اقتصاد

لبنان.. هل "دولرة" الاقتصاد أفضل خيار لإحياء النظام المالي
تاريخ النشر: 02 سبتمبر 2022 12:24 GMT
تاريخ التحديث: 02 سبتمبر 2022 14:15 GMT

لبنان.. هل "دولرة" الاقتصاد أفضل خيار لإحياء النظام المالي

قال موقع "المونيتور" الأمريكي إن "الدولرة" يمكن أن تكون أفضل الخيارات المتاحة أمام الاقتصاد اللبناني المنهار، لكنه يبقى طرحا مثيرا للجدل في البلاد. وأضاف الموقع

+A -A
المصدر: لميس الشرقاوي- إرم نيوز

قال موقع ”المونيتور“ الأمريكي إن ”الدولرة“ يمكن أن تكون أفضل الخيارات المتاحة أمام الاقتصاد اللبناني المنهار، لكنه يبقى طرحا مثيرا للجدل في البلاد.

وأضاف الموقع في تقرير نشره اليوم الجمعة أنه ”في ضوء الانهيار المستمر للعملة اللبنانية، يرى البعض أن دولرة الاقتصاد ربما تكون الخيار الأفضل لإحياء النظام المالي اللبناني“.

وأشار إلى أنه ”يتم بيع السلع والخدمات، مثل الأدوات المنزلية وقطع غيار السيارات والملابس والتأمين الصحي والمستشفيات والإيجارات والاشتراكات إما بالدولار، أو بسعر الصرف اليومي في السوق“.

واعتبر أنه ”لا يوجد قرار رسمي يجبر الناس على تسعير سلعهم بالدولار، ومع ذلك، لا يمكن لأحد أن ينكر حقيقة أن العملة الوطنية قد انهارت مقابل الدولار“.

وفي هذا الإطار، سلط التقرير الضوء على رمزي قاسم، وهو موظف حكومي وأب لثلاثة أبناء، حيث يتعين عليه أن يدفع 1500 دولار لإصلاح سيارته التي تعطلت في الطريق من بيروت إلى البقاع.

وقال قاسم: ”أسدد 100 دولار شهريا رسوما لمولد كهرباء خاص، في الصيدليات يتم تحديد أسعار الدواء وفقا للسعر اليومي للدولار، ونفس الشيء بالنسبة للبضائع التي يتم بيعها في محلات السوبر ماركت، كل شي يتم تسعيره بالدولار“.

أما حنان مصطفى، وهي مواطنة لبنانية شابة في الثلاثينيات من عمرها، قالت إنها ”دفعت 12 دولاراً مقابل إجراء اختبار طبي في أحد المعامل“.

وكان يمكنها أن تدفع بالليرة اللبنانية، ولكن في ضوء انهيار العملة اللبنانية، فقد قررت سداد ثمن التحليل المطلوب بالدولار، وفق الموقع.

وتابع: ”أصبح الاقتصاد اللبناني قائما على الدولار بصورة تدريجية وفوضوية، سيطر الدولار على التسعير والدفع والتداول، وحتى مدخرات الأشخاص، بسبب انهيار الليرة اللبنانية منذ بدء الأزمة الاقتصادية في البلاد منذ 2019، ما وضع البلاد على الانهيار المالي الكامل“.

وأشار ”المونيتور“ إلى أن ”الاقتصاد القائم على الدولار هو اقتصاد تعتمد فيه الدولة رسميا العملة الأمريكية بدلاً من عملتها المحلية“.

وبين أن بعض المراقبين والاقتصاديين يرون أن ”هذا سيكون حلاً للأزمة النقدية الحالية في لبنان، ووسيلة لتأمين الاستقرار النقدي“.

لكن بعضا آخر يعارض هذا النوع من الاقتصاد، في ضوء أن ”التمسك بالعملة الوطنية يعكس استقلال لبنان وسيادته“، وفق المصدر ذاته

ونقل عن باتريك مارديني، رئيس المعهد اللبناني لدراسات السوق، قوله إن ”دولرة“ الاقتصاد ستساعد الشعب اللبناني على الصمود أمام الأزمة الحالية والحدّ من الفقر.

وأضاف مارديني: ”عندما تقوم المؤسسات بدفع مقابل الخدمات والبضائع بالدولار، فإن هذا يضمن وجود هامش دولاري يغطي أجور ومرتبات العاملين، يساعدهم ذلك أيضاً على سداد الضرائب والرسوم المستحقة لصالح الدولة اللبنانية بالدولار، وهو ما يسمح للدولة بدولرة الأجور التي تدفعها للموظفين الحكوميين“.

بيد أن الرأي الآخر في هذا التوجه يرى أنه ستكون هناك آثار سلبية واسعة في اعتماده.

وقال الخبير الاقتصادي جان طويلة، إن ”اعتماد الدولار في القطاعات التجارية والسياحية والطبية وغيرها، والليرة اللبنانية في قطاعات أخرى مثل القطاع العام، سيكون له تداعيات دراماتيكية في لبنان، لأنه يعمق الانقسام بين الأغنياء والفقراء“.

وأشار طويلة إلى أن ”العملة تقوم على الثقة، وفي لبنان، فقد المواطنون الثقة في العملة الوطنية، والتي يتم طباعتها الآن لتأمين أجور القطاع العام“.

من جانبه، ذكر جاد طعمة، المحامي ومنسق اللجنة القانونية للمرصد الشعبي المناهض للفساد، أنه لا يؤمن بخيار ”الدولرة“ الشاملة في لبنان.

وأضاف طعمة أن ”أصل المشكلة يكمن في السياسة المالية السيئة التي تسببت في انهيار العملة الوطنية، ويتحمل البنك المركزي اللبناني مسؤولية ذلك، في ظل تنفيذ قانون النقد والتسليف، الذي يغطي تنظيم النقد“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك