اقتصاد

النفط والفساد والبيروقراطية تحد من طموحات إيران الاقتصادية‎
تاريخ النشر: 22 فبراير 2016 9:46 GMT
تاريخ التحديث: 22 فبراير 2016 11:33 GMT

النفط والفساد والبيروقراطية تحد من طموحات إيران الاقتصادية‎

ترميم القطاعات الاقتصادية والمالية الإيرانية لن يكون سريعاً ويحتاج إلى عقود طويلة.

+A -A
المصدر: طهران- إرم نيوز

تتزاحم أجندة أولويات التنمية الاقتصادية في إيران بعد رفع العقوبات بالعديد من القطاعات التي تعاني من تشوهات هيكلية نتجت عن العقوبات.

ورغم ​ ​مسارعة السلطات الإيرانية إلى إبرام العديد من الصفقات التجارية في قطاعات الطيران وصناعات النفط والغاز بالتزامن مع عودة البنوك الإيرانية إلى الارتباط بالنظام المصرفي العالمي الإ أن ترميم القطاعات الاقتصادية والمالية الإيرانية لن يكون سريعاً كما يتوقع البعض، إذ يحتاج ذلك إلى عقود طويلة.

وبحسب خبراء ومختصين في الشأن الإيراني فإن التغيير الإيجابي في مسار التنمية الاقتصادية قد يستغرق وقتاً طويلاً، وذلك لأن إيران ستعتمد على التدفقات النقدية من بيع النفط للصرف على كافة المشروعات التي تعتزم تنفيذها لإعادة الدوران إلى التنمية الاقتصادية الشاملة لكافة القطاعات، ولذلك فإن الأسعار الحالية للنفط في الأسواق العالمية سيجعل عملية تطوير القطاعات الاقتصادية ​بطيئة للغاية.

وأضاف الخبراء رغم قيام إيران بإبرام العديد من الصفقات لشراء طائرات جديدة، ​إلا أن مطاراتها تحتاج إلى تطوير شامل كما تحتاج البنية ​التحتية فيها إلى إعادة تأهيل لتكون قادرة على تلبية الاحتياجات الحالية فيها، وإنطلاقاً من الترابط الكبير بين القطاعات الاقتصادية، سيكون من الصعوبة لدى السلطات الإيرانية تحديد أولويات الصرف في الوقت الراهن.

وقال الخبراء رغم الانفتاح الإيراني السريع على دول الغرب وتقديمها لعروض مغرية للشركات الكبرى هناك الإ أن الكثير منها تتعامل بحذر كبير مع عملية الدخول إلى السوق الإيرانية خصوصاً وإن الاتفاق النووي يبقى مشروطا باستمرار وتيرة تطبيق الاتفاق بين الغرب وإيران. وهو الذي سيجعل النمو الاقتصادي المتوقع  يحتاج إلى وقت طويل في ظل وزيادة حالة التخبط بالمؤسسات الاقتصادية التي سيكون لها الأولوية.

وأشار الخبراء إلى العديد من التحديات التي تواجهه تسريع وتيرة التنمية في كافة القطاعات الاقتصادية، منها النظام السياسي البيروقراطي الرسمي الذي سيؤثر على قدرة الحكومة في إداراتها للمشاريع الاقتصادية بكفاءة وفاعلية.

وأوضح الخبراء أنه في ظل وجود جهاز بيروقراطي متضخم فمن المتوقع أن يكون له الحصة الأكبر من المداخيل المالية التي ستجنيها إيران من الشركات العابرة للقارات التي ستقوم بتسهيل عمليات نقل المال والسلع إلى إيران. كما من شأن تدفق الأموال أن يسهم في ازدياد الفساد، وخاصة في أوساط الجهاز البيروقراطي المتضخم وبخاصة حين تضعف مراقبة الحكومة على ميزانيات مؤسسات الدولة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك