هبوط قياسي للدينار التونسي أمام اليورو.. ومطالبات بـ“إجراءات استثنائية“ – إرم نيوز‬‎

هبوط قياسي للدينار التونسي أمام اليورو.. ومطالبات بـ“إجراءات استثنائية“

هبوط قياسي للدينار التونسي أمام اليورو.. ومطالبات بـ“إجراءات استثنائية“

المصدر: تونس - إرم نيوز

هبط الدينار التونسي، يوم الإثنين، إلى مستويات قياسية مقابل اليورو، لتتجاوز العملة الأوروبية الموحدة 3.4 دينار، مع تفاقم عجز الميزان التجاري للبلاد، ما أسهم في تآكل احتياطاتها من النقد الأجنبي.

كما سجلت قيمة الدولار الواحد 2.97 دينار تونسي، وذلك في مؤشر جديد يؤكد تراجع العملة التونسية أمام العملات الأجنبية.

ووصف خبراء اقتصاديون تونسيون هذا الارتفاع، بالرقم القياسي للمرة الأولى منذ أشهر.

وأثار هبوط الدينار التونسي مخاوف حقيقية في تونس، وسط دعوات لحكومة يوسف الشاهد للحد من انزلاق الدينار مقابل العملات الأجنبية؛ تفاديًا لأي تداعيات جديدة لتراجع العملة المحلية على الاقتصاد الوطني التونسي.

ويتوقع خبراء الاقتصاد سنة صعبة لتونس، في ظل تواصل انزلاق الدينار مقابل اليورو، مطالبين بتثبيت سعر الصرف.

ويرجح أن يبلغ سعر اليورو الواحد 4 دنانير.

وطالب الخبير الاقتصادي التونسي، معز الجودي، في تصريح لـ“إرم نيوز“، البنك المركزي، بـ“اتخاذ إجراءات استثنائية لتثبيت سعر صرف الدينار مقابل اليورو والدولار وتقليص الواردات“.

وحذّر الجودي من عواقب هبوط الدينار، مشيرًا إلى أنها ”ستكون كارثية على المديونية وعلى التضخم، الذي سيرتفع بشكل كبير بسبب غلاء قيمة الواردات، وبالتالي ستكون تأثيراته وخيمة على المؤسسات وعلى القوة الشرائية للمواطن التونسي“، بحسب تعبيره.

وتتباين أسباب هذا الهبوط، فمنها المتعلقة باختلال التوازنات المالية وتدهور الوضع الاقتصادي، وأخرى متعلقة بسياسات البنك المركزي التونسي، بحسب الخبراء.

ويرى الخبراء، أن ”ضغوط التضخم لا تزال ممكنة، لا سيما في ظل استمرار انزلاق الدينار التونسي؛ الأمر الذي أدى أيضًا إلى الارتفاع الأخير في قيمة الصادرات“.

وأرجع البنك المركزي التونسي، هذا التراجع، إلى ”المدفوعات الهامة بالعملة الأجنبية، التي تقوم بها عادة تونس في بداية كل عام، لتكوين المخزونات اللازمة من الطاقة والمواد الأولية الغذائية والصناعية، وتأمين النشاط الاقتصادي، إضافة إلى خدمة الدين“.

وتعاني تونس شحًا لافتًا في النقد الأجنبي، بعد تراجع عائدات القطاع السياحي بفعل الهجمات المسلحة، وتراجع الاستثمارات وتحويلات المغتربين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com