بعد تعويم الجنيه.. ديون مصر الخارجية تتخطى حاجز الـ 100 مليار دولار

بعد تعويم الجنيه.. ديون مصر الخارجية تتخطى حاجز الـ 100 مليار دولار

المصدر: حسن خليل - إرم نيوز

أكد خبراء اقتصاديون أن ديون مصر الخارجية تخطت حاجز الـ100 مليار دولار، بعد تحرير سعر الصرف (تعويم الجنيه)، ورفع أسعار الوقود بنسبة 30%.

ووصف الخبراء ومراقبون، الوضع الاقتصادي في مصر حاليًا، بـ“الكارثي“، خصوصًا مع ارتفاع الأسعار الذي صاحب قرار تعويم الجنيه، خصوصًا في السلع الغذائية ومواد البناء، والمواصلات العامة.

وحذروا من ”تحرير سعر الصرف وارتفاعه رسميًا في البنوك من 8.88 قرشا، إلى 16جنيها تقريبا حتى الآن“، مشيرين إلى أن ”هذا الارتفاع يشكل خطورة كبيرة على حجم الدين الداخلي والخارجي، دون وضع خطط استرشادية، أو رؤية لمواجهة الأزمة التي تعاني منها مصر خلال الفترة المقبلة“.

وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي الدكتور خالد الشافعي، إن ”حجم الدين الخارجي على مصر بالأسعار القديمة، كان قرابة 55 مليار دولار، لكن القيمة الفعلية للدين الآن بعد تحرير سعر الصرف، وصلت قرابة 100 مليار دولار، لانخفاض الجنيه مقابل الدولار بقيمة قرابة 48%“.

وأضاف الشافعي في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن ”تلك الديون تم الحصول عليها بالدولار، ومن ثم فالحكومة مطالبة بسدادها بالعملة نفسها“، مشددًا على أنه ”يجب على الحكومة الآن جمع الدولار بالأسعار الجديدة، لتتمكن من السداد، وسط قفز الدولار إلى 100% بالشارع“.

وحذر من ”عدم وجود رؤية تركز على جذب الاستثمارات، وزيادة الحركة السياحية لسد هذا العجز.. أعتقد أن الأمر مقلق للغاية حال استمرار الأوضاع على ما هي عليه، أما في حالة وضع خطة ورؤية، ربما يعالج الأمر، وقد ينخفض سعر الدولار“.

وأشار إلى أن ”تعامل مصر مع بعض الدول العربية، عن طريق التبادل التجاري بالعملات المحلية، قد يخفف من الضغط على الدولار“.

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي الدكتور رضا عيسى، إن ”قرار تحرير سعر الصرف للدولار، تسبب في خفض قيمة الجنيه من 48% إلى 50% حتى الآن، ومن ثم، فإن حجم الدين الخارجي مرتبط بالدولار، على عكس الدين الداخلي، المرتبط بالجنيه“.

وأضاف عيسى لـ“إرم نيوز“، ”أستطيع القول إن الدين الخارجي لمصر الآن يقارب 100مليار دولار، بل ويزيد، وأتوقع أن تعويم الجنيه أو تحرير سعر الصرف، لن يكون الإجراء الأخير من نوعه، بل سيتكرر حال عدم وجود موارد دولارية، والاعتماد على السياحة والتصدير وخفض الاستيراد، حتى تنخفض قيمة الدولار ويتبعه خفض القيمة الفعلية للدين الخارجي“.

بدوره، قال رئيس مركز طيبة للدراسات السياسية والاستراتيجية، الدكتور خالد رفعت، إن ”حجم الدين الداخلي قرابة 2 تريليون جنيه، في حين وصل الدين الخارجي لقرابة 55 مليار دولار، وهنا تكمن الأزمة، في تفاقم القيمة الحقيقية للدين، بعد تحرير سعر الصرف، وفقاً للأسعار الحالية“.

وأضاف ”نحن الآن أمام زيادة قدرها 100% عن القيمة منذ أيام، أي أننا أمام 100 مليار دولار كحجم دين خارجي فقط، وهذا يؤدي إلى إغراق مصر في أزمة جديدة هي الديون“.

واعتبر أن ”حكومة الدكتور شريف إسماعيل، ووزراء المجموعة الاقتصادية، أثبتوا عجزهم التام عن إدارة السياسة النقدية للدولة، وتراجعها“، قائلا: ”الحكومة الحالية أشعلت الأسعار، وأشعلت غضب الشعب المصري، الذي لم يجد من يشعر به، وسط سيطرة رجال الأعمال على مقدرات الدولة، وعدم اتباع سياسة تنحاز للفقراء والبسطاء من أبناء الشعب“، على حد تعبيره.

يذكر أن البنك المركزي المصري، قرر تحرير سعر الصرف، الأمر الذي ترتب عليه ارتفاع الدولار في البنوك الرسمية خلال اليومين الماضيين إلى قرابة 16جنيهًا بعد أن كان 8.88 قرشًا لفترة طويلة، مقابل أكثر من 17جنيهًا للسوق السوداء.

وبعد ساعات، رفعت الحكومة أسعار الوقود من سولار وبنزين وغاز طبيعي بنسبة 30%، الأمر الذي نتج عنه موجة غضب عارمة انتابت المواطنين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة