”الدولار المغسول“ عملة حماس ”غير المشروعة“.. والفلسطيني في غزة الضحية – إرم نيوز‬‎

”الدولار المغسول“ عملة حماس ”غير المشروعة“.. والفلسطيني في غزة الضحية

”الدولار المغسول“ عملة حماس ”غير المشروعة“.. والفلسطيني في غزة الضحية

المصدر: غزة - إرم نيوز

تتنشر في قطاع غزة ظاهرة ”الدولار المغسول“، وهي العملات الأمريكية التي تدخل إلى القطاع عبر الأنفاق ويتم تخزينها بكميات كبيرة لفترات زمنية طويلة.

وتوزع هذه العملة النقدية في أسواق قطاع غزة عبر صرفها من البنوك ومكاتب البريد التابعة لحركة حماس، بحيث تكون العملة قديمة ومهترئة وتخسر 7% من قيمتها الرسمية.

ويلجأ التجار في غزة لغسل عملة الدولار القديمة والمهترئة بواسطة محلول معين عبارة عن مزيح يضم ضمنه مادة الكلور، ثم يتم تنشيفه سواء من خلال نشره في الشمس أو بواسطة الكوي وذلك لإزالة العفن.

وتهدف هذه العملية لجعل الدولار الذي تم تخزينه لفترات زمنية طويلة، والذي غالبًا ما يتم إدخاله للقطاع بصورة غير شرعية مقبولًا للتبادل التجاري.

يقول الخبير المالي والاقتصادي، نصر عبدالكريم، إن عملية غسل الدولار التي انتشرت في قطاع غزة مؤخرًا للأموال التي تدخل القطاع بصورة غير رسمية تؤدي إلى فقدان الدولار قيمته المادية الرسمية.

وأوضح عبدالكريم، في حديثه لـ ”إرم نيوز“، إن عملة الدولار خلال عملية الغسيل تفقد بريقها ولمعانها، كما أن العملة تميل إلى اللون الأبيض أكثر من اللون الأخضر الاعتيادي للطبعة القديمة من الدولار.

وأشار عبدالكريم، إلى أن هذه العملية أسلوب من أساليب غسيل الأمور غير الشرعية، مبينًا أن تلك الأموال وصلت القطاع وخزنت بعيدًا عن البنوك والمؤسسات المصرفية الرسمية.

ولفت الخبير المالي، إلى أن البنوك لا تقبل هذه العملة وتعتبرها نوعًا من أنواع غسيل الأموال خاصة وأن تلك المبالغ النقدية مجهولة المصدر ولا يمكن التعامل معها رسمياً.

وأوضح أن تلك الأموال تراكمت في القطاع مع مرور الزمن خاصة وأن البنوك لا تقبلها على اعتبار أنها غير رسمية.

من ناحيته، يقول المحلل الاقتصادي، أحمد غضية، إن تلك العملة تسبب خسائر اقتصادية فادحة للمواطنين، لافتًا إلى أنه يخسر نسبة كبيرة من قيمة التداول، مشدداً على أن قطاع غزة أصبح سوقًا للأموال غير المشروعة ومجهولة المصدر.

وأشار عضية، في حديثه لـ ”إرم نيوز“، أن التجار يستغلون المواطنين والموظفين لشرائها بأسعار أقل من الأسعار الثابتة، مبينًا أن قطاع غزة أوجد سوقًا سوداء لهذه العملة.

وأضاف عضية: ”أكثر الفئات المتضررة هي موظفي حماس في غزة ويتقاضون الدولار المغسول من بنوك حماس غير المعترف بها، خاصة وأن تلك الأموال تدخل بطرق غير شرعية لقطاع غزة“.

ولفت إلى أن جشع بعض أصحاب محال الصرافة يدفعهم لاستغلال الحالة لتحقيق مكاسب مالية على حساب المواطن، مشددًا على أن قطاع غزة يعاني اليوم نقصًا في القيم والأخلاق التجارية وخاصة في سوق العملات.

ونوه عضية، إلى أن غياب رقابة سلطة النقد الفلسطينية في ظل سيطرة حركة حماس على قطاع غزة أدى إلى تفشى عدة ظواهر وتسببت في انهيار كامل للاقتصاد الفلسطيني.

يذكر أن قطاع غزة يعاني انهيارًا اقتصاديًا وتدهورًا في القدرة الشرائية لدى المواطنين، عدا عن غياب السيولة النقدية، فيما تدخل الكثير من المبالغ المالية لقطاع غزة بطرق غير شرعية للقطاع عبر عمليات التهريب

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com