الدولار يتلقى ثاني لكمة منذ تعويم الجنيه المصري والسوق السوداء تضارب نحو هبوط ”الأخضر“

الدولار يتلقى ثاني لكمة منذ تعويم الجنيه المصري والسوق السوداء تضارب نحو هبوط ”الأخضر“

المصدر: منار مختار - إرم نيوز

أعلن البنك المركزي المصري اليوم الثلاثاء تكبد العملة الأمريكية ”الدولار“ ثاني أعلى خسارة يومية له منذ تطبيق قرار تعويم الجنيه في 3 نوفمبر الماضي، بقيمة 69 قرشاً، ليصل إلى 16.5103 جنيه للشراء، كما هبط متوسط البيع إلى 16.6138 جنيه.

وبحسب بيانات البنك المركزي، فإن متوسط سعر الدولار حقق أعلى انخفاض يومي في 29 ديسمبر الماضي بقيمة 73 قرشاً للشراء و74 قرشاً للبيع، ليتراجع إلى 18.0674 جنيه و18.3817 جنيه على الترتيب، كما انخفض متوسط تعاملات الدولار خلال الـ 12 يوماً الماضية بواقع 214 و212 قرشاً للشراء والبيع منذ بداية تراجعه في 2 فبراير الحالي، إذ سجل 18.6395 جنيه و18.7543 جنيه للشراء والبيع على الترتيب.

وواصل سعر الدولار الهبوط لدى عدد من البنوك خلال تعاملات على رأسها فيصل الإسلامي والتعمير والإسكان، اللذان يتيحان شراء الدولار عند 16.40 جنيه و16.50 جنيه للبيع.

وفي السوق السوداء شهدت العملة الأمريكية تراجعًا كبيرًا متأثرة بالتراجع في البنوك الرسمية، وهو ما أرجعه الخبراء إلى جملة من العوامل من بينها الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة وزيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى 26 مليار دولار فى يناير الماضي.

وفي سياق متصل، قال وائل النحاس الخبير الاقتصادي إن البنك المركزي أعلن عن قيمة احتياطي نقدي لشهر يناير بحوالي26 مليار دولار فيما كان من المقرر أن يكون 32 مليار دولار طبقًا لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، وبالتالى يوجد فرق 6 مليارات دولار، قام البنك بطرحهم فى السوق لتخفيض قيمة الدولار .

وأضاف النحاس في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن السوق السوداء تستغل تدخل الدولة لتخفيض الدولار عن طريق المضاربة نحو الهبوط أكثر، وبصفة مؤقتة بغرض سحب كميات ضخمة من الدولار من السوق بعد جفاف مصادرها، وبالتالي قامت ببيع الدولار بسعر أقل من البنوك مما أثار دهشة المواطنين.

وتابع: ”على الرغم من تراجع أوجه الضغط والطلب على العملة، وأهمها توقف 90% من المستوردين بالإضافة إلى توقف مهربين البضائع؛ بسبب أجازة السنة الصينية، وتوقف معظم الصناعات والسياحة الدينية ومشروع العاصمة الإدارية الجديدة، اتجه بشكل واضح صغار تجار العملة إلى التخلي عن المخزون الدولاري نتيجة الغلاء وانخفاض الدخل“، غير أنه عاد ليقول إن انخفاض الدولار لن يتعدى حاجز 16.5 جنيه، متوقعا ارتداد لقيمة الدولار مرة أخرى فى نهاية الشهر الجاري.

من جانبه، قال عماد مهنا خبير التخطيط الاستراتيجي والاقتصادي، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، إن السوق السوداء غيّرت سياستها لخفض قيمة الدولار عن البنك بهدف البقاء بالسوق وجذب ميزة تنافسية جديدة فى محاولة للحصول على هامش ربح طفيف، لكنّها فشلت حتى الآن في الصمود.

وأكد أن انخفاض الدولار حاليًا ناتج عن تراجع الطلب، متوقعا عجزا كبيرا خلال الفترة القادمة إذا لم تعوض الدولة الفجوة بزيادة الإنتاجية؛ لأن مصر تستورد 75% من إحتياجاتها و65% من الغذاء من الخارج، وبالتالي يصبح التراجع الحالي في سعر الدولار مؤقتًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com