الركود يضرب قطاع العقار في الأردن

الركود يضرب قطاع العقار في الأردن

المصدر: الأناضول

لا يزال سوق العقار في الأردن يعاني حالة ركود ارتفعت حدتها خلال العامين الجاري والفائت، اضطر مستثمرو العقار على إثرها، إلى عرض منتجهم بأقل من سعر الكلفة.

واتفق مستثمرون أن المقاولين لا يحققون أي أرباح في القطاع، وإنما يبيعون بخسارة لمجرد محاولة تصريف العقارات، وتغطية أقل قدر ممكن من تكاليفهم.

وتوزعت أسباب تراجع سوق العقارات في الأردن، بين ارتفاع الفوائد البنكية على القروض السكنية، وارتفاع تكاليف البناء، وعدم المواءمة بين العرض والطلب.

وانخفض حجم مبيعات سوق العقار في المملكة خلال النصف الأول من 2019، بنسبة 23% على أساس سنوي، ليسجل 2.025 مليار دينار (2.8 مليار دولار)، وفق دائرة الأراضي والمساحة الأردنية.

ولا تزال مبيعات قطاع العقار الأردني تسجل تراجعًا منذ 2015، إذ بلغت في ذلك العام 7.6 مليار دينار (10.7 مليار دولار)، لتنخفض إلى 7 مليارات دينار (9.8 مليار دولار) في 2016.

وواصلت المبيعات هبوطها إلى 6.060 مليار دينار (8.5 مليار دولار) في 2017، ثم إلى 5.2 مليار دينار (7.3 مليار دولار) في 2018.

وقال المستثمر في القطاع زهير العمري، إن وضع سوق العقار وتحديدًا الشقق السكنية، يعاني تراجعًا كبيرًا رغم تراجع الأسعار بشكل كبير، وتوافر عدة أدوات لجذب المشترين.

وبيّن العمري  أن فوائد القروض السكنية في الأردن مرتفعة، ما دفع الراغبين في شراء شقة إلى تأجيل قرارهم، لحين تغير الأسعار أو هبوط نسب الفوائد.

وفي 2018، رفع البنك المركزي الأردني سعر الفائدة أربع مرات إلى 4.75%، وسعر نافذة الإيداع لليلة واحدة إلى 4%، وربع نقطة مئوية على أدوات السياسة النقدية اعتبارًا من 4 أغسطس/آب الجاري.

عامل آخر لفت إليه العمري، وهو تأثير القوانين والأنظمة المعمول بها في القطاع، سواء في العاصمة أو المحافظات، لإنشاء مبان جديدة تزيد من كلف البناء.

المستثمر كمال العواملة، قال إن الفوائد البنكية العالية تحرم عددًا كبيرًا من الشباب والمقبلين على الزواج، من الحصول على شقق تناسب إمكاناتهم المادية.

وأضاف أن ارتفاع الأسعار سببها الأساسي القوانين والأنظمة المعمول بها، إذ تؤدي إلى عزوف العديد من المستثمرين عن إقامة مشاريع عقارية جديدة.

من جهته، رأى الخبير الاقتصادي حسام عايش، أن القطاع العقاري في الأردن يعاني نوعًا من الفوضى، بسبب عدم وجود دراسات حول طبيعة الطلب.

وقال إن صناعة العقار لا تأخذ بالحسبان طبيعة إمكانات المواطن واحتياجاته، كما أن القرارات الحكومية ذات الصلة تؤثر على تطور القطاع، وعلى حالة اليقين لدى المستثمرين والمشترين على حد سواء.

وأشار عايش إلى ارتفاع كلف مدخلات هذه الصناعة، التي تؤثر بنهاية السلسلة على سعر البيع للمشترين النهائيين، ”وإن كانت هناك عدة أشكال للبيع مثل التقسيط المباشر دون الحاجة للبنوك“.

المستثمر نعمان الهمشري، قال إن أسعار الإسكانات مرتبطة بحملة من التكاليف التي هي في الأساس عالية، بسبب ارتفاع الأراضي وكلف وأسعار مدخلات الإنتاج، مشيرًا إلى أن قطاع الإسكان في الأردن ”يبيع الآن بخسارة“.

وبين أن العديد من المستثمرين في القطاع أصبحوا يغادرون إلى دول مجاورة تقدم تسهيلات أكبر للاستثمار.

وأشار إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تراجعات في مساحات البناء، عدا توقف أو تأخر في تنفيذ العديد من المشاريع الإسكانية.

ووافق مجلس الوزراء الحالي في 7 يناير/ كانون الثاني الماضي، على آلية تملك أبناء قطاع غزة للعقار، محددًا مقدار التملك، في خطوة لتنشيط حركة قطاع العقار في المملكة، والذي يشهد تراجعًا منذ عدة سنوات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com