سليمان الراجحي ثالث أثرى رجل أعمال في السعودية.. كيف وصل لذلك؟

سليمان الراجحي ثالث أثرى رجل أعمال في السعودية.. كيف وصل لذلك؟

المصدر: حنين الوعري- إرم نيوز

تمنحنا قصص أصحاب المليارديرات العصاميين الذين انتقلوا من القاع وتسلقوا سلم النجاح خطوة بخطوة وصولًا لعالم رجال الأعمال الأثرياء والناجحين، لحظات ملهمة باستطاعة أي ريادي أعمال طموح التعلم والاستفادة منها.

وقصة رجل الأعمال السعودي الشيخ سليمان بن عبد العزيز الراجحي، ليست مختلفة عن بقية قصص الأثرياء العصاميين، فهي مليئة بأمثلة من العمل الشاق، والمثابرة والنجاح.

حيث بدأ الرجل حياته كرجل أعمال شاب، في وقت لم يكن بناء شركات جديدة في منطقة الخليج العربي قد وصل بعد إلى الظروف المزدهرة والتسهيلات التي يتمتع بها حاليًا.

ولم يكن لدى مؤسس مصرف الراجحي، خلال بدايته المبكرة، التعليم الفاخر أو الظروف التي يتمتع بها العديد من رياديي الأعمال الآخرين في الوقت الحاضر.

وخطوة بخطوة، نجح الراجحي ليصبح واحدًا من أغنى الرجال في العالم. ففي عام 2011، كانت أصوله بحسب مجلة ”فوربس“ الاقتصادية الأمريكية، تبلغ قيمتها 7 مليارات دولار، قبل أن يقرر اتخاذ الخطوة السخية بالتبرع بنسبة كبيرة من ثروته للعمل الخيري عن طريق نقل أسهمه المصرفية ومزرعته للدواجن، وغيرها من الأصول إلى الوقف الخيري الذي يحمل اسمه لتمويل جهود مكافحة الجوع والتعليم في المملكة العربية السعودية.

وإليكم بعضًا من أهم  مراحل حياة الراجحي، وأكثرها حسمًا، وفقًا لما رواه الملياردير في عدد من المقابلات التلفزيونية:

بدأ سليمان الراجحي العمل عندما كان في التاسعة من عمره، حيث كان يحمل أمتعة تسوق المتسوقين في سوق الخضار في الرياض.

وفي الثانية عشر من عمره، بدأ العمل على جمع التمر من النخيل، وهي وظيفة لم تؤمن له أكثر من 6 ريالات سعودية شهريًا. كان ينام على الحصى في مكان عمله وهو يرتدي نفس الملابس التي كان يرتديها خلال أدائه لعمله الشاق.

وفي إحدى مراحل حياته عمل طباخًا في أحد فنادق الرياض. ومن بين الوظائف المختلفة التي شغلها خلال فترة مراهقته المبكرة، العمل كبائع جملة للكيروسين المستورد.

كما عمل في إحدى شركات المقاولات السعودية مقابل 60 ريالًا شهريًا فقط، قبل افتتاحه متجر بقالة خاصًا به.

وعندما أصبح عمره 15 عامًا، اضطر الراجحي لبيع محله من أجل تأمين نفقات الزواج، فأنفق كل مدخراته على مراسم الزواج.

وعمل الراجحي في وقت لاحق مع شقيقه صالح الراجحي، في مؤسسة أخيه لصرف العملات ، قبل أن ينشئ الشريكان فرعًا ثانيًا لنفس المؤسسة عام 1956.

وجاءت قفزته الحقيقية عام 1970 عندما فصل أعماله عن أخيه، وفتح شركته الخاصة لتبادل العملات والتي توسعت فيما بعد مع أكثر من 30 فرعًا في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية.

ونقل أعماله لعدد من الدول في العالم العربي، بما في ذلك مصر ولبنان، حيث حقق مكاسب ضخمة من خلال توسيع نطاق عمله.

وعندما سئل عن مفتاح نجاحه، أكد سليمان الراجحي في كثير من الأحيان، أنه كان ”وضع القرش فوق الآخر“، فقال“ ”كنت أحافظ على كل قرش أكسبه لليوم التالي. وهذا ما مكنني من الحصول على نقطة البداية التي بنيت عليها مستقبلي“.

وخلافًا لغيره من أصحاب المليارديرات الذين ينفقون ثرواتهم بإسراف، ويعيشون حياة ترف وبذخ، يُعرف الراجحي بنهجه المتواضع والمتقشف إلى حد ما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com