بعد يوم من تنفيذه.. قانون موازنة 2017 يخرج جزائريين إلى الشارع (صور)

بعد يوم من تنفيذه.. قانون موازنة 2017 يخرج جزائريين إلى الشارع (صور)

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

دشن جزائريون غاضبون على سياسات الحكومة سنتهم الجديدة بعصيان مدني نفّذه تجار رافضون لرفع الرسوم والضرائب بموجب قانون الموازنة للعام 2017، لكنه سرعان ما انحرف إلى مظاهرات شعبية عارمة اجتاحت عدداً من المحافظات والمدن في مناطق متفرقة من البلاد.

وشهدت المدن الكبرى تدفقًا لقوات مكافحة الشغب التي عززت انتشارها لإجهاض المظاهرات، التي تعتبرها السلطات غير مرخصة قانونيا، بينما تطورت استجابة محافظتي ”بجاية“ و“تيزي وزو“ بمنطقة القبائل لنداء الإضراب العام، إلى أعمال شغب أتت على الممتلكات العامة والخاصة.

وأقفل الباعة متاجرهم منذ الساعات الأولى لهذا اليوم تفاعلاً مع نداء الإضراب الشامل، الذي تم الترويج إليه عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وأنشأ نشطاء ومدونون جزائريون صفحات خاصة لهذا الغرض، لكن مواطنين آخرين استغلوا إضراب التجار على رفع الرسوم للتظاهر ضد موجة الغلاء وتدهور المعيشة بعد يوم واحد من دخول قانون الموازنة المثير للجدل حيز النفاذ.

وتعرضت حافلات للنقل الحضري بولاية ”بجاية“ للحرق، شأنها في ذلك شأن مبان حكومية ومقرات رسمية، لكن تدخل قوات الأمن الجزائري وفرق الإطفاء التابعة لقوات الدفاع المدني منع توسع شرارة أعمال العنف.

في المقابل، حافظت ولايات ومدن أخرى في الغرب والشرق والوسط على هدوئها الاعتيادي ولم يستجب سكانها لنداءات الإضراب العام، إذ أقدم أصحاب المتاجر على فتح محلاتهم ورفضوا الانصياع لمطالب إغلاق المحال التجارية.

وقال الإعلامي يوبا بوقطاية، في تصريحات لموقع ”إرم نيوز“، إن مواطني محافظة ”برج بوعريريج“ التزموا وكان الوضع عادياً ولم يتم تسجيل أي إضراب أو تظاهرات، لكنه سجل انهيارًا حادًا وغير مسبوق في أسعار السلع الاستهلاكية من خضار وفواكه بعد وفرة المعروضات نهاية الأسبوع.

ولقيت أعمال العنف المسجلة في مظاهرات الإثنين، إدانة واسعة من شرائح واسعة من المجتمع إذ حفلت صفحات مدونين ومثقفين باستنكار حرق وتخريب الممتلكات ودعا هؤلاء الغاضبين على قانون موازنة 2017 إلى التظاهر السلمي والتعبير عن الرفض ضمن الأطر القانونية.

ومن جهته شن وزير الداخلية الجزائري نور الدين بدوي هجومًا على أطراف لم يسمها، وقال في أولى ردود الفعل الرسمية، إن بلاده تواجه تهديدات أمنية وإرهابية مستمرة وتغذيها نوايا سيئة لإثارة الاحتقان والفتنة بين الجزائريين.

وتابع في تصريحات صحفية أدلى بها من ولاية ”قالمة“ أن ”قوات الأمن وأجهزة الدولة واعية بالمخاطر التي تحدق بالوطن“.

وحذر عضو الحكومة الجزائرية من الانسياق وراء ”دعوات الفتنة والعصيان المدني“، معتبرًا ذلك مساسا بالأمن العام للبلاد ومقدمة لجرها إلى مستنقع الفوضى والاضطراب، ودعا الوزير الأحزاب المعارضة إلى ”الكف عن بث خطابات التخويف والإحباط والتي تشجع على العنف“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com