استمرار تراجع الاحتياطي النقدي يثير القلق في الجزائر

استمرار تراجع الاحتياطي النقدي يثير القلق في الجزائر

المصدر: كمال بونوار – إرم نيوز

تزايدت المخاوف في الجزائر، اليوم الجمعة، بعد كشف مسؤول حكومي استمرار تراجع احتياطي النقد واتساع العجز في بلد يعتمد نمطًا تقشفيًا منذ ثلاث سنوات.

وفي حوار نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أعلن محمد لوكال، وزير المال، تراجع احتياطات صرف الجزائر إلى 72.6 مليار دولار، بعدما كانت في حدود 79.88 مليار دولار في نهاية السنة الأخيرة، أي بانخفاض بلغ 7.28 مليار دولار.

لكن الوزير أبدى تفاؤلًا بالقادم، مشيرًا إلى أنّ ”احتياطات الصرف مُرضية نسبيًا، بحكم تغطيتها لنفقات 24 شهرًا من الواردات“، معتبرًا أنّ المعطى يمنح ”حيزًا هامًا لحكومة رئيس الوزراء نور الدين بدوي لتقويم الوضع المالي“.

وذكر الوزير أنّ الجهاز التنفيذي شرع فعليًا في مواجهة تداعيات هذا التناقص المستمر لاحتياطات الصرف، عبر الانتصار لمنهج يقوم على ”عقلنة الواردات من السلع، وجعلها تقتصر على الاحتياجات الحقيقية للسوق الوطنية“، واعدًا بتعميم ”المنهج“ على قطاع الخدمات.

بيد أنّ الخبير المالي امحمد حميدوش حذّر في تصريح لمراسل ”إرم نيوز“ من أنّ القادم صعب في بلد تعوّدت الحكومات السابقة على ”شراء السلم الاجتماعي“، بدلًا من ”تصنيع بدائل“ و“رسم سياسات اقتصادية إنمائية بعيدة المدى“.

ونبّه حميدوش إلى ”وجوب عدم النوم في العسل“، باعتبار أنّ احتياطات الصرف ستنزل إلى 62 مليار دولار بنهاية العام الجاري، ثمّ 47.8 مليار دولار في 2020، على أن تنحدر إلى 33.8 مليار دولار سنة 2021، ما سيضع البلد أمام خطر ”صدمة حقيقية“، إن لم تبادر الحكومة بمخطط استباقي.

بدوره، اعتبر الخبير الاقتصادي عبدالرحمن مبتول، وفي تصريح لـ“إرم نيوز“، أنّ ما تعيشه الجزائر حاليًا ”إفراز طبيعي“ لسنوات من ”التحايل والكذب“ مارستهما حكومات الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة، وإمعان الجهاز التنفيذي في الاعتماد على الريع النفطي دون استثمارات جدية مستمرة.

واستدلّ مبتول بما قاله إنه ”إنفاق السلطات على مدار عقدين لنحو 800 مليار دولار على التنمية“، قبل أن يكتشف الجزائريون الخداع بعد إحباط مشروع التمديد لبوتفليقة“، حيث كشفت التحقيقات القضائية ملفات فساد جرى فيها تبديد مبالغ خيالية من المال العام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com