أنظار مستثمري الخليج تتجه صوب صناديق الاستثمار العقارية

أنظار مستثمري الخليج تتجه صوب صناديق الاستثمار العقارية

في وقت يشهد فيه سوق الاكتتابات الأولية (الطروحات) بمنطقة الخليج حالة من التراجع اللافت، تتوجه أنظار المستثمرين نحو أصول استثمار بديلة، أبرزها صناديق الاستثمار العقارية التي تحظى باهتمام منقطع النظير.

وصناديق الاستثمار العقارية، هي نوع من الأوراق المالية مرتفعة السيولة، وتستخدم للاستثمار في العقارات ويتم تداولها في سوق الأوراق المالية، وعادةً ما تنشأ كصناديق استثمارية مشتركة، ما يمكن المستثمرين من شراء أسهم فيها.

وتتيح الصناديق العقارية، أدوات تمويلية جديدة تعزز من نمو صناعة التشييد، لمواجهة الطلب المتزايد بشكل كبير على العقارات في دول الخليج.

وتعتبر السعودية والإمارات أهم بلدين في المنطقة العربية، في تأسيس هذا النوع من الصناديق، إذ يتصدر الاستثمار العقاري في تلك البلدان أولويات المستثمرين.

وقال خبراء سوق مال، إن صناديق الاستثمار العقاري، تعتبر من الأدوات الاستثمارية الجذابة بالنسبة المتداولين.

وتقدم الصناديق عائدات مرتفعة، في وقت يعاني فيه المستثمرون في المنطقة من انخفاض التوزيعات النقدية للأسهم، تحت وطأة الأوضاع الاقتصادية الصعبة بسبب تراجع النفط.

وأظهر مسح سابق على التوزيعات النقدية للأسهم والصناديق في منطقة الخليج، أن مديري الصندوق يقومون عادة بإعادة حوالي 90% من دخله الخاضع للضريبة إلى المستثمرين كتوزيعات أرباح، على الرغم من أن هذا قد يتفاوت بحسب الدولة التي يتم تسجيل صندوق الاستثمار العقاري فيها.

تكلفة الاستثمار

وقال جمال عجيز المحلل المالي والخبير الاقتصادي (مصري مقيم في الإمارات)، إن صناديق الاستثمار العقارية، تتميز بانخفاض تكلفة الاستثمار فيها، والتزامها بتوزيع 90% من صافي أرباحها سنويًا كحد أدنى.

وأضاف عجيز “كما يمكن لهذه الصناديق، الاستثمار محليًا وإقليميًا وعالميًا، بالتالي فهناك تنوع في الاستثمار وزيادة في العوائد، وهذا سبب رئيس وراء توجه أنظار المستثمرين نحو هذا النوع من الاستثمارات”.

أكثر سيولة

من جانبه، قال محمد الجندي مدير إدارة البحوث الفنية لدى “أرباح” السعودية لإدارة الأصول: “يفضل المستثمرون في الخليج الاستثمار في تلك الصناديق العقارية، بدلًا من امتلاك العقارات مباشرة، إذ تعد تلك الصناديق أكثر سيولة من العقار الفعلي الملموس، إذ يتم تداولها في سوق الأسهم كل يوم طوال العام”.

وأضاف الجندي “تتميز تلك الصناديق بعنصر جذب آخر، يتمثل في ضعف صلتها بباقي سوق الأسهم، ما يضفي بعض التنوع على حافظة حقوق الملكية.”

وأوضح أن الاستثمار في صناديق الاستثمار العقارية، يحمل في طياته العديد من الفرص المستقبلية، كأداة استثمارية عقارية فعالة موجهة إلى العقارات المدرة للدخل، كما ان هذه الصناديق تعد رافدًا مهمًا من روافد الاستثمار في الدولة المدرج فيها الصندوق.

إدراجات جديدة

وخلال العشرة أشهر الماضية، جرى إدراج خمسة صناديق عقارية في الأسواق المالية بالسعودية والإمارات، وجمعت الدولتان رأس مال للصناديق العقارية بقيمة 630 مليون دولار وفق تقرير “مارمور مينا إنتليجنس”، التابعة للمركز المالي الكويتي.

وتتجه أعين المستثمرين في دول الخليج حاليًا، صوب أصول استثمار بديلة تشمل العديد من المنتجات المتنوّعة مثل صناديق المؤشّرات المتداولة، والمشتقات المالية، وصناديق الاستثمار العقارية.

وذكر التقرير أن الإمارات والسعودية، من أوائل دول المنطقة التي قدمت ضوابط تنظيمية تتسم بقابليتها للتأقلم مع عملية إدراج صناديق الاستثمار العقارية للتداول في الأسواق المالية.

وبين التقرير أن دولة البحرين حذت حذو الإمارات والسعودية، إذ وفرت مؤخرًا إجراءات مستفيضة في سبيل إدراج صناديق الاستثمار العقارية للتداول في الأسواق المالية.