فورة أسعار العقارات في دبي تدخل مرحلة من الهدوء

فورة أسعار العقارات في دبي تدخل مرحلة من الهدوء

دبي- تتجه أسعار العقارات في دبي نحو التهدئة والاستقرار عند مستويات ”صحية“ بعد سنتين من الارتفاعات القوية التي أعقبت انهيار السوق في 2009 بسبب الأزمة المالية.

ويعرض مطورون عقاريون مجسمات لمشاريعهم الحديثة في معرض ”سيتي سكيب“ في دبي، بما في ذلك ”مول العالم“ الضخم الذي كشفت عنه الإمارة في تموز/يوليو الماضي وهو كناية عن مدينة بشوارع مكيفة ومتنزهات ترفيهية وفنادق ومسارح.

كما تعرض في ”سيتي سكيب“ الذي افتتح الأحد ويستمر حتى الثلاثاء، مجسمات لقصور ضخمة يباع القصر الواحد منها بـ25 مليون دولار.

وشهد قطاع العقار في دبي دوامة من الارتفاع والهبوط خلال السنوات العشر الماضية.

وبدأت سوق دبي العقارية بالتوسع في 2002 عندما سمح للأجانب بالشراء، وبلغت ذروتها في 2008 في ظل حركة مضاربات كثيفة.

وانهارت أسعار العقار في 2009 عندما جفت مصادر التمويل بسبب الأزمة المالية العالمية، ما أجبر مطورين على وقف الأعمال ووضع مشاريعهم في الأدراج.

وخسرت العقارات أكثر من نصف قيمتها.

إلا أن عودة الطلب رفعت مجددا أسعار العقارات والإيجارات بقوة وبسرعة، ما أثار مخاوف من تكون فقاعة جديدة.

وتقول كبيرة المحللين في شركة جونز لانغ لاسال، دانا سلباق، إن أسعار العقارات ارتفعت بنسبة 56% فيما ارتفعت الايجارات بنسبة 41% منذ آب/اغسطس 2012.

وتضيف سلباق على هامش المعرض: ”لقد كان من الواضح أن هذه الارتفاعات ليست مستدامة“ مشيرة إلى أن السوق ”ترحب بالاستقرار“ في أسعار المبيع والإيجار في القطاع العقاري السكني في الربع الثالث من العام الجاري.

وقالت: ”نرى أن سوق العقارات السكنية تستقر، إنها عند مستويات صحية ومستدامة. نرحب بمستويات أسعار العقار والإيجار كما هي“.

وقال تقرير لجونز لانغ لاسال إن أسعار المبيعات ارتفعت بنسبة 2% فقط مقابل 1% للايجارات خلال الربع الثالث من العام.

وبدورها أكدت شركة نايت فرانك للاستشارات العقارية ان الأسعار قد هدأت.

وقالت الشركة في تقريرها للخريف إن ”نسبة نمو الأسعار شهدت تباطؤا“ بعد أن دخلت دوامة الارتفاع في منتصف 2011.

وعزت التراجع في نسبة نمو أسعار العقارات الى قرارات حكومية اتخذت في الربع الاخير من العام 2013 وتم بموجبها وضع حد اقصى على نسبة الاقراض مقارنة بقيمة العقار، كما تم بموجبها مضاعفة رسم انتقال ملكية العقار.

وقالت سلباق ”ان الحكومة لعبت دورا اساسيا في الحد من المضاربات“.

وفي فترة ما قبل الأزمة، كان المطورون العقاريون في دبي يبنون مشاريع عملاقة تحول أجزاء كبيرة من صحراء الإمارة إلى أحياء سكنية ومراكز اقتصادية.

وتم إطلاق الكثير من المشاريع التي كان يتم بيعها على الخارطة، في ظل شهية من قبل المستثمرين ووفرة في الاقراض.

الا ان كل ذلك توقف مع تجفف منابع الاقراض في الأزمة المالية واختفاء المستثمرين النهمين. الغيت الكثير من المشاريع وتم تعليق الكثير منها.

وبحسب سلباق، فان المطورين تعلموا درسا من الازمة، بالرغم من وجود مجسمات ضخمة لمشاريع جديدة في معرض سيتي سكيب هذه السنة.

وقالت إن المطورين ”يقومون بجدولة المشاريع على فترات زمنية أطول إذ يحاولون تأمين المزيد من التمويل بدل الاعتماد على البيع على الخارطة“.

وبدوره أشار مدير التخطيط المدني والبنية التحتية في مجموعة دبي للعقارات، محمد الحباي،إلى تغير في طريقة عمل المطورين.

وقال ”إن السوق يقودها المستثمر الفردي (الذي يرغب في استخدام العقار). إن كل ما نبنيه هو موجه لهذا المستخدم النهائي“ للعقار.

وأضاف ”هناك طلب ضخم على العقار في السوق“ مشيرا إلى أن اهتمام المستثمرين يأتي ”من جميع أنحاء العالم“.

والهنود هم أكبر المستثمرين الأجانب في دبي وقد ابتاعوا عقارات بقيمة 2,8 مليار دولار في النصف الأول من العام الحالي.

ويأتي الهنود في المرتبة الثانية بعد الإماراتيين الذي اشتروا عقارات ب3,43 مليار دولار في الفترة نفسها.

ويأتي في القائمة بعد الهنود، البريطانيون (1,58 مليار دولار) فالباكستانيون (1,22 مليار دولار) ثم السعوديون (920 مليون دولار).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com