وزير: غزة تحتاج إلى مليارات الدولارات لإعمارها

وزير: غزة تحتاج إلى مليارات الدولارات لإعمارها

غزة – قال مفيد الحساينة، وزير الأشغال العامة والإسكان في حكومة التوافق الفلسطينية، إن إعادة إعمار قطاع غزة، وحلّ أزماتها الاقتصادية ومشاكل البنية التحتية فيها يحتاج إلى مليارات الدولارات.

وأضاف أن“ إعادة إعمار قطاع غزة، جراء الحربين اللتين شنتهما عليه إسرائيل عام (2008-2009) و(2012)، وحل مشكلتي البطالة والفقر، بحاجة إلى مليارات الدولارات“.

وأوضح الحساينة أن وزارة الأشغال العامة، في حكومتها الجديدة، ستستكمل المشاريع التي بدأتها الحكومة الفلسطينية السابقة بغزة، كما أنها ستعمل على تطويرها لتقديم أفضل الخدمات للشارع الفلسطيني.

ولفت الحساينة إلى أن وزارة الأشغال باشرت أعمالها في الضفة الغربية منذ لحظة إعلان الحكومة، ويتم التواصل مع وكيل الوزارة والمدراء العامّين لمتابعة التطورات، مشيراً إلى أن العمل في قطاع غزة سيبدأ مع أداء ”اليمين“ الدستوري.

ولم يتمكن أربعة وزراء في قطاع غزة من أداء اليمين الدستوري، الاثنين، أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في الضفة الغربية، بسبب منع السلطات الإسرائيلية لهم من الوصول من قطاع غزة لمدينة رام الله بالضفة الغربية.

وأُعلن، مساء الإثنين، عن تشكيل حكومة التوافق الفلسطينية، حيث أدى الوزراء اليمين الدستورية أمام الرئيس محمود عباس، ورئيس الحكومة رامي الحمد الله، في مدينة رام الله بالضفة الغربية، فيما لم يتمكن أربعة وزراء من أداء اليمين.

وعن التحديات التي تواجهها وزارة الأشغال العامة الفلسطينية، قال الحساينة: ”أبرز تحدي يمكن أن نواجهه، هو الحفاظ على الوحدة الوطنية، ووحدة العمل بين الوزارة في الضفة الغربية وقطاع غزة“.

وفيما يتعلق بالمشاريع القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة، أوضح الحساينة أن الوزارة ستعمل على استكمال تلك المشاريع، آملاً من دولة مصر أن تفتح معبر رفح البري الذي يفصلها عن قطاع غزة، وتسمح بإدخال مواد البناء لغزة.

وكانت الحكومة القطرية، قد قررت توجيه مساعدات مالية لإعادة إعمار غزة، وتم توقيع بروتوكول ثلاثي بين مصر وقطر وغزة في يناير/ كانون الثاني العام الماضي، تم بمقتضاه رصد نحو 500 مليون دولار لتمويل شراء مواد البناء من مصر لمشروعات إعادة الإعمار، وفي مقدمتها قطاع الإسكان، والبنية التحتية.

وتدخل مواد البناء لصالح المشاريع القطرية عبر معبر رفح البري الحدودي مباشرة إلى قطاع غزة.

ولفت إلى أن العمل بالمشاريع القطرية لإعادة الاعمار يساهم في تحريك العجلة ”الاقتصادية“ لقطاع غزة، مما يؤدي إلى تقليص أعداد البطالة بنسبة (15-20)%.

ووصلت معدلات البطالة في قطاع غزة، وفق وزارة الاقتصاد بالحكومة الفلسطينية السابقة، إلى نحو 39%، غير أن مؤسسات حقوقية، وشعبية تؤكد أن عام 2014 سيشهد ارتفاعا لنسب البطالة لتتجاوز الـ“50%.

وأكد الحساينة أن وزارته ستبذل جهدها للتواصل مع الدول العربية والإسلامية، لاستقطاب الدعم ”المادي“، لإقامة مشاريع في غزة، ولإعادة إعمارها.

وفي السياق ذاته، بيّن الحساينة أن وزير الأشغال العامة والإسكان في الحكومة السابقة بقطاع غزة، قد أبدى استعداده لتقديم خبراته لخدمة الوزارة، قائلاً:“ هاتفني وزير الاشغال السابق، وأبلغني أنهم جاهزون لتسليم الوزارة كما أنهم سيكونون جنوداً لهذه الحكومة، ومستعدون لتقديم أي خبرات“.

وفيما يتعلق بعودة موظفو السلطة الفلسطينية بقطاع غزة، الذين تركوا أعمالهم بناء على طلب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس عقب سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، اكتفى الحساينة بالقول: ”هناك قرار قاضي بعدم إقصاء أي موظف، سواء في الضفة الغربية وقطاع غزة“.

وتوقف موظفو السلطة الوطنية الفلسطينية في قطاع غزة عن أداء أعمالهم الحكومية منذ أحداث (الانقسام الفلسطيني) 14 يونيو/حزيران عام 2007 بقرار من السلطة الفلسطينية.

وحول الخطط التي تضعها وزارة الأشغال العامة، لتطوير المشاريع القائمة على خدمة المواطنين في قطاع غزة، ذكر الحساينة أنه يمكن الحدث عن هذه الخطط بعدما يتم النظر إلى هيكلية الوزارة واستحداثها.

وتضم الحكومة الفلسطينية الجديدة، 18 وزيرا، بينهم 5 من قطاع غزة، (أحدهم مقيم في رام الله).

ووزراء قطاع غزة، هم: زياد أبو عمرو (نائب رئيس الحكومة، ووزير الثقافة ”مقيم في رام الله“)، ومأمون أبو شهلا (وزير العمل)، ومفيد الحساينة (وزير الأشغال والإسكان)، وهيفاء الآغا (وزير شؤون المرأة)، وسليم السقا (وزير العدل).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com