ستاندرد آند بورز: تراجع الجدارة الائتمانية السيادية لمنطقة الشرق الأوسط

ستاندرد آند بورز: تراجع الجدارة الائتمانية السيادية لمنطقة الشرق الأوسط

دبي- قالت وكالة ”ستاندرد آند بورز لخدمات التصنيف الائتماني“ إن الجدارة الائتمانية السيادية العامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد تراجعت منذ نشرها لآخر تقرير حول هذا الموضوع قبل ستة أشهر.

 وصنفت الوكالة 9 حكومات من أصل 13 حكومة سيادية نُصنفها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ضمن درجة التصنيف BBB أو أعلى. ومتوسط التصنيف السيادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الآن قريب من الدرجة BBB. وعند وزنها بحسب الناتج المحلي الإجمالي يكون متوسط التصنيف أقرب إلى الدرجة BBB+.

وقال ترفر كلينان، محلل ائتماني في الوكالة: ”انخفض هذا المتوسط الموزون بحسب الناتج المحلي الإجمالي الأسمى بحدة أكثر عن المتوسط غير الموزون خلال الأشهر الست الماضية لأننا قمنا بخفض التصنيف الائتماني لأكبر اقتصاد في المنطقة، وهو المملكة العربية السعودية“، جاء ذلك في التقرير الذي نشرته الوكالة بعنوان: ”توجهات التصنيفات الائتمانية السيادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للعام 2016“.

 وقال: ”وخلال ذلك الوقت قمنا بمنح العراق، الذي يتمتع بوزن اقتصادي كبير نسبياً مقارنةً بالحكومات الائتمانية السيادية الأخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التصنيف الائتماني السيادي طويل وقصير الأجل بالعملة الأجنبية والمحلية من الدرجة B-/B“.

 وأضاف كلينان: ”تخفي هذه المتوسطات فرقاً واضحاً ما بين الحكومات السيادية التي تمتلك ثروة نفطية كبيرة وتلك التي لا تملك“.

ومتوسط درجة التنصيف الائتماني للحكومات السيادية التي تمتلك ثروة نفطية وهي أبوظبي، والبحرين، والعراق والكويت، وعُمان، وقطر، والممكلة العربية السعودية حالياً قريب من الدرجة A، حيث كانت درجة التصنيف A+ قبل خفض التصنيف الائتماني السيادي للمملكة العربية السعودية وضم العراق إلى حساب متوسط التصنيف. أما متوسط التصنيف بالنسبة للبلدان التي تمتلك ثروة نفطية محدودة (مصر، الأردن، لبنان، المغرب، رأس الخيمة، الشارقة)، فهو أقرب إلى الدرجة BB+.

 وأضافت:“ قمنا في أكتوبر/ تشرين الأول 2015 بخفض تصنيفنا الائتماني السيادي للمملكة العربية السعودية من AA- إلى A+ نتيجةً لتراجع  الوضع المالي للمملكة العربية السعودية. اتسع العجز المالي العام لحكومة المملكة العربية السعودية إلى نحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي، من 1.5% في العام 2014، والذي يعكس بشكل رئيسي الانخفاض الحاد في أسعار النفط. وفي ظل غياب حدوث انتعاش في أسعار النفط، نتوقع الآن عجزاً حكومياً عاماً بمقدار 10% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2016، و8% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2017، و5% في العام 2018 استناداً إلى إجراءات ضبط الأوضاع المالية المقررة.

 كما قمنا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2015 بخفض تصنيفاتنا الائتمانية السيادية لسلطنة عُمان من A- إلى BBB+. يأتي خفض التصنيفات من توقعاتنا بأن استمرار انخفاض أسعار النفط لفترة طويلة سيُضعف الأرصدة المالية والخارجية للدولة. كما نعتقد بأن توجه النمو في حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي لدى سلطنة عُمان سيبقى أدنى بكثير من نظيراتها.

 والنظرة المستقبلية الحالية لدى 9 من أصل 13 حكومة سيادية نصنفها مستقرة بالرغم من الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة. أما النظرة المستقبلية لكل من البحرين، ولبنان، وعُمان، والسعودية، فهي سلبية.

وبنفس وقت خفض التصنيفات الائتمانية لسلطنة عُمان في نوفمبر 2015، قمنا بمنحها نظرة مستقبلية سلبية، مما يعكس وجهة نظرنا بإمكانية تراجع الأوضاع المالية والخارجية للحكومة إلى ما هو أبعد من توقعاتنا الحالية خلال العامين المقبلين.

 وقمنا بتعديل النظرة المستقبلية للبنان في سبتمبر 2015، بالاستناد إلى وجهة نظرنا بأن الغموض السياسي والتوترات الإقليمية ستواصل التأثير على النمو الاقتصادي في المدى المتوسط. نرى بأن الأداء السليم للحكومة اللبنانية قد تراجع.

 في نوفمبر 2015، قمنا بتعديل النظرة المستقبلية لمصر من إيجابية إلى مستقرة. نتوقع بأن الانتعاش الاقتصادي لمصر سيظل يسير بوتيرة تدريجية وبأن تستمتر الاختلالات الخارجية. كما نرى بأن الدعم الخارجي القوي الذي تلقته مصر خلال السنوات القلية الماضية يمكن أن يتأثر بالضغوطات المالية في دول مجلس التعاون الخليجي.

 انخفضت عملات الحكومات السيادية المُصدِّرة للنفط – خارج دول مجلس التعاون الخليجي – بشكل كبير، ورداً على ذلك قامت بعض الحكومات بخفض قيمة عملاتها وإدخال أنظمة سعر صرف أكثر مرونة. زادت الشكوك في السوق حول ما إذا كانت دول مجلس التعاون الخليجي ستواجه نفس السيناريو، وتفك ارتباط عملاتها بالدولار.

 وقال كلينان: ”من وجهة نظرنا، بالرغم من ارتفاع مخاطر حدوث مثل هذا السيناريو، نتوقع بأن تحافظ دول مجلس التعاون الخليجي على ارتباط سعر الصرف على المدى المتوسط، والسبب الرئيسي لذلك هو أننا نرى أن دول مجلس التعاون الخليجي تمتلك الأموال الكافية لحماية عملاتها. معظم عملات دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مرتبطة أو ذات صلة بالدولار الأمريكي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com