البرلمان المصري يتهيأ لتفجير قضية فساد جديدة بقيمة 12 مليار جنيه

البرلمان المصري يتهيأ لتفجير قضية فساد جديدة بقيمة 12 مليار جنيه

المصدر: شوقي عصام - إرم نيوز

كشف نائب في لجنة الإسكان بمجلس النواب المصري، أن المجلس سيناقش بداية من الأحد المقبل، قضية ”فساد جديدة“، سيحال المتورطون فيها إلى النيابة العامة، ويقدر الفساد المالي فيها مبدئيًا بـ 12 مليار جنيه.

وأوضح النائب الذي فضل عدم الكشف عن اسمه في تصريحات خاصة لـ“إرم“، أن الفساد يتعلق ببيع شقق من الإسكان الاجتماعي بمدينة وادي النطرون الجديدة، وتخصيص مساحات شاسعة من الأراضي لشركات ورجال أعمال بأسعار زهيدة تقل بنسبة 600% عن سعرها السوقي.

وأشار النائب البرلماني إلى أن لجنة الإسكان تحركت في الأسابيع الماضية، من خلال لجنة لتقصي الحقائق، لبحث إهدار المال العام في ملف الإسكان بالمدن الجديدة والأراضي السياحية، موضحًا أن اللجنة عملت في جولات ميدانية في قطاع جغرافي واحد بمدينة وادي النطرون، وما في محيطها من طريق مصر- الإسكندرية الصحراوي، ومنتجعات مارينا، ومدينة العلمين الجديدة.

وقال النائب البرلماني إن أوجه الفساد تتعلق بتخصيص أراضٍ استثمارية سياحية بالساحل الشمالي في منطقة العلمين لشركات عقارية بسعر 300 جنيه للمتر، في حين أن السعر الحقيقي وقت التخصيص بلغ ما بين 1500 و2000 جنيه، مشيرًا إلى أن المتورطين في هذه القضية مسؤولون حاليون وسابقون في وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة.

ولفت النائب العضو في لجنة الإسكان، إلى أن القضية اكتملت من جانب لجنة تقصي الحقائق بالأوراق والمستندات، وبمجرد كشفها للرأي العام عبر فتحها من خلال اللجنة التي حققت في هذه المدن والمناطق سيكون بمثابة بلاغ للنيابة العامة التي ستتحرك بدورها للقيام بالمحاسبة الجنائية، مشددا على أن هناك مسؤولين حاليين سيحاسبون على فساد اقترفه من سبقوهم في مناصبهم، نظرًا لعدم تحركهم لاسترداد 800 ألف متر تم الاستيلاء عليها بطريقة وضع اليد في أغلى المنتجعات في مصر بمنطقة مارينا، بالإضافة إلى الاتجار في شقق مدعومة، خصصت لمحدودي الدخل تقدر بـ 3 آلاف وحدة سكنية في مدينة وادي النطرون.

ونوه النائب البرلماني، إلى أن هناك تحركًا للجان للكشف عن فساد في أراضٍ مملوكة للدولة تم الاستيلاء عليها، وشقق مدعومة تم استغلالها بشكل سيئ، في منطقة السويس والعاشر من رمضان، لافتًا إلى أن تقرير لجنة تقصي الحقائق يدين وزير إسكان سابق مسجون حاليًا في قضايا فساد.

وتابع النائب البرلماني: ”لجان تقصي الحقائق التي يشكلها البرلمان سيكون عملها في المقام الأول كشف الفساد وإحالة المسؤولين المتورطين إلى النيابة من خلال أداة البرلمان في الرقابة، وهناك أكثر من لجنة تقصي حقائق تعمل بعد أن كشفت لجنة تقصي للحقائق عن فساد القمح، وبالفعل أدى ذلك إلى كشف حجم الفساد وتحويل المتورطين إلى النيابة لمحاسبتهم جنائيًا، فضلاً عن تغيير المنظومة بشكل يمنع الفساد في هذا الملف، وذلك ما سيتم العمل عليه من خلال لجان تقصي الحقائق مع ملفات يشوبها الفساد وإهدار المال العام“.

ويبدو أن الحكومة المصرية أصبحت في مرمى نيران مجلس النواب، مما يحرج حكومة المهندس شريف إسماعيل في فتح ملفات الفساد وتورط مسؤولين حكوميين فيها، ووزراء سابقين في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، الأمر الذي يضع الحكومة في موقف المدافع أمام الرأي العام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com