة باسترداد المبالغ المسلوبة منهم.

وأصدرت السُّلطات السعودية، في أكثر من مناسبة، تحذيرات لرعاياها من التعرض لعمليات احتيال في تركيا، وقدمت السفارة السعودية لدى تركيا، مؤخرًا، نصائح لمواطنيها الراغبين بشراء العقارات في تركيا باتباع بعض الخطوات التي تجنبهم الوقوع ضحايا للنصب والاحتيال ومنها الاستعانة بمحامين متخصصين وكتابة العقد بلغة البلد لتسهيل عملية التقاضي في حال وقوع مشكلة، وعدم دفع كامل ثمن العقار مقدمًا.