محافظ ”المركزي“ الإماراتي يعرض الوصفة السحرية لاستقرار الاقتصاد 

محافظ ”المركزي“ الإماراتي يعرض الوصفة السحرية لاستقرار الاقتصاد 

المصدر: أبوظبي - إرم نيوز

عرض محافظ المصرف المركزي الإماراتي مبارك راشد خميس المنصوري، رزمة المحاور الرئيسة التي اعتمدها، خلال العامين الماضيين، اللذين شهداً انخفاضاً تراكمياً مؤثراً في الأسعار والمداخيل النفطية، مشيراً إلى أن نتائج محاور العمل هذه جاءت لافتة في قدرتها على ترسيخ الثقة في الاقتصاد الوطني، والحفاظ على استقرار سعر صرف الدرهم، وضمان معدلات نمو معقولة، مع تحصين البنوك بالاستقرار والربحية والسيولة اللازمة لدعم القطاع غير النفطي.

وجعل المنصوري من ”الثقة“ عنواناً وإطاراً لشبكة الإجراءات المتكاملة التي اعتمدها ”المركزي“ في مواجهة تداعيات الانخفاض، المتواصل منذ عامين، في أسعار النفط.

التحوط في خيارات اعادة الهيكلة

ففي مواجهة انعكاسات انخفاض أسعار النفط على السيولة وعلى معدل النمو الاقتصادي، كان ”المركزي“ واضحاً وحازماً في اعتماد سياسة التحوط في اتخاذ المقابل المالي والنقدي لخيارات الهيكلة والترشيد وتنويع مصادر الدخل.

وفي حرصه على دعم السيولة فقد ضمن ”المركزي“ إدامة نسبتها عند 16% لكي تواصل البنوك دعم القطاع غير النفطي والحفاظ على مؤشرات احترازية للاستقرار المالي في ظل ظروف إقليمية غير مستقرة.

وأشار المنصوري إلى أن بين ميزات الاقتصاد الإماراتي التي تقرّ بها المؤسسات الدولية، أن قاطرة النمو في الدولة تقودها استثمارات القطاع الخاص، مدعومة في ذلك بالانفاق الحكومي للاستثمار العام الأمر الذي قلّص الى حد بعيد آثار انخفاض أسعار النفط التي بلغت أكثر من 40% خلال عامين.

وأعطى المنصوري واحدة من عديد الشواهد على هذه ”الثقة“ متمثلة بارتفاع ودائع المقيمين وغير المقيمين، وكذلك معدلات الربحية المعقولة التي حققتها البنوك خلال الفترة الماضية من العام الحالي، مشيراً إلى مبدأ ”التحوط“ الذي تمثل في هذا المجال بزيادة مخصصات القطاع المصرفي لتصل إلى 3.2 مليار درهم، وهي المخصصات التي تفسر التراجع الهامشي في معدلات أرباح البنوك.

القروض التجارية والاستلاكية

وفي موضوع التكهنات الدورية حول موضوع ربط الدرهم مع الدولار، فقد كان المنصوري واضحاً كفاية وهو يرى أن استمرار الربط بين العملتين فيه إدامة وترسيخ لاستقرار سعر الصرف في إطار حريّة تحويل الأموال وكفاية احتياطي النقد الأجنبي.

وفي سياق متصل، أكد المنصوري، في مقابلة مع ”البيان“، على أهمية الإجراءات التحوطية التي اتخذها ”المركزي“ برفع سويّة عمليات الاشراف على نمو القروض التجارية والاستهلاكية كواحدة من مصادر المخاطرة الزائدة. وقد كان لهذه الإجراءات ما يبررها، وأن نتائجها عززت الثقة بالمصارف، وهو ما أظهرته المراجعات الدورية التي تجريها مؤسسات التصنيف الدولية.

استقلالية المصرف المركزي

وتوسع المنصوري في عرض تفاصيل من التعديلات المقترحة على قانون المصرف المركزي بهدف تعزيز استقلاليته ودعم دوره في الحفاظ على الاستقرار المالي والحوكمة وتطوير البنية التحتية للأسواق المالية وربطها بنظام الإمارات لتحويل الأموال. مشيراً إلى إنشاء ”لجنة الاستقرار المالي“ من الشركاء الرئيسين على مستوى الدولة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com