خبراء: توسع الحكومة المصرية في طرح سندات دولية سيخفض العملات الأجنبية

خبراء: توسع الحكومة المصرية في طرح سندات دولية سيخفض العملات الأجنبية

رأى خبراء اقتصاديون أن توسع الحكومة المصرية في طرح سندات دولية سيؤدي إلى خفض سعر صرف الدولار الذي وصل إلى مستويات قياسية في الفترة الأخيرة، في إطار خطة ممنهجة لمحاصرة المشكلة، تشمل توسع البنوك المصرية في سوق صرف العملات الأجنبية، وهو ما يرى الخبراء أنه يساعد في إحكام المصرف المركزي المصري لقبضته على السوق السوداء.

وأعلن وزير المالية المصري عمرو الجارحي، الأحد، عن أن بلاده تخطط لطرح برنامج سندات دولية جديدة بقيمة 10 مليارات دولار، دون ذكر إطار زمني محدد لهذا الطرح.

وأفاد الجارحي في تصريحات صحفية، بأن “وزارته ستدرس خلال الأسبوعين المقبلين، التوقيتات الزمنية المناسبة لإصدار سندات باليورو في حدود 1.5 مليار يورو بعد موافقة مجلس الوزراء على برنامج الإصدار”، موضحا أن “الحكومة تستهدف طرح ما بين ثلاثة وأربعة مليارات دولار، خلال الربع الأول من العام المقبل”.

مرونة البنوك

من جانبه أكد وكيل اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب مدحت الشريف على أن “إنشاء البنوك  لشركات صرافة يضيف مرونة للبنوك الحكومية، للتعامل مع السوق بشكل أفضل، لكي تكون مقيدة بالأسعار الرسمية”.

وقال الشريف إن “اللجنة اقترحت أيضًا إنشاء شركات صرافة خارج مصر، لكي تستطيع الاستحواذ على حصة من تحويلات المصريين في الخارج، لأن معظم أموالهم يتم تحويلها عبر شركات صرافة أو أشخاص بالسوق السوداء”.

واعتبر الشريف أن “وجود شركات الصرافة داخل وخارج مصر، سيجذب أموالاً طائلة للبنوك المصرية”، مطالبا في الوقت نفسه “بتعميم إنشاء الصرافات في الخارج، خاصة دول الخليج التي يستقر فيها عدد كبير من المصريين”.

ورأى الخبير الاقتصادي الدكتور خالد الشافعي أن “هناك اتجاه في الحكومة إلى العمل على محاصرة العملات الأجنبية في البلاد لخفض قيمتها”.

وقال إن الحكومة أدركت أن خفض سعر صرف الدولار يشكل بداية الطريق إلى خفض أسعار السلع والخدمات في البلاد”، مضيفا أن “قيام الحكومة المصرية بطرح سندات دولية بالعملة الأوروبية، هدفه تنوع في الاحتياطي من النقد الأجنبي وعدم الاعتماد فقط على العملة الأمريكية”.

احتياجات الحكومة

ولفت الشافعي إلى أن طرح سندات بـ 1.5 مليار يورو في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، سيلقى قبولا لدى المستثمرين، خصوصا لأنّ هناك إقبالا كبيرا على الاستثمار في السندات الدولارية التي طرحتها مصر خلال الأشهر الماضية.

وشدد على أن “هناك ثقة في الاقتصاد المصري، ومن ثم أي طرح لسندات مصرية في البورصات الدولية بأي عملة، سيلقى قبولاً لدى قطاع عريض من المستثمرين”، منوها إلى أن “الأمر يتوقف على ثقة المستثمر في السند الذي سيشتريه، وكذلك قدرات الدولة على الالتزام بالسداد وبالفوائد المقررة على السندات”.

وكانت مصر باعت في كانون الثاني/يناير الماضي سندات دولية بـ4 مليارات دولار على ثلاث شرائح، ووافقت الحكومة في نيسان/أبريل على زيادة سقف إصدار السندات الدولية ليصل إلى 7 مليارات دولار، كما باعت ما قيمته 3 مليارات دولار أخرى في أيار/مايو الماضي.

وحررت مصر سعر عملتها في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وفرضت الكثير من القيود على الاستيراد ورفعت الجمارك على السلع غير الأساسية، أكثر من مرة وبنسب كبيرة خلال العامين الماضيين.

وشدد البنك المركزي، في العام الماضي، العقوبات على شركات الصرافة المخالفة للقانون، لتشمل الحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات وغرامة تتراوح بين مليون وخمسة ملايين جنيه أي ما يعادل 112.9-282.2 مليون دولار.