الجنيه السوداني يواصل الانهيار أمام العملات الأجنبية

الجنيه السوداني يواصل الانهيار أمام العملات الأجنبية

المصدر: الخرطوم – ناجي موسى

واصل سعر صرف الجنيه السوداني الهبوط مقابل الدولار والريال السعودي بالرغم من تطمينات وزير المالية بثبات سعر الصرف بعد الإعلان عن وديعة سعودية تقدر بـ 4 مليار دولار تم ضخها في بنك السودان المركزي الشهر الماضي.

وحدد بنك السودان المركزي السعر التأشيري لصرف الدولار مقابل الجنيه السوداني، اليوم الثلاثاء، بما يعادل 6.0458 جنيهاً؛ وعليه فالنطاق الأعلى هو 6.2876 جنيهاً والأدنى هو 5.8040 جنيها، بينما بلغ سعر صرف الدولار في السوق الموازي 9.6 جنيهات.

يشار إلى أن الانفراج النسبي في علاقات السودان بالسعودية والولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، أسهم بشكل ملحوظ في إنعاش الاقتصاد وانتشاله من حالة الركود التي ظل يعانيها منذ انفصال جنوب السودن في العام 2011 وذهاب 75% من أيرادات النفط للدولة الجديدة ما أسهم في تعميق أزمة النقد الأجنبي للبنك المركزي.

وفي سياق متصل، دعا المحلل الاقتصادى المعروف، بروفيسور عصام الدين عبد الوهاب بوب، السلطة السياسية فى البلاد لرفع يدها عن إدارة الاقتصاد وترك الأمر لجهة الاختصاص، وطلب من القائمين على أمر تشكيل الحكومة المقبلة بمراعاة هذا الجانب بجعل وزراء القطاع الاقتصادي من التكنوقراط.

وقال بوب ”على مدى السنوات الماضية تولى العديد من الوزراء بمختلف تخصصاتهم إدارة هذا القطاع ولم يكن هنالك تحسناً ملحوظاً فى الأداء الاقتصادى“، وعزا ذلك لغياب الرؤية المبصرة والتخطيط السليم، الأمر الذى يحتم إدخال خبرات وطنية لوقف التدهور الاقتصادي.

يُذكر أن الجهاز المركزي للإحصاء في السودان، أعلن الاثنين أن معدل التضخم ارتفع إلى 24.3% في شهر أبريل الماضي من 23.3 % في آذار مارس الماضي، وذلك للشهر الثاني على التوالي بعدما شهد انحساراً بشكل عام منذ الصيف الماضي.

وشهد السودان موجة ارتفاع في الأسعار بعد انفصال جنوب السودان في عام 2011 واستحواذه على 75 في المئة من إنتاج البلاد من النفط وهو المصدر الرئيسي للعملة الصعبة التي كانت تستخدم في دعم الجنيه السوداني وسداد فاتورة واردات البلاد من المواد الغذائية وغيرها.

وكان معدل التضخم ارتفع قليلاً في آذار الماضي إلى 23.2 في المئة من 23 في المئة في شباط (فبراير)، لكنه ينخفض بشكل عام منذ الصيف الماضي حين بلغ منتصف الأربعينات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة