هل تسعف ”ضريبة الدمغة“ البورصة المصرية أم تزيد أوجاعها؟

هل تسعف ”ضريبة الدمغة“ البورصة المصرية أم تزيد أوجاعها؟

المصدر: دعاء مهران – إرم نيوز

بينما عانت البورصة المصرية خلال الفترات السابقة من خروج لرؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية في ظل حالة ركود اقتصادي، فإن الحكومة المصرية تفكّر جديّا في فرض ضريبة على كافة المعاملات وهي الخطوة التي أثارت جدلاً بين جديّتها في انتشال البورصة وإلقاء مزيد من الأوجاع على الرافد الاقتصادي الهام لدى القاهرة حاليًا.

وفيما اعتبر البعض أن الخطوة ستؤدي إلى خسائر، فإنهم طالبوا الحكومة بإرجائها لمدة عامين حتى تستطيع البورصة العودة لسابق عهدها.

من جانبه توقع الدكتور هشام إبراهيم أستاذ التمويل وأسواق المال بجامعة القاهرة أن تُحدث ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة تأثيرا ولكنه ليس عنيفا، معتبرًا أن النسبة المقترحة جيدة ومن المتوقع أن تجني 3 مليارات جنيه سنويًا.

وأشار إبراهيم في تصريحات لإرم نيوز إلى أن تلك الضريبة كان معمولاً بها وإن كانت نسبة أرباحها ضعيفة فيما كانت ضريبة أرباح الرأس مالية تعد أفضل منها.

فيما اعتبر أحمد العلي خبير أسواق المال في تصريحات لإرم نيوز أن فرض ضريبة الدمغة فى الوقت الحالي ”غير عادل“، مطالبًا بضرورة تأجيلها لمدة عامين أو ثلاثة نتيجة تعرّض البورصة في السنوات الماضية لهزات بسبب الحراك السياسي.

وأشار إلى أن البورصة لم تستطع العودة لسابق عهدها من التداولات، حيث قام الكثير من المستثمرين الأجانب بسحب استثماراتهم نتيجة عدم وجود استقرار فى مصر واتجهوا إلى دول مجاورة مثل السعودية ولبنان وإسرائيل وجنوب إفريقيا ودول شرق آسيا.

وفيما انتقد سياسة وزير المالية التي يلجأ دائمًا للبورصة على أنها مخرج أي أزمة مالية، قال ”كان يجب على الدولة الوقوف بجانب أي نشاط تجاري حتى يستطيع العودة لقوته ومن ثم يكون قادرًا على الاستقرار، وفى هذه الحالة تستطيع فرض ضرائب“.

وبينما اتهم الحكومة بغياب الفكر الإداري السليم لديها، فإن خبير أسواق المال أشار إلى أن تعرض البورصة لخسائر سيؤدي إلى سحب كثير من المستثمرين العرب والأجانب أموالهم ووضعها في البنوك بفوائد 20%، ومن ثم تنسحب شركات تداول الأوراق المالية.

وقال محمد دشناوي خبير سوق المال إن ضريبة الدمغة لم تحقق في السابق أي نجاح على مستوى البورصة، وكانت لها آثار سلبية على البورصة، مؤكدًا أن فرض ضريبة دمغة حاليًا على البورصة ”صعب جدًا“ خاصه أنها بورصة ناشئة وستضر الاقتصاد المصري.

وتوقع دشناوي في تصريحات لإرم نيوز أن تنخفض حركة التداول والتعاملات في البورصة حال تم فرض الضريبة، بالنظر إلى أن الضريبة ستفرض على الرابح والخاسر، منوهًا إلى أن فرضها على رؤوس الأموال ربما يكون أفضل وأكثر عدلاً من ضريبة الدمغة.

وفيما أشار إلى أن البورصة كان لها دور في تقليل حدة أزمة العملات الأجنبية بسبب دخول الأجانب وتحويل أموالهم عن طريق البورصة، فإنه لفت إلى أن الخروج من الأزمة الاقتصادية يتطلب دعم البورصة، خاصة أنها ناشئة.

وقال الدكتور صلاح الدين فهمي الخبير الاقتصادي لإرم نيوز إن الهدف من ضريبة الدمغة هو تقليل عجز الموازنة، مشيرًا إلى أن الدمغة تسير على كل المعاملات المالية وليست البورصة فقط.

يذكر أن وزارة المالية المصرية أوصت بفرض ضريبة ”دمغة“ على معاملات البورصة بواقع 2 في الألف على كل من البائع والمشتري في تعديلات قانون ضريبة الدخل التي سترسل مسودتها لمجلس النواب في مطلع مارس، وتستهدف أن يبدأ تطبيق تلك الضريبة قبل مايو المقبل.

وكانت مصر قد فرضت ضريبة دمغة بواقع واحد في الألف على كل من البائع والمشتري في معاملات البورصة في مايو 2013 وجمعت أكثر من 350 مليون جنيه، قبل أن توقف العمل بها وتفرض ضريبة بنسبة 10% على التوزيعات النقدية والأرباح الرأسمالية في يوليو 2014.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com