سوق العقار السعودي يصحّح نفسه بتخفيض متتابع في الأسعار المضخّمة

سوق العقار السعودي يصحّح نفسه بتخفيض متتابع في الأسعار المضخّمة

المصدر: ارم نيوز - متابعات

 أظهرت الارقام الاحصائية  السعودية الأخيرة دخول الركود العقاري عامه الثالث على التوالي  متمثلا في عوامل اقتصادية ومالية عديدة، تشمل انخفاض أسعار النفط، انخفاض الإنفاق الحكومي الرأسمالي تحديدا، انخفاض مستويات السيولة المحلية،و تقلص نمو التمويل العقاري.

وقال تقرير متخصص أن هناك عوامل أخرى ضغطت تحديدا على السوق العقاري منها ارتفاع وعي أفراد المجتمع تجاه عديد من الممارسات المضللة في السوق، وارتفاع درجة الثقة لدى الأفراد بأن الانخفاض الراهن في الأسعار السوقية للأراضي والعقارات، ليس إلا بداية طريق طويل سيستغرق عدة أعوام قادمة، وأنه كلما تم تأجيل قرار الشراء حظي المشتري بمزيد من الانخفاض السعري، إضافة إلى تجنيب دخله تحمل أعباء أكبر من القروض العقارية مستقبلا.

خسائر صفقات السوق العقارية

وسجلت خسائر صفقات السوق العقارية المحلية خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، تفاقما وصل 48.5 مليار ريال (20.1 في المائة) مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل إجمالي خسائرها مقارنة بذروتها المسجلة في 2014 إلى 107.7 مليار ريال (35.8 في المائة)، وجاء القسم الأكبر من خسائر صفقات السوق العقارية على حساب القطاع السكني، الذي وصلت نسبة خسائره للفترة نفسها من العام الجاري مقارنة بالعام الماضي إلى 28.8 في المائة، بينما وصلت إلى 42.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2014.

تصحيح تضخم متراكم

وكشف التقرير عما وصفه بأنه  الجانب المتعلق بالأسعار المتضخمة للأصول العقارية باختلاف أنواعها، حيث أظهرت البيانات المنتظمة لوزارة العدل في إصدارها ونشرها عن السوق العقارية المحلية، تكبد مختلف الأصول العقارية المدرجة في تلك البيانات الرسمية لخسائر متفاوتة في أسعارها السوقية، وصلت نسب انخفاضها وفقا لمتوسط أسعارها حتى نهاية أغسطس من العام الجاري، مقارنة بأعلى مستويات سعرية وصلت إليها خلال الفترة 2013-2015 حسبما يلي: انخفاض متوسط سعر المتر المربع للأراضي الزراعية بنسبة 79.3%، انخفاض متوسط سعر البيت السكني بنسبة 6.6%، انخفاض متوسط سعر الشقة السكنية بنسبة 8.8%، انخفاض متوسط سعر العمارة السكنية بنسبة 29.0%، انخفاض متوسط سعر الفيلا السكنية بنسبة 17.2%، انخفاض متوسط سعر المتر المربع للأراضي السكنية بنسبة 42.1%.

وبالطبع لا تزال نسب الانخفاض تلك أقل بكثير من الارتفاعات السعرية، التي شهدتها متوسطات الأسعار السوقية لمختلف الأصول العقارية خلال الفترة 2006-2014، ما يعني في ظل استمرار العوامل الضاغطة على أداء السوق العقارية مستقبلا، يضاف إليها زيادة اتساع تطبيق نظام الرسوم على الأراضي البيضاء خلال الأعوام القادمة، أن السوق العقارية موعودة بمزيد من الانخفاضات السعرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com