توجهات فريدة ترفع عقارات وتُخفض أخرى في دبي وأبوظبي

توجهات فريدة ترفع عقارات وتُخفض أخرى في دبي وأبوظبي

المصدر: حنين الوعري - إرم نيوز

على الرغم من أن قطاع العقارات في الإمارات سجّل انخفاضاً عاماً، إلا أن سوقي دبي وأبوظبي شهدتا ”توجهات فريدة“ غيرت صورة التداول في القطاع.

و أشار تقرير جديد نشرته شركة أستيكو في معرض ”سيتي سكايب غلوبل“ العقاري، أن دبي سجلت تباطؤًا في سوق العقارات خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث خفَض المطورون من سرعة إنهاء المشاريع وتسليمها نظراً لتوقع زيادة المعروض من العقارات السكنية في السوق، مما دفع إلى انخفاض طفيف بنحو 2% على معدل إيجار الشقق و1% على معدل إيجار الفيلات.

و بحسب ما ورد في التقرير، كان حافز التباطؤ في أبو ظبي هو ”الأثر التراكمي“ لانخفاض أسعار النفط ومشتقاته في خفض الحكومة للموازنة على مدى 18 شهراً الماضية. ونتج عما سلف انخفاض في الوظائف في آخر 6 إلى 8 أشهر، مما أدى إلى انخفاض معدل الإيجارات السكنية في النصف الأول من هذا العام بنسبة 3% في المتوسط، مع وصول نسبة الانخفاض في قيمة العقارات الفخمة إلى 4%، إضافة لانخفاض في إجمالي مبيعات السوق.

وداعاً للرفاهية..

و قال المدير الإداري لشركة أستيكو جون ستيفانز: “ نحن نشهد صورتين فريدتين من نوعهما في القطاع السكني في كلتا الإمارتين. حيث إن الأسر في دبي تتجه نحو خفض حجم منازلهم، وجذب الأزواج والأبناء للمنزل في محاولة لتوفير المال“.

وأضاف قائلاً: “ نحن نشهد بوادر مماثلة في إمارة أبو ظبي، حيث تتوجه الأسر للهجرة أو التقليص بالانتقال من المنازل الفاخرة المتميزة بالمساحات الشاسعة إلى وحدات أصغر بكلفة معقولة أكثر، مما أدى إلى ارتفاع في عدد الوحدات الكبيرة الشاغرة، الأمر الذي قد يساهم في زيادة أسعار إيجار الوحدات الأصغر حجماً في المباني المرغوب فيها ”.

وأضافت دبي 2000 وحدة سكنية متوسطة المستوى وبأسعار معقولة، إضافة إلى 200 فيلا منفردة وفيلات الـ“تاون هاوس“ المتجاورة خلال النصف الأول من هذا العام. كذلك تتضمن وحدات بأسعار معقولة أمثال الوحدات السكنية في برج سيراج في عرجان و400 وحدة في واحة دبي للسيليكون؛ وبرج أجمال سارة متوسط المستوى و مدينة دبي الرياضية، وكانال ريزيدينس ويست، وشقق العصيمي الفاخرة في جزيرة نخلة جميرا.

وسلط تقرير أستيكو الضوء على الإمكانات المحتملة لقرية جميرا التي تصب في مصلحة المستثمرين والمستهلكين، حيث أدرك المشترون إمكانية انجذاب المجتمع للقرية بسبب موقعها مقارنة بالمشاريع الجديدة التي أطلقت جنوب شارع محمد بن زايد.

تذبذب الأسعار

وكشف التقرير أن أسعار الشقق في كافة المجتمعات الأخرى ظلت تحت ضغط الانخفاض بنسبة 3% خلال النصف الأول من العام الجاري، على الرغم من أن الأسعار لا تزال أعلى بنسبة 64% من أسعارها عام 2011. أما بالنسبة لسوق الفيلات فبقيت النسب مستقرة على نطاق واسع خلال الأشهر الستة الماضية مع متوسط زيادة قدرها 0.3%، علماً أن التوجه أصبح نحو المنازل الأصغر التي تحتوي على غرفتين إلى ثلاث غرف مثل المرابع العربية ومجمع الينابيع.

وأضاف المدير الإداري لشركة أستيكو جون ستيفانز: “ نحن نتوقع مشاهدة المزيد من الانخفاضات الهامشية في قيم العقارات على مدى الستة أشهر القادمة، و يبدو أن الانخفاض سيصل إلى نسبة 5% مع نهاية هذا العام. ويمكن التعويض عن هذا بزيادة محتملة بحجم التعاملات، حيث تزيد الأسعار المنخفضة من الطلب على العقارات ويتجدد من اهتمام مشتري الوحدة السكنية الواحدة بالأبنية قريبة الانتهاء“.

وبين قائلاً:“ أما من جانب المستأجرين سيبقى الطلب على وحدات الأستوديو السكنية أو الشقق بغرفة أو غرفتين قوياً، مع احتمالية زيادة الأسعار في بعض المناطق مع تحسن مستويات إشغال المساكن“.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن الكميات المحدودة المؤمنة في أبوظبي خلال النصف الأول من هذا العام، أدت للحد من أي انخفاضات كبيرة في معدلات الإيجار، حيث أضيفت فقط 800 شقة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري مما نتج عنه انخفاض إجمالي بنسبة 3% فقط.

وأوضح ستيفانز: ”لا زلنا نرى مستويات جيدة من الطلب على المنتجات بأسعار معقولة مثل منازل الغدير والريف مع غياب أي انخفاض في أسعار البيع مما يؤكد على الحاجة والطلب لمثل هذه الوحدات في السوق“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com