السوق السوداء ملاذ الغزيين للحصول على الإسمنت

السوق السوداء ملاذ الغزيين للحصول على الإسمنت

المصدر: غزة- من رموز النخّال

في ظل بطء دخول مواد الإعمار، ودخول أربعينية الشتاء، بحثت العائلات المنكوبة بمنازلها عن الإسمنت اللازم، لترميم منازلهم، للسوق السوداء للحصول على مواد البناء اللازمة لإصلاح منازلهم المدمرة نتيجة الحرب الأخيرة في غزة.

ورغم الارتفاع الحاد بأسعار الإسمنت في السوق السوداء وصعوبة الحصول عليه، إلا أن أهل القطاع لم يجدوا بديلا عن ذلك في ترميم ما هو ضروري من منازلهم.

ويقول المواطن مصطفى غلوة الذي دمر الاحتلال منزله في الحرب، إنه لا يعلم أي شيء عن آلية الحصول على الإسمنت، وإن كان أخبره البعض بأن الكميات التي يحتاجها من الاسمنت تنتقل تلقائياً من وكالة الغوث لوزارة الأشغال الفلسطينية، لكنه لا يستطيع الانتظار أكثر، فقرر خوض رحلة بحث شاقة عن الإسمنت في السوق السوداء، متابعاً أنه في البداية كان ثمن الكيس الواحد من الإسمنت في السوق السوداء يصل إلى30 دولارا، وانخفض ليصل إلى 25 دولارا، فقرر شراء كمية لإصلاح الأضرار المهمة، متمنياً أن يجد اسمه ذات مرة في كشوف المستحقين للإسمنت، ليحصل على كمية كافية بسعره الطبيعي، ويكمل باقي الإصلاحات، وطالب بعدالة التوزيع، وملاحقة المحتكرين والمستغلين.

وتعتبر الآلية العقيمة المتبعة في توزيع الإسمنت سبباً لوجود سوق سوداء، وفقا للمواطن محمد الصوالي الذي دمر منزله في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع، مبينًا أن عدم دخول مواد البناء جعلت المحتكرين يغالون في الأسعار، مستغلين حاجة المتضررين.

وانتظر الصوالي أن يجد اسمه في كشوف المستحقين للإسمنت، لكنه بدأ يفقد الأمل، فاضطر للجوء للسوق السوداء، وبين ”أنه وجد ما كان يتوقعه، فالإسمنت المتوفر يباع بأسعار مرتفعة حدها الأدنى 25 دولارا للكيس الواحد، والحصول عليه يتطلب جهدا كبيرا.

ويقول المواطن عاطف الرملاوي إنه اضطر مكرهاً للبحث عن الإسمنت في السوق السوداء، وشرائه بأربعة أضعاف ثمنه الأصلي، من أجل إنجاز إصلاحات وصفها بالمهمة في منزله، مؤكداً أنه لا يمكن الصبر أكثر من ذلك، أو التعويل على كوبون الإسمنت، الذي يبدو بعيد المنال“.

وتعلن وزارة الأشغال بصورة غير منتظمة أسماء آلاف المتضررين من الباحثين عن الإسمنت، وتطلب منهم التوجه لمراكز التوزيع المنتشرة في مختلف أنحاء القطاع ليتسلموا الكميات المقررة لهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة