باحثون: المغرب بوابة للاستثمار في إفريقيا

باحثون: المغرب بوابة للاستثمار في إفريقيا

الرباط– وصف باحثون مغاربة، بلادهم بأنها أصبحت تمثل بوابة الاستثمار في إفريقيا بالنسبة لدول القارة، مستندين إلى انتشار فروع مؤسساتها المصرفية والمالية وشركات الاتصالات عبر الحدود، إضافة إلى موقعها الاستراتيجي والاتفاقيات التي تربطها مع دول القارة

وبحسب تقرير لمفوضية الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، تمتلك القارة 12% من احتياطيات النفط في العالم، و40% من الذهب العالمي، وحوالي 90% من خامي البلاتين، والكروم، لكن ذلك لم يمنع من استمرار الفقر والتهميش لدى العديد من دولها

وبحسب باحثين مغاربة، فإن منافسة شرسة ما بين الدول تدور حول استغلال ثروات القارة، تحقيقًا لمصالح معينة، موجهين دعوة إلى تقوية التعاون بين الدول الإفريقية، خصوصًا أن المبادلات التجارية بين دولها لا تتجاوز 15%، وجلب استثمارات أجنبية توفر فرص عمل جديدة

واعتبر أستاذ الاقتصاد بجامعة ابن زهر، بمدينة أجادير (جنوب)، محمد ياوحي، في حديث مع الأناضول، أن بلاده تملك مؤهلات تسمح لها بتوجيه الدول الراغبة بالاستثمار في إفريقيا، ”خاصة أن البنوك وشركات التأمين والاتصالات المغربية تملك فروعًا في العديد من دول القارة

وقال إن العلاقات الجيدة بين المغرب ودول القارة والبنية التحتية القوية التي تملكها، تؤهلها لأن تكون بوابة للعديد من الدول، التي تريد الاستثمار في إفريقيا، حيث تتوفر فرص للاستثمار، في مجال المعادن والنفط والأيدي العاملة

وتابع: دول القارة الإفريقية لديها القدرة على تحقيق نسب نمو مرتفعة، في الوقت الذي تشهد فيه دول العالم كأوروبا وأمريكا معدلات نمو متراجعة

وأوضح ياوحي، أن الاستثمارات الأجنبية في القارة السمراء، ستقود إلى توقف عمليات الهجرة التي ينفذها الشباب نحو أوروبا، وتثبت السكان في أماكنهم الأصلية، ”لأن محاربة الهجرة والتطرف قد تتم عبر بوابة الاقتصاد، وتحسين البنية التحية، والاستثمار

وتعتبرإفريقيا، ثاني أكبر قارات العالم من حيث المساحة وعدد السكان، وتأتي في المرتبة الثانية بعد آسيا، وتبلغ مساحتها 30.2 مليون كيلو متر مربع، وتغطي 6% من إجمالي مساحة سطح الأرض، وتمثل 20.4% من إجمالي مساحة اليابسة

ويرى الباحث بمعهد الدراسات الإفريقية، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس، محمد جبور، أن ”المصالح هي التي تحرك القوى التقليدية من أجل الحفاظ على مكانتها بإفريقيا، أو الدول الناشئة التي تريد أن تضع قدما لها، وتنال حصة من الموارد الطبيعية بالقارة الإفريقية

وأضاف جبور لمراسل الأناضول: ”في الآونة الأخيرة، اهتمت العديد من الدول بإفريقيا، على اعتبار أنها قارة المستقبل، وهناك منافسة شرسة ما بين القوى التقليدية، والناشئة مثل البرازيل، والهند، والصين حول هذه القارة

وأشار جبور، إلى ارتفاع عدد المنتديات الدولية، التي باتت تهتم بإفريقيا، ”مثل منتدى أمريكاإفريقيا، والاتحاد الأوروبي إفريقيا، واليابان وإفريقيا، والصيني- الأفريقي

ودعا جبور، الدول الإفريقية إلى إيجاد حلولها بنفسها، قائلًا: ”الحل بيد الأفارقة، ولا يجب الانتظار من غيرهم تقديم الحلول، وهذا يكون من خلال قيام دول القارة بتوثيق العلاقة فيما بينها، وتشجيع المبادلات التجارية، التي لا تتجاوز 15%

وبحسب تقرير صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ”الأونكتاد“، فإن إفريقيا استحوذت على حصة، تصل إلى 5.7 % من الاستثمار الأجنبي المباشر عالميًا عام 2013

وبلغ حجم الاستثمارات الأجنبية في إفريقيا 56 مليار دولار عام 2013، بارتفاع قدره 6.8 % مقارنة بعام 2012، حيث بلغت 53 مليار دولار، وفق الأونكتاد

وأشار التقرير، إلى انخفاض تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى إفريقيا، بنسبة 3% خلال 2014 مقارنة مع 2013، بإجمالي استثمارات بلغت 55 مليار دولار

وتأتي المملكة المتحدة، في صدارة قائمة الدول الأكثر استثمارًا في إفريقيا خلال 2013، بعدد مشروعات يبلغ 104، بينما احتلت الولايات المتحدة المركز الثاني، بنصيب 78 مشروعًا، وجنوب إفريقيا ثالث أكبر مستثمر بالقارة، بـ 63 مشروعًا، والهند المركز الرابع بإجمالي 49 مشروعًا، والإمارات العربية المتحدة، فى المركز الخامس بإجمالي 41 مشروعًا

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة