فقراء تركيا يعانون من ارتفاع أسعار الخبز

فقراء تركيا يعانون من ارتفاع أسعار الخبز

المصدر: أنقرة - مهند الحميدي

أضاف ارتفاع أسعار مادة الخبز في كبريات المدن التركية، معاناة جديدة للقاطنين فيها من الفقراء، إذ ارتفع سعر الخبز في العاصمة أنقرة بنسبة 33% في حين ارتفع في إسطنبول، كبرى المدن التركية، بنسبة 25%.

ووجهت صحف معارضة، الأحد، انتقادات للحكومة التركية في إشارة إلى تطمينات سابقة لمسؤولين أتراك بعدم رفع أسعار المواد الأساسية خلال المرحلة الحالية.

وتأتي الزيادة الجديدة في الوقت الذي أكد فيه رئيس اتحاد المخابز في تركيا، خليل إبراهيم بالجي، أن الأسعار لم ترتفع بل بدأ تطبيق التعرفة التي سبق الإعلان عنها قبل عامين.

ويرى محللون أن ارتفاع الأسعار يندرج ضمن سلسلة من الإجراءات الحكومية التي باتت تؤرق المواطنين، ويأتي على رأسها الزيادة الأخيرة في رسوم الضرائب التي بلغت حوالي 36% مع دخول العام الحالي.

ويشهد الاقتصاد التركي اتساعا في الفجوة بين الفقراء والأغنياء، ما يجعل حكومة حزب العدالة والتنمية، عرضة للانتقادات من قبل معارضين ارتفعت أصواتهم في الآونة الأخيرة للتحذير من ارتفاع نسبة الفقر.

وسبق أن أصدرت نقابة المكاتب المستقلة في تركيا، في مايو 2015، بيانا يشير إلى أن ”دخل الفئات الغنية في البلاد بلغ ذروة تاريخية، بعدما فاق بكثير دخل الفئات الأكثر فقراً في البلاد، ليصل الفارق بينهما إلى 7.7 أضعاف“.

ووفقا للبيان، فإن الأغنياء يحصلون على نصيب 46.6% من إجمالي الدخل، في حين لا يتجاوز نصيب الطبقات الفقيرة نسبة 6.1%، وبلغت نسبة المواطنين الأتراك الذين يعانون من أزمات مالية كبيرة 49.7%.

كما تبين أرقام مؤسسة الضمان الاجتماعي، الصادرة مطلع فبراير 2015، أن نسبة مرتفعة من صغار الحرفين متوسطي الدخل تحولوا إلى عمال، وأن 80% من المواطنين الأتراك غير قادرين على دفع الضرائب، ويوجد حوالي مليونَين و366 ألف حرفي من ضمن مليونين و924 ألف حرفي، عليهم ديون لمؤسسة التأمينات الاجتماعية.

ورغم الوعود الانتخابية التي قدمها الحزب الحاكم بتحسين أوضاع الفقراء وزيادة الأجور في 3 يناير الجاري، إلا أن محللين يرون أن ارتفاع الأسعار والزيادة الجديدة في الضرائب، تمحو الأثر الإيجابي لزيادة الحد الأدنى من الأجور في ظل عجز الحكومة عن التصدي للأزمات التي تعصف بالاقتصاد التركي وعدم استقرار الليرة التركية أمام الدولار الأمريكي.

كما يرى معارضون يساريون أن سوء توزيع الثروة وانتهاج الحكومات المتعاقبة لسياسات اقتصاد السوق الحر، أدى إلى ارتفاع نسبة العوز وتكدس الثروة بيد قلة من كبار المستثمرين وارتفاع نسبة البطالة التي تبلغ أكثر من 10%.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com