7 أغسطس

"سوق أبوظبي" أول بورصة خليجية تطبق خدمة "البيع على المكشوف"

"سوق أبوظبي" أول بورصة خليجية تطبق...

قال علي أدو مدير محفظة الأسهم في شركة "المستثمر الوطني" في أبو ظبي إن معظم المستثمرين المحليين يفتقرون إلى التطور.

تستعد العاصمة الإماراتية أبوظبي لتقديم خدمات وتسهيلات جديدة للمستثمرين، من خلال السماح بعمليات ”البيع على المكشوف“، العام المقبل، وذلك في إطار سعيها لتعزيز حجم التداول وجذب المستثمرين الأجانب إلى السوق غير النقدية.

ويرى محللون أن هذه الخطوة ستجعل من أبوظبي، سوق الأوراق المالية الأول، في دول مجلس التعاون الخليجي، إذ سيتم من خلاله السماح ببيع الأوراق المالية التي يملكها مستثمر آخر.

وقالت وكالة ”بلومبيرغ“ الاقتصادية إن سوق أبوظبي للأوراق المالية سيبدأ مطالع 2017 بتنفيذ تدريجي لخدمة ”البيع على المكشوف“، ليكون بذلك أول بورصة خليجية تطبق  هذا النوع من التداول  المعقّد فنياً.

ونقلت الوكالة عن راشد البلوشي الرئيس التنفيذي للسوق قوله إن لقاءات تتم الآن مع شركات الوساطة في أبوظبي ودبي وذلك تمهيداً لتطبيق هذه الخدمة تدريجيا مع بداية العام المقبل.

وأضاف البلوشي، في بيان له: ”تهدف الخطة إلى إدخال البيع على المكشوف، لتنويع أدوات الاستثمار، من أجل زيادة مستوى السيولة، لتتناسب مع الأسواق العالمية، وهو ما سيمكننا من جذب المستثمرين الأجانب الذين اعتادوا على هذه الصكوك“.

وتتمثل عمليات البيع على المكشوف الفني في إعطاء المستثمر فرصة بيع ورقة مالية لا يمتلكها، على أن يلتزم بتوفيرها خلال فترة التسوية، وذلك بهدف تحقيق أرباح تنتج عن الاستفادة من فرق السعر حال انخفاض الأسعار.. وهي عملية فنية وصفتها بلومبيرغ بانها معقدة نسبيا  وتحتاج إلى تدريب.

وأشارت ”بلومبيرغ“، إلى أن البائعين على المكشوف يقترضون الأسهم التي يتوقعون أنها ستنخفض قيمتها، ويقومون ببيعها، بنية إعادة شرائها بسعر أقل، والحصول على فرق السعر لأنفسهم.

وبموجب الطبيعة الفنية لهذه الأداة الاستثمارية التي تعتمد على بيع المستثمر لورقة مالية لا يمتلكها، فإن شروط بيعها على المكشوف تقتضي أن يكون سعر بيعها يزيد عن آخر سعر صفقة تداول – أعلى بوحدة مزايدة واحدة.

وفي حال نزول سعر السهم  5% في جلسة  التداول نفسها، فإنه يتم الإيقاف التلقائي لآلية البيع على المكشوف في الجلسة نفسها واليوم التالي لتداولها.

 وتابع البلوشي قائلاً: ”هذه الخدمة الجديدة تستهدف تنويع  آليات وأدوات الاستثمار والتحوّط، مع رفع مستوى السيولة الاستثمارية ومواكبة الأسواق العالمية، بما يعزز القدرة على استقطاب المستثمرين الأجانب المتمرسين في الأدوات الحديثة“.

وناقشت هيئة الأوراق المالية والسلع في الإمارات، أكتوبر/تشرين الأول الماضي، الجوانب التقنية لنقل الولاية القضائية على بعض الأدوات المالية، بما في ذلك التداول على الهامش، والبيع على المكشوف مباشرة إلى سوق أبو ظبي المالي، وسوق دبي المالي، وهو أكبر بورصة في دبي.

من جهته، قال علي أدو مدير محفظة الأسهم في شركة ”المستثمر الوطني“ في أبو ظبي، إن ”معظم المستثمرين المحليين، يفتقرون إلى التطور والوصول لأدوات التجارة المعقدة، ومن المرجح أن البيع على المكشوف لن يحقق نجاحًا بعد عرضه“.

وأضاف أدو: ”يهيمن المستثمرون الأفراد على السوق المحلية، إذ يحتاجون إلى الكثير من التدريب على أدوات الاستثمار، وهناك الكثير من الجهود التي بذلت من قبل ناسداك لإنشاء هذه الأداة الاستثمارية، ولا يزال حجم التداول منخفضًا“.

وبموجب خطة أبو ظبي، فإن البورصة ستختار الأسهم التي سوف تكون مؤهلة للدخول في عمليات البيع على المكشوف، وإذا كان هناك تراجع بنسبة 5% أو أكثر في جلسة تداول واحدة، سيتم وقف آلية البيع على المكشوف تلقائيًا، لباقي هذا اليوم والدورة التالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com