الاقتصاد السعودي 2014 و2015.. مؤشرات وتوقعات – إرم نيوز‬‎

الاقتصاد السعودي 2014 و2015.. مؤشرات وتوقعات

الاقتصاد السعودي 2014 و2015.. مؤشرات وتوقعات

المصدر: أبوظبي - شبكة إرم الإخبارية

توقع الخبير الاقتصادي السعودي الدكتور صالح السلطان أن تقل نسب نمو الاقتصاد السعودي في 2014، عما تحقق في عام 2013.

وقال إن الاقتصاد الوطني غير النفطي، أي الحكومي والقطاع الخاص معا، حقق نموا اسميا في 2013 قارب 8 بالمائة، وحقيقيا قارب 5.5 بالمائة، موضحا أن نسبة نمو القطاع الخاص أعلى من الحكومي، حيث حقق القطاع الخاص نموا اسميا قارب 10 بالمائة، وحقيقيا في حدود 6 بالمائة.

وتوقع السلطان أن ينمو القطاع الخاص السعودي بنهاية 2014، بنحو 6.5 بالمائة اسميا، و4 بالمائة حقيقيا.

أما بالنسبة للعام 2015، فقال إن نسب النمو المتوقعة أقل بصورة واضحة في كليهما الاسمي والحقيقي، نظرا للانخفاض القوي في أسعار وإيرادات النفط. هذا النزول يجر إلى خفض الإنفاق الحكومي، والذي بدوره يؤثر سلبا في نمو القطاعين الحكومي والخاص.

وتوقع أن يشهد الاقتصاد السعودي نموا سالبا بالأسعار الجارية، بعد سنوات من النمو القوي المتواصل، أما بالأسعار الحقيقية فتوقع أن يكون التأثر أقل.

وقال الخبير الاقتصادي إن إيرادات تصدير النفط خلال الفترة 2006 – 2013 ارتفعت من نحو 600 مليار ريال إلى نحو 1200 مليار ريال، أي نحو الضعف، متوقعا أن تنخفض هذا العام بنحو 10 بالمائة مقارنة بالعام الماضي 2013، وأن تنخفض العام 2015 بنحو 25 بالمائة مقارنة بالعام المنصرم 2014.

وأضاف السلطان بأن الناتج المحلي الإجمالي (بالأسعار الجارية) نما خلال الفترة ( 2005 – 2013) من نحو 1230 مليار ريال إلى نحو 2800 مليار ريال. وتوقع أن يبقى في حدود هذا الحجم للعام 2014، ذلك لأن الناتج المحلي نما في النصف الأول من ذلك العام بنحو 5 بالمائة، مقارنة بالنصف الأول من عام 2013، حسب بيانات مصلحة الإحصاءات العامة. وتوقع أن يقابل ذلك انخفاض 7 بالمائة في النصف الثاني. وأن ينخفض 10 بالمائة عام 2015، مقارنة بعام 2014، ويتركز الانخفاض في القطاع النفطي. وتوضح هذه الأرقام الارتباط القوي في دول الخليج بين مستويات الازدهار الاقتصادي وأسعار وإيرادات النفط.

أبرز التحديات

ويرى الدكتور صالح السلطان أن ”أبرز تحديات الاقتصاد المحلي للناس خلال العام 2014 ستبقى هي أبرز تحديات عام 2015، بل ستبقى أبرز التحديات على المدى المتوسط“.

وأوضح أن هذه التحديات تتركز في مشكلات سوق العمل والإسكان والسياسات والقوانين المحلية المتعلقة بالقطاعات والأنشطة الاقتصادية، والظروف الاقتصادية الدولية. بالإضافة إلى انخفاض أسعار النفط وتسببها في عجز متوقع في الميزانية.

وبيّن أن التحديات المزمنة تتركز في تنمية الاقتصاد المحلي، ويدخل في ذلك تنويع مصادر دخله ورفع إنتاجية الموارد البشرية الوطنية وتنافسية الاقتصاد المحلي.

وتساءل السلطان: هل سيفرض انخفاض أسعار النفط على الحكومة خفض إنفاقها؟

يقول الدكتور صالح إن الترابط الوثيق بين مستويات الإنفاق الحكومي وأسعار وإيرادات النفط في دول الخليج معروف للقاصي والداني. ومن ثم يتوقع أن ينخفض الإنفاق الحكومي في العام القادم 2015، وخاصة الإنفاق على المشاريع، ولكن نسبة الانخفاض أقل كثيرا من نسبة انخفاض إيرادات النفط. وذلك لثلاثة أسباب رئيسة:

أولا لوجود احتياطيات هائلة.

وثانيا لأن الحكومة ادخرت نسبة كبيرة من أرباح أسهمها في الشركات.

وثالثا، الظروف الحالية لا تشجع على خفض الإنفاق الحكومي خفضا كبيرا. لو استمر تدهور أسعار النفط سنين عديدة لتحول الأمر إلى مشكلة كبرى.

توقعات الميزانية

شكلت إيرادات النفط وعلى مدى سنوات في المتوسط 90 بالمائة تقريبا من الإيرادات العامة. وقد بلغت الإيرادات النفطية عام 2013 نحو 1050 مليار ريال، وهو رقم يقل بنحو 100 مليار ريال عن العام الأسبق 2012.

ويتوقع السلطان أن تكون إيرادات النفط في 2014 أقل من إيرادات النفط العام الماضي بنحو 10 بالمائة. أما نفقات هذا العام 2014 فيتوقع أن تبلغ قرابة ألف مليار ريال، خلاف النفقات الممولة من فائض الميزانيات السابقة، ومن ثم فالمتوقع تحقيق فائض لا يقل عن 50 مليار ريال.

أما في عام 2015، فيتوقع الحبير تحقيق إيرادات نفطية للخزانة العامة تقل بنحو 30 بالمائة عما تحقق في العام الجاري 2014، أي نحو 700 مليار ريال. أما النفقات فيتوقع أن تنخفض بنسبة في حدود 10 بالمائة، ومن ثم يتوقع وجود عجز في حدود 70 مليارا، أخذا بعين الاعتبار توقع إيرادات غير نفطية تزيد على 120 مليار ريال.

ويعلق السلطان بالقول: ”ودرءا للبس، فإن التوقعات السابقة لا يقصد بها أرقام ميزانية العام القادم التي تعلن (كالعادة) في هذا الشهر، بل المقصود ما يتوقع حدوثه فعلا خلال العام القادم 2015. ذلك لأن عمليات الميزانية تتسم وباستمرار بوجود فروقات بين المخطط والمنفذ“.

التضخم

ويختتم السلطان توقعاته بالتطرق إلى التضخم ويقول: ”بلغ معدل التضخم قرابة 3.5 بالمائة لعام 2013 (موقع مصلحة الإحصاءات العامة). ومن المتوقع أن ينخفض معدل التضخم للعام الحالي إلى 2.7 بالمائة للعام الجاري، وأقل من 2 بالمائة في العام القادم 2015، نظرا للانخفاض النسبي في قوة العوامل المسببة للتضخم كحجم العرض النقدي والتضخم المستورد، وارتفاع سعر صرف الريال إزاء عدة عملات نتيجة ارتفاع الدولار، وللتوضيح، هذا العامل ثانوي التأثير. هناك ركود في السوق العقارية، أما تكاليف البناء فبعيد جدا انخفاضها. كثيرون يتوقعون مزيد انخفاض في أسعار الأراضي، لكن من المستبعد أن تنخفض الإيجارات في المدى القصير، ذلك لأن توقع انخفاض أسعار الأراضي يدفع الكثيرين إلى تأجيل الشراء والبناء، مما يغذي الطلب على الاستئجار“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com