مصر مهددة بتخفيض التصنيف الائتماني

مصر مهددة بتخفيض التصنيف الائتماني

المصدر: القاهرة - محمود غريب

حذر اقتصاديون من خطورة إعلان وكالة ”موديز“ للتصنيف الائتماني عن اتجاهها إلى تخفيض تصنيف مصر الائتماني نتيجة للمؤشرات السلبية التي أظهرت عجز الاقتصاد المصري، مشيرين إلى أن ذلك سيكون له تأثير سلبي على سمعة الاقتصاد المصري، مما سيترتب عليه مزيد من الارتفاعات في الأسعار للسلع والخدمات، فضلا عن عزوف المستثمرين عن إقامة استثماراتهم على الأراضي المصرية.

وأعرب هشام إبراهيم، الخبير المصرفي عن قلقه الشديد من زيادة عجز ميزان الدولة المصرية، موضحا أن ذلك سيكون مردوه سيئا جدا على سمعة الاقتصاد المصري في العالم، حيث إنه سيرفع معدلات التضخم ويرفع الأسعار، وهو ما سيخلق بيئة استثمارية غير مناسبة.

وعن سبب تهديد مؤسسة ”موديز“ بتخفيض التصنيف الائتماني لمصر، أكد أنه نتيجة طبيعية للمؤشرات الاقتصادية السيئة التي أعلنت عنها الحكومة والتي يأتي على رأسها انخفاض الاحتياطي النقدي وتراجع حجم الصادرات، مطالبا بضرورة أن تكون الحكومة المصرية على مستوى الحدث، وذلك عن طريق اتخاذها مجموعة من التدابير العاجلة لمواجهة الأزمة.

كما أوصى الدكتور عبدالمطلب عبدالمجيد، الخبير الاقتصادي ورئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية، بضرورة اتباع مجموعة من السياسات النقدية الإصلاحية لتفادي المزيد من الأزمات الاقتصادية المتوقعة نتيجة هذا الانخفاض، والبحث عن مصادر أخرى تعزز من دخول العملة الصعبة إلى مصر، مثل تنشيط السياحة وفتح أسواث تصديرية جديدة.

وتحدث عن الآثار السلبية التي ستترتب على انخفاض التصنيف الائتماني على الاقتصاد المصري، مؤكدا أن هذا الانخفاض سيؤدي إلى تخوف الدول المانحة للإقراض، وتراجع المستثمرين الأجانب عن ضخ أموال جديدة، وتراجع استعداد الجهات المانحة كصندوق النقد والبنك الدوليين للإقراض في وقت تحتاج فيه مصر لسيولة وأموال مستمرة.

وكان قد كشف تقرير البنك المركزي عن معدلات سيئة للاقتصاد المصري، إذ ارتفعت أرصدة أذون الخزانة بنحو 6.9 مليار جنيه خلال شهر يوليو الماضي، وارتفاع الدين الخارجي إلى 1 .48 مليار دولار كأعلى مستوى له خلال 25 عامًا، بجانب تراجع الاحتياطي النقدي بنحو 1.7 مليار دولار، ما دفع وكالة ”موديز“ للتصنيف الائتماني إلى الإعلان عن اتجاهها إلى تخفيض تصنيف مصر الائتماني نتيجة المؤشرات السلبية التي أظهرت عجز الاقتصاد المصري عن تحقيق معدلات نمو أو إيجاد بيئة جيدة للاستثمار الأجنبي.

وأوضح التقرير تراجع الصادرات خلال 9 أشهر بنسبة 19%، وسط تراجع ملحوظ في الاستثمارات المتدفقة إلى مصر، بجانب إقدام الحكومة على زيادة طباعة النقود الورقية بنحو 13.3 مليار جنيه، مقابل متوسط شهري للنقد المصدر بلغ 1.2 مليار جنيه خلال العامين الماليين الأخيرين، دون أن يصاحبه زيادة في إنتاج السلع والخدمات.

وكان البنك المركزي قد عاود التوسع في طبع النقود خلال الشهور الأخيرة من العام الحالي، ليتصاعد حجم النقد المصدر من 1.2 مليار جنيه في مارس، إلى حوالي 4 مليارات جنيه في أبريل، ليزيد النقد المصدر إلى 7.7 مليار جنيه في مايو، و1.7 مليار جنيه في يونيو من العام الجاري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com