الكويت تلتزم بسياسة السخاء رغم التحديات الاقتصادية

الكويت تلتزم بسياسة السخاء رغم التح...

الدولة الخليجية افتتحت مؤتمر المانحين الدولي الثالث بالتبرع بنصف مليار دولار من أصل 3.8 مليار دولار قررت الدول المشاركة في الاجتماع وعددها 78 دولة التبرع بها للشعب السوري.

المصدر: إرم – قحطان العبوش

حافظت الكويت على سياسة التبرعات الخارجية السخية التي تتبناها منذ عقود طويلة، لكن هذه السياسة التي جلبت للبلد الخليجي النفطي سمعة دولية عطرة، تشهد زيادة ملحوظة في حجم التبرعات رغم التحديات الاقتصادية التي تواجهها الكويت.

واستضافت الكويت خلال اليومين الماضيين اجتماعين دوليين لجمع تبرعات مالية للشعب السوري الذي يعاني من تداعيات حرب أهلية كارثية، لكنها لم تنشغل أبداً عن دول أخرى اعتادت تقديم مساعدات مالية لها.

وتعتمد الكويت على صادرات النفط في اقتصادها بشكل رئيسي، إذا يشكل النفط أكثر من 90 بالمئة من واردات البلاد، وكان من المتوقع أن تتراجع الحكومة الكويتية، التي تواجه عجزاً محتملاً في الميزانية بعد تهاوي أسعار النفط، عن تلك السياسة السخية.

واستبق الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية الحكومي، بدء مؤتمر المانحين، وأعلن عن قروض جديدة لدول مثل نيبال الفقيرة بقيمة 17 مليون دولار، وآخر لدولة سانت لوشيا وهي من دول الكاريبي وعضو في منظمة الكومنويلث، وتبلغ قيمته نحو 12 مليون دولار.

كما أعلنت المنظمات والجمعيات الخيرية والإنسانية الكويتية، تقديم نحو 90 مليون دولار من أصل 500 مليون دولار قررت المنظمات غير الحكومية تقديمها للشعب السوري خلال اجتماعها الاثنين الماضي بالكويت.

وافتتحت الكويت، مؤتمر المانحين الدولي الثالث بالتبرع بنصف مليار دولار من أصل 3.8 مليار دولار قررت الدول المشاركة في الاجتماع وعددها 78 دولة التبرع بها للشعب السوري.

وقال مصدر حكومي كويتي لشبكة إرم إن الحكومة الكويتية تنظر إلى التبرعات والقروض التي تقدمها للدول من زاوية إنسانية، ولا تريد أن تتحمل تلك الدول الفقيرة والمحتاجة أي تبعات بسبب تراجع أسعار النفط.

وأضاف المصدر الذي شارك في تحضيرات مؤتمر المانحين الذي استضافته الكويت، إن سياسة التبرعات الكويتية تحولت لعرف كويتي يرتبط بتاريخ البلاد، وأن أي حكومة مقبلة لن تستطيع التراجع عن هذه السياسة.

وأبدى مشاركون في مؤتمر المانحين وبينهم الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إعجابهم بدور الكويت ومشاركتها في تنظيم المؤتمر للمرة الثالثة على التوالي، وقال ”أعلم تماماً أن تنظيم مثل هذا الحدث ثلاث مرات متتالية صعب جداً، وقيادة أمير الكويت الحكيمة مكنتنا من تحقيق ذلك وبأفضل النتائج“.

وكانت الأمم المتحدة قد كرمت أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في سبتمبر/أيلول الماضي، وأطلقت عليه لقب قائد العمل الإنساني، فيما لقبت الكويت ببلد الإنسانية بعد وفائها بكافة تعهداتها المالية تجاه المنظمات الدولية.

وبلغت قيمة التعهدات المقدمة من الدول المشاركة في المؤتمر الأول للدول المانحة في العام 2013 نحو 1.5 مليار دولار، قدمت الكويت 300 مليون دولار منها، فيما لم تلتزم دول أخرى بتعهداتها.

فيما ارتفعت قيمة التعهدات في المؤتمر الثاني في العام 2014 إلى 2.4 مليار دولار، قدمت الكويت نصف مليار دولار فيها، وكانت الدولة الوحيدة التي التزمت بتقديم ذلك المبلغ بعد شهر فقط من انتهاء أعمال المؤتمر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com