دعوات لإلغاء ضريبة الدمغة بهدف إنعاش البورصة المصرية

دعوات لإلغاء ضريبة الدمغة بهدف إنعاش البورصة المصرية

المصدر: هبة خفاجي – إرم نيوز

بعد القرار الأخير الخاص بتثبيت الشريحة الثانية لضريبة الدمغة على عمليات التداول في البورصة المصرية، عولت الحكومة على هذه الخطوة من أجل تنشيط حركة الأوراق المالية، إلا أنها لم تحقق الأهداف المنشودة، الأمر الذي دفع الخبراء في سوق البورصة إلى المطالبة بإلغاء ضريبة الدمغة من الأساس حتى تشجع المستثمرين على الدخول في سوق البورصة من أجل المضاربة، واستبدالها بضريبة الأرباح بما يحقق العدالة للمستثمرين والحكومة.

وقال حسن المحمدي، الخبير في سوق الأوراق المالية، إن ”إلغاء الضرائب المفروضة على تداول الأوراق المالية يحقق الانتعاش ويعمل على زيادة الاستثمارات، ويشجع المتخوفين من المضاربة في البورصة على المجازفة“.

وأضاف في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“، أن ”تثبيت الشريحة الثانية من ضريبة الدمغة لن يحل الأزمة الراهنة في البورصة كما يتصور البعض، بسبب الأعباء الكثيرة التي يتحملها المضاربون من عمولة الشركات الخاصة بتداول الأوراق، والتي يضاف إليها عبء ضريبة الدمغة“.

فرض ضرائب على الأرباح 

ولفت إلى أن المستثمر في البورصة يكون ملزمًا بدفع ضريبة الدمغة للحكومة سواء حقق أرباح أو خسائر واصفًا الأمر بـ“غير العادل“، متسائلًا: ”كيف يتم تحصيل ضريبة من مستثمرين خاسرين ومن يغطي هذه الخسائر؟“.

وأكد أن ”تثبيت ضريبة الدمغة عند 1.5 في الألف ليس الحل مطالبًا بإلغاء ضريبة الدمغة من الأساس، واستبدالها بضريبة على الأرباح الخاصة بالأسهم، خاصة أن العديد من دول العالم تعمل بهذا النظام، من أجل الحفاظ على التنافسية الجاذبة للاستثمار بما يساعد على زيادة التدفقات المالية من أجل إعادة تدوير الأموال بشراء أسهم جديدة“.

وشدد على ضرورة تحسين أداء البورصة من خلال اجتماع الجهات المعنية بالبورصة مع المستثمرين لمعرفة مشكلاتهم والتدخل من أجل حل مشكلات الشركات التي قررت تصفية أعمالها والخروج من البورصة، والعمل على حلها بالطرق القانونية، وكذلك إعادة النظر في صناديق الاستثمار لتشجيع الاستثمارات الصغيرة التي لا تقل أهمية عن الاستثمارات الكبيرة.

الضرائب حق للدولة والمجتمع

بدوره؛ قال الدكتور حاتم القرنشاوي، أستاذ الاقتصاد في جامعة الأزهر، إن ”مطالبات إلغاء ضريبة الدخل أمر متوقع من أصحاب المصالح والمضاربين في البورصة من أجل تعزيز أرباحهم“.

وأكد في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“، أن ”هذه الضريبة جزء من حق الدولة والمجتمع ولا يجوز التخلي عنها تحت أي سبب من الأسباب لعمليات التداول سواء بيع أو شراء و سواء مضاربة أو استثمار طويل الأجل، فهو توقع لإيرادات ومن العدالة أن يدفع عنها ضريبة مستحقة“.

ولفت إلى أن ”البورصة مؤشر لحركة النشاط الاقتصادي، وتسهل الدخول والخروج من العديد من الأنشطة الاقتصادية في الدول“، مشيرًا إلى أن ”الضرائب المفروضة حاليًا ليست طاردة لحركة التداول في البورصة كما يروج البعض“.

تعقيد عمليات التداول عائق أمام ضريبة الأرباح

وعن تذمر بعض المتداولين في البورصة من فرض الضرائب على العمليات سواء كانت مربحة أو خاسرة، قال إن ”فرض ضرائب في حال تحقيق مكاسب فقط أمر غير منطقي لأسباب عديدة، وعلى رأسها أن العمليات التي تتم في البورصة تقدر بالملايين، وبالتالي حصر كل ورقة مالية تم شراؤها ليس بالأمر اليسير، فضلًا عن أن شركات السمسرة تدفع ضرائب على أرباحها فقط“.

وأشار إلى أن ”بدائل التوظيف للأموال هي التي تحرك أصحاب الأموال سواء متوسطة أو طويلة الأجل سواء كانت أوراق حكومية أو ذهب، وبالتالي هي التي تؤثر على حركة البورصة وانتعاشها، فيجد ربحية أكثر فيها وبالتالي يعتبرها ملاذًا جيدًا لاستثماراته“.

ولفت إلى أن الركود الذي حدث بعد ثورة 25 يناير وخروج رؤوس الأموال من البورصة ”كان طبيعيًا“، وفي دول أكبر يكون وقوع أي حدث سياسي مؤثراً على حركتها، مؤكدًا أن هناك رجال أعمال عادوا مؤخرًا للاستثمار في البورصة من خلال أنشطة مختلفة.

وكانت وزارة المالية المصرية، قد أعدت مشروع تعديل بعض أحكام القانون 76 لسنة 2017 الخاص بضريبة الدمغة وضريبة الدخل، وبموجبه ألغت الزيادة الثالثة على ضريبة الدمغة على التعاملات في البورصة بحيث تظل ثابتة عند سعر 1.5 في الألف للبائع والمشتري بدلًا من 1.75 في الألف لتخفيف الأعباء على المتعاملين في البورصة وزيادة الاستثمار فيها.