اقتصاد

مصر.. أزمة عقود الإيجارات القديمة للوحدات العقارية تثير الجدل
تاريخ النشر: 18 فبراير 2022 8:27 GMT
تاريخ التحديث: 18 فبراير 2022 10:30 GMT

مصر.. أزمة عقود الإيجارات القديمة للوحدات العقارية تثير الجدل

يشهد الشارع المصري حالة من الجدل حول تعديل قانون الإيجار القديم والذي دام لسنوات طويلة، وتم إجراء العديد من التعديلات عليه، من أجل تنظيم العلاقة بين المالك

+A -A
المصدر: كريم صلاح- إرم نيوز

يشهد الشارع المصري حالة من الجدل حول تعديل قانون الإيجار القديم والذي دام لسنوات طويلة، وتم إجراء العديد من التعديلات عليه، من أجل تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر.

وشملت آخر هذه التعديلات قرارا العام 1996، بتحديد مدة عقد الإيجار القديم والتي تتمثل في 59 سنة بدلا من حق الانتفاع للمستأجر مدى حياته وتوريث الشقة أو الوحدة التجارية إلى ورثته من بعد وفاته.

أزمة الإيجار القديم

وقال الخبير الاقتصادي المتخصص بالشأن العقاري أحمد الوكيل، إن عقود الوحدات السكنية والتجارية بنظام الإيجار القديم تمثل أزمة كبيرة استمرت أكثر من 100 عام، ومن الصعب أن تجد الحكومة المصرية حلولا جذرية مبتكرة ترضي الطرفين في عقد العقار للمالك والمستأجر.

وأضاف الوكيل لـ“إرم نيوز“، أن الطرفين لديهما الدليل القانوني للاستمرار في العقار بنفس بنود العقد المبرم بينهما، منوها أن مصر تعمل حاليا على الحياد في حل أزمة عقود الإيجار القديم بشكل عادل دون أن يظلم أحد الطرفين.

وأكد الوكيل وجود مسودة قانون جديدة من الحكومة خاصة بالتعديلات على قانون 1977 وقانون 1981 للإيجارات القديمة، وسيتم تطبيقها على عقود الإيجار القديم للأشخاص الاعتبارية غير الغرض السكني، وتأجيل التنفيذ على إيجارات الوحدات السكنية للأفراد.

وكشف عن إمكانية إجراء حوارات مجتمعية خلال الفترة القادمة، خاصة بعقود الإيجار القديم للأغراض السكنية، ويعتبر ذلك الشق الأصعب في حل الأزمة، حيث وصل عدد الوحدات السكنية للإيجار القديم إلى ثلاثة ملايين وحدة سكنية، من ضمنها 1.3 مليون وحدة مغلقة.

تعديلات الوحدات السكنية

وبدأت الحكومة المصرية اتخاذ خطوات جادة وحيوية بشأن هذا القانون لتعديله بما يخدم المالك والمستأجر، ونصت على زيادة تدريجية في قيمة الإيجار الشهري واستمرار هذه الزيادة لمدة سبع سنوات، مع وضع حد أدنى لقيمة الإيجار تعادل 200 جنيه للوحدات السكنية و 300 جنيه للوحدات الإدارية.

كما شملت إخلاء المنشأة المؤجرة بنظام الإيجار القديم، حال مرور ثلاث سنوات على إغلاقها وذلك لغير غرض السفر أو انقضاء المدة نفسها من استخراج ترخيص بناء جديد باسم المستأجر أو زوجته أو أولاده القصر، أو الاستفادة من الحصول على مسكن من برامج الإسكان الخاص بالدولة.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن حل أزمة عقود الإيجار القديم ستسهم في انتعاش السوق العقاري، حيث يوجد ثورة عقارية كبيرة للوحدات السكنية والتجارية بنظام الإيجار القديم غير مستغلة، وقد تصل بعض أسعار الوحدات بنظام الإيجار القديم إلى خمسة ملايين جنيه مصري (317 ألف دولار) ، ويتم تأجيرها بـ 20 جنيها مصريا (1.27 دولار).

ولفت أنه في حالة خروج المستأجر من الوحدة السكنية سوف يبحث عن شراء وحدة سكنية بنظام الإيجار أو التمليك، ما يؤدي لرواج في السوق العقاري وزيادة الطلب على الوحدات العقارية بكافة أشكالها.

مشروع قانون للوحدات التجارية

وقررت الحكومة تقديم مشروع قانون إيجار الأماكن للأشخاص الاعتبارية لغير غرض سكني إلى مجلس النواب، وكان رد فعل مجلس النواب سريعا وإيجابيا نحو القانون الجديد.

وتم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة من الإسكان والمرافق العامة والتعمير ومكتب لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية لمناقشته ويشمل خمس مواد قانونية، ويمكن تلخيصها كالآتي:

•القانون الجديد قاصر تنفيذه على الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض سكني.

•تحديد مدة لا تتجاوز خمس سنوات من تاريخ العمل بالقانون لإخلاء الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض سكني.

•تحديد القيمة الإيجارية بالنسبة للأماكن المحددة بنطاق بحيث تكون خمسة أمثال القيمة القانونية السارية، تزاد سنويا وبصفة دورية آخر قيمة قانونية مستحقة وفق هذا القانون بنسبة 15% خلال السنوات الأربع التالية.

•إلزام المستأجر بإخلاء المكان المؤجر ورده إلى المالك أو المؤجر بحسب الأحوال في اليوم التالي لانتهاء المدة وهي الخمس سنوات المتفق عليها.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك