السوريون يبنون بيوتًا من ركام البيوت

السوريون يبنون بيوتًا من ركام البيوت

حمص- يخرج أبو محمد كل يوم صباحاً مع أبنائه من بيته في الرستن، الواقعة في ريف حمص وسط سوريا، لجمع حجارة القرميد من ركام البيوت المدمرة، ونقلها إلى مكاسر الحجر ثم طحنها وتحويلها إلى حجارة (خفان) تستخدم لبناء بيوت جديدة.

ولا يجهد أبو محمد في العثور على البيوت المدمرة، فهي كثيرة في مدينة محاصرة، تتعرض لقصف شبه يومي من طائرات النظام السوري.

تنطلق سيارة أبو محمد القديمة في الصباح قاصدة البيوت المدمرة، فيقوم مع أبنائه بجمع الأحجار النافعة للكسر، وإعادة التصنيع، وتحميلها في السيارة، ولا يبخل ابنه الطفل الصغير الذي يلازم أباه أينما حل، في مساعدة إخوته بحمل حجارة تتناسب مع حجمه الصغير، دون أن يتمكن من إلقائها في السيارة.

وبعد امتلاء السيارة تصبح الوجهة كسارة الحجر، التي يتم فيها طحن أحجار بآلات بدائية، تنقل بعدها إلى آلة أخرى تحول الحجارة المطحونة إلى قرميد ( خفان) من جديد.

وأوضح أبو محمد أن عملية التحويل، تعتمد على آلات بسيطة، مؤكداً أنه في نهاية العملية يتم الحصول على الخفان المطلوب، سواء لترميم البيوت المتضررة أو بناء بيوت جديدة، مشيراً إلى أنهم يتلقون يومياً طلبات شراء من بعض الزبائن.

وتتعرض الرستن، التي تسيطر عليها قوات المعارضة السورية المسلحة، منذ نحو 4 سنوات، إلى قصف متواصل من قوات النظام، أسفر عن وقوع مئات القتلى، والجرحى بين المدنيين، إلى جانب دمار كبير، حل بالبيوت والمحلات والمدارس فيها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة