تراجع الذهب يفتح شهية المستهلكين بالإمارات

تراجع الذهب يفتح شهية المستهلكين بالإمارات

المصدر: دبي-إرم

ساهم تراجع أسعار الذهب في الأسواق العالمية وإنعكاساته على الأسواق المحلية في دولة الإمارات إلى فتح شهية المستهلكين على شراء المعدن النفيس، وقد عزز هذا الطلب التزامن بين موسم الإجازات السنوية لغالبية المقيمين في دولة الإمارات وعيد الفطر، وهي بالعادة مناسبات يزداد فيها الطلب على مشغولات الذهب في دول الخليج عموماً ودولة الإمارات العربية على وجه التحديد.

وبحسب عاملين في الذهب فقد طرأ تحسن كبير على مستوى إستهلاك الذهب في الربع الثاني من العام الجاري مقارنة بالربع الأول الذي أنخفضت فيه مستويات الإقبال على الشراء إلى مستويات قياسية مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وذلك  بسبب تخوف الجاليات من الشراء وترقب مزيد من التراجع في الأسعار، وخصوصاً الجالية الهندية التي تعتبر أكبر الجاليات في دولة الإمارات وأكثرها استهلاكاً للذهب وفقا لمصادر عاملة في القطاع، التي رأت بدورها أن تذبذب
أسعار الذهب وارتفاعها مؤخراً إلى أكثر من 1200 دولار للأوقية، دفع الكثيرين إلى العزوف مؤقتاً عن التعامل في المعدن النفيس.

تراجع إجمالي حجم مبيعات الذهب في الإمارات خلال الربع الأول من العام الحالي 7% لتصل إلى حوالي 19.8 طن، تقدر قيمتها بنحو 2.8  مليار درهم.  مقارنة بـ21.2 طناً، خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.

وعزت المصادر التراجع إلى انخفاض أسعار صرف العملات مقابل الدولار والدرهم، وهي التي تعتبر من الحركات الرئيسية لتحديد إستهلاك الذهب محلياً، وأوضحت أدى تراجع الدولار والعملة المحلية بعد ارتفاعها في الأسواق العالمية أمام اليورو وباقي العملات العربية، والآسيوية الأخرى إلى تقليص  الطلب على المعدن الأصفر خلال الأول من العام الجاري، خصوصاً أن النسبة الأكبر من مستهلكين الذهب هم مستثمرون صغار يسعون إلى الاستفادة من فروقات السعر لتحقيق عوائد مادية ولو كانت صغيرة بعض الشئ.

واستحوذت الإمارات على 23.6% من إجمالي حجم مبيعات الذهب في منطقة الشرق الأوسط، خلال الربع الأول من العام الجاري، والتي بلغت نحو 83.6 طن، منها 64.7 طن للمجوهرات، ونحو 18.9 طن للعملات المالية. ووشكلت المجوهرات 83.3% من إجمالي مبيعات الذهب في الإمارات، بمجموع 16.5 طن، فيما بلغت حصة الأدوات المالية والعملات الذهبية نحو 16.7% بحجم 3.3 طن.

وأضافت شهدت مبيعات المشغولات بطئاً خلال الربع الأول من العام الجاري، وذلك بسبب ترقب أغلب المتعاملين في تلك المنتجات انخفاضات إضافية، فضلاً عن استمرار تراجع مبيعات السائحين مع قوة صرف الدرهم مقابل عدد من العملات الأجنبية، خصوصاً اليورو، والروبل الروسي.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com