للمرة الأولى منذ أسابيع.. الدولار يرفع رأسه أمام الدينار الجزائري – إرم نيوز‬‎

للمرة الأولى منذ أسابيع.. الدولار يرفع رأسه أمام الدينار الجزائري

للمرة الأولى منذ أسابيع.. الدولار يرفع رأسه أمام الدينار الجزائري

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

سجّل الدولار، اليوم الخميس، ارتفاعًا أمام الدينار في المعاملات الرسمية بين المصارف الحكومية وفق بيانات بنك الجزائر المركزي، حيث تم تداول 1 دولار مقابل 111.51 دينار، ما دفع بمراقبين إلى وصف هذا الارتفاع بالرقم القياسي والتاريخي للمرة الأولى منذ أسابيع.

وظلّ الدولار يتجه نحو الانحدار خلال 4 شهور مقابل الدينار الجزائري الذي سجل بدوره انهيارًا غير مسبوق أمام اليورو الذي واصل ارتفاعًا صاروخيًا تزامن مع تراجع قيمة الدينار مقابل العملتين معًا.

وتنعكس هذه المعادلة بصفة طردية على مستوى التعاملات بالسوق غير الرسمية، إذ تشهد ”صرّافة السكوار“ وهي أكبر مصرف غير رسمي في الجزائر، حركية غير مسبوقة وتهافتًا لشراء الدولار واليورو خشية من استمرار انهيار قيمة الدينار.

وقال محللون اقتصاديون إنه منذ 14 يونيو/حزيران الماضي، حافظ الدولار على الارتفاع بمعدل 2.9% مقابل الدينار، وخلال الفترة نفسها ارتفع اليورو بنسبة 8.90%، وقد جرى تداول 1 يورو مقابل 132.41 دينار، اليوم الخميس، مسجلاً  تراجعًا طفيفًا مقارنة بما بلغه، الجمعة الماضي، بقيمة 133.12 دينار.

وتوقعت أوساط جزائرية أن يستمر الدينار في الهبوط خلال الأسابيع القادمة بسبب لجوء حكومة رئيس الوزراء أحمد أويحيى إلى طباعة المزيد من الأموال، في قرار يُترجم رغبتها في تعديل قانون القرض والنقد الذي ينتظر إحالته على نواب البرلمان لمناقشته والمصادقة عليه.

وشكلت الإجراءات الخاصة بمواجهة الأزمة الاقتصادية والمالية الراهنة بمجرد عرض برنامج حكومة أحمد أويحيى على مجلس الوزراء الذي أشرف عليه قبل أيام رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة في ظهور نادر، صدمة للرأي العام الوطني.

وأطلق خبراء جزائريون تحذيرات من إجراءات الحكومة الجديدة، مثلما لم تتردد دكتورة الاقتصاد والعلوم السياسية سهيلة برّحو في وصف خيار اللجوء إلى التمويل غير التقليدي وطباعة مزيد من الأوراق النقدية، بالمغامرة غير محسوبة العواقب على الاقتصاد الجزائري.

وقالت برّحو في تصريحات لـ ”إرم نيوز“ إن ”لجوء الحكومات إلى الخيارات السهلة حين تكون البلاد في أزمة لا يؤدي إلاّ إلى المزيد من المغامرات التي تؤدي حتمًا إلى الإفلاس وتُخلّف أزمة متعددة الجوانب وكارثية الأبعاد على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي على حدّ سواء“.

وذكرت أن ”إغراق السوق النقدية بطباعة أوراق جديدة في بلد لا يتوفر على اقتصاد منتج، سوف يؤدي لا محالة إلى إضعاف قيمة الدينار أمام الدولار واليورو ومعه إضعاف القدرة الشرائية للمواطن“، داعيةً حكومة بلادها إلى إحداث ثورة في قطاعات الزراعة والخدمات والصناعات لمواجهة الأزمة الآخذة-على حدّ تعبيرها- في التمدّد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com