الفساد يدفع الجزائر إلى تجميد تصنيع السيارات محليًا

الفساد يدفع الجزائر إلى تجميد تصنيع السيارات محليًا

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

قررت الحكومة الجزائرية، اليوم الإثنين، تجميد المشاريع الجديدة لتركيب السيارات بسبب تنامي  فضائح الفساد التي هزّت قطاع التصنيع المحلي خلال فترة رئيس الوزراء السابق عبد المالك سلال ووزيره للصناعة والمناجم والقيادي بحزب ”التجمع الوطني الديمقراطي“ عبد السلام بوشوارب.

وقال بيان لديوان رئيس الوزراء الجزائري عبد المجيد تبون، إنّ الأخير ترأس اجتماعًا وزاريًا مشتركًا هو الأول من نوعه منذ تعيينه رئيسًا للحكومة الجديدة في 24 مايو/أيار الماضي، خلفًا لعبدالمالك سلال الُمبعد بظروفٍ غامضة.

وتابع البيان أن مجلس الوزراء بحث الملف المتعلق بالتركيب الصناعي للسيارات، بمشاركة وزراء المالية والصناعة والمناجم والتجارة وممثلي جمعيات البنوك والمؤسسات المالية، لغرض الفصل في ملفات الفساد التي أحدثت إرباكًا للصناعة المحلية.

ويضع القرار الحكومي المشاريع المستقبلية لثلاث شركات كبرى لصناعة السيارات هي (نيسان وتويوتا وسوزوكي) في حكم الإلغاء، بعدما عبرت هذه الشركات العملاقة عن رغبتها في إنشاء مصانع لتركيب وإنتاج السيارات والشاحنات بالجزائر.

واستدعى مجلس الوزراء الجزائري مُمثلاً عن وزارة الدفاع الوطني وقيادة أركان الجيش الوطني لإشراك المؤسسة العسكرية في متابعة هذا الملف الشائك، بينما تغيّب نائب وزير الدفاع الفريق أحمد قايد صالح بسبب ”مهام عملياتية“ وفق ما عُلم من مصادر حكومية.

وأكد مراقبون، أن القرار رسالة موجهة بالأساس إلى رجال أعمال نافذين استفادوا في وقت سابقٍ من إعفاءات جبائية وتسهيلات خيالية ضمن مشاريع تصنيع السيارات محليًا، لكن هؤلاء خذلوا الدولة وتسببوا في نهب العقار وهدر المال العام دون أثر للمشاريع الصناعية.

وقرر رئيس الوزراء الجزائري عبد المجيد تبون ”تجميد دراسة المشاريع الجديدة للتركيب الصناعي والشروع في  إعداد دفتر شروط جديد من قبل وزارة الصناعة والمناجم بالتشاور مع كافة  الأطراف المعنية  على غرار قطاعات المالية والتجارة والجمارك والمصارف الحكومية“.

وذكر البيان أن وزير الصناعة والمناجم، محجوب بدة، قدّم بدوره عرضًا حول الشروط القانونية والتنظيمية والتقنية التي تُسير حاليًا إنجاز السلاسل الصناعية لتركيب  السيارات“، مضيفًا أن ”أهم الفاعلين والمتدخلين في نشاط التصنيع المحلي قد  تطرقوا بدورهم إلى النقائص والاختلالات التي يشهدها“.

وأبدى المسؤول الجزائري حرصًا شديدًا على ضرورة التوصل إلى وضع آلية قانونية جديدة تُسهم حقيقةً في إنجاز هياكل إنتاجية قادرة على ضمان وتشجيع ”استحداث سوق حقيقية للمناولة كفيلة بضمان مستوى اندماج مقبول وتقليص فاتورة الواردات واستحداث مناصب الشغل وإدراج مفهوم التوازن ونسبة الإعفاء من الرسوم والضرائب ونسبة الإدماج“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com