تمهيدًا لاستلام قروض جديدة.. تونس تحرز تقدمًا في تنفيذ شروط صندوق النقد الدولي

تمهيدًا لاستلام قروض جديدة.. تونس تحرز تقدمًا في تنفيذ شروط صندوق النقد الدولي

المصدر: تونس - إرم نيوز

قال رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، الأحد، إن حكومته أحرزت تقدمًا ملموسًا في تنفيذ الإصلاحات التي طالب بها صندوق النقد الدولي واستأنفت التفاوض من جديد بعد قطيعة دامت قرابة العام، مقرا بصعوبة الأوضاع الاقتصادية لبلاده خلال الفترة الراهنة.

وأضاف الشاهد خلال مقابلة بثّتها القناة الأولى للتلفزيون الحكومي التونسي: ”نحن لجأنا للصندوق لأن الوضع صعب وطلبت منّا إصلاحات مقابل تمويلات وتسهيلات مالية لكن الملف بقي معطلا منذ عام، وسعينا لحلحلة الوضع خلال 7 أشهر فقط من عمر الحكومة، وعاد الصندوق للتفاوض لأننا تقدمنا بشكل كبير في الإصلاحات التي طلبها ورفعنا مستوى التنسيق والتشاور معهم“.

وذكّر رئيس الحكومة التونسية بأن الصندوق طالب بإصلاحات من المفروض أن تقوم بها الدولة التونسية بمفردها، وتتمثل في إصلاح وضعية الصناديق الاجتماعية والبنوك العمومية التي تشهد تأزما منذ فترة.

وتابع قائلا: “ أنا متفائل بالمفاوضات مع الصندوق فقد قمنا بتقدم كبير في الإصلاحات ونأمل أن نحقق نتائج إيجابية، فبمجرد إمضاء الاتفاق مع صندوق النقد الدولي سيتحسن الوضع.. وسنسرّح كمية هامة من الأموال ونوجهها للتنمية في الجهات ولتمويل الشركات المتوسطة والصغرى“.

وكانت بعثة تقنية من صندوق النقد الدولي قد زارت تونس الأسبوع الماضي في إطار التفاوض حول القسطين الثاني والثالث للقرض الذي سيمنحه الصندوق لتونس بقيمة 2.8 مليار دولار.

والعام الماضي، وافق صندوق النقد الدولي على إقراض تونس 2.8 مليار دولار مقابل حزمة إصلاحات في عديد من القطاعات، تهم بالخصوص القطاع المصرفي والمالي وقطاعات أخرى.

وبحسب تصريحات سابقة لوزيرة المالية التونسية لمياء الزريبي، فإنه تم ”صرف أول  قسط  لهذا القرض في يونيو/حزيران 2016، وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي تم تأجيل صرف القسطين الثاني والثالث“.

وتبلغ قيمة القسطين المتبقيين من القرض ما بين 650 و700 مليون دولار.

من جهة أخرى، علّق رئيس الحكومة التونسية على الاحتجاجات الأخيرة المطالبة بالتشغيل والتنمية في عدد من المناطق في تونس على غرار تطاوين ، والكاف، والقيروان وسيدي بوزيد، قائلا إن ”الاحتجاجات حصلت لأن المطالب الأساسية للثورة بعد ستّ سنوات لم ترتق لطموح الشعب التونسي وكانت دون المأمول“.

وتابع ”الحكومات المتعاقبة أعطت وعودا غير جدية وغير مسؤولة، مما خلق أزمة ثقة مع الشباب المحتج“.

وخلص إلى أن ”المحتجين يطالبون بتفعيل القرارات القديمة التي لم تفعّل لسنوات، وليسوامطالبين بمطالب جديدة“. وتحدث الشاهد عن بوادرإيجابية للاقتصاد التونسي، متوقعا نسبة نمو بـ2.5 % عام 2017.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة