تقرير: لبنان على شفير “ذوبان اقتصادي”

تقرير: لبنان على شفير “ذوبان اقتصادي”

المصدر: إرم نيوز

يستبعد بنك “غولدمان ساكس” الأمريكي أن يكون في مقدور لبنان إعادة هيكلة ديونه السيادية الخارجية، التي تعتبر من أعلى المديونيات في العالم، لأن ذلك يستوجب خفضًا كبيرًا في سعر الفائدة أو رفعًا كبيرًا في معدل النمو، وكلاهما متعذر تحت ضغط أزمة البلاد السياسية الداخلية، التي يتحكم بها حزب الله.

ونقل تقرير لوكالة “بلومبيرغ” الاقتصادية الأمريكية عن المحلل الاقتصادي في “غولدمان ساكس” فاروق سوسة، قوله إن “هذا الاستعصاء الاقتصادي والسياسي يضع لبنان على حافة أزمة اقتصادية، وهو ما جعل المراجع المالية تدرس سيناريوهات احتمال التعسر، وحجم ما يمكن أن يحصل عليه الدائنون من أصولهم التي أقرضوها للدولة”.

ويرى سوسة في ورقة بحثية أعدها حول صعوبة إعادة هيكلة الديون السياسية واحتمالات الإعسار، أن “الأولوية في تحصيل الديون ستكون للبنوك المحلية؛ الأمر الذي يعني أن المستثمرين الخارجيين سيستردون فقط 35 سنتًا من أصل كل دولار، علمًا أن المقرضين المحليين يشكلون نسبة الأغلبية بين أصحاب الأصول في الدين السيادي اللبناني”، حسب تقديرات غولدمان ساكس.

ويشير تقرير “بلومبيرغ” إلى أن “تفاقم الفوضى السياسية في لبنان، وتراجع النمو الاقتصادي يفرضان الآن أسئلة عن المدى الذي يستطيع فيه البلد أن يتجنب الذوبان الاقتصادي، الذي من شأنه أن يضاعف حالة عدم الاستقرار الناشئ عن الحرب في سوريا، والتوتر بين إسرائيل وحزب الله”.

ويكشف التقرير أن “مؤشر المخاطر على الديون السيادية اللبنانية ارتفع 280 نقطة أساس، من فوق ما كان عليه قبل سنة، ليصل الآن الى 800 نقطة؛ الأمر الذي يضع لبنان في المرتبة الثالثة بين أسوأ دول العالم في مخاطر عمليات التقاص بحالة الإعسار”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع