ارتفاع الطلب يرفع الإيجار في الشارقة

ارتفاع الطلب يرفع الإيجار في الشارقة

الشارقة- كشف أحدث تقارير شركة كلاتونز الرائدة في مجال الاستشارات العقارية بعنوان “آفاق سوق العقارات السكنية في الشارقة لفترة شتاء 2014″، والذي يسلّط الضوء على سوق العقارات السكنية في الإمارة أنه خلال الربع الثالث من العام ارتفعت الإيجارات بنسبة 5.3% بالمقارنة مع ارتفاع بنسبة 5.7% في الربع الثاني. وفي سوق الفلل، هدأ توتيرة نموّ الإيجارات لتصل إلى أقل من 7% خلال الربع الثالث مقارنة مع تسارع بنسبة 8.2% في الربع الثاني.

ووفقاً لأحدث الأبحاث التي أجرتها كلاتونز، فإنّ الإيجارات في الشارقة لا تزال تواجه ضغوطاً تدفعها للارتفاع لا سيّما مع استمرار العرض المحدود في الوحدات السكنية. لكنَّ قطاع الفلل في السوق العقارية قد يقترب من عتبة القدرة على تحمل التكلفة.

وفي معرض تعليقه على هذا الموضوع، قال مدير الأبحاث وتطوير الأعمال العالمية لدى كلاتونز، فيصل دوراني:” إنّ تراجع وتيرة ارتفاع إيجارات الفلل لا تعكس ضعف الطلب، لكنها تشير إلى ظهور عتبة القدرة على تحمل التكلفة حيث يتعذر على الأسر ذات الدخل المتوسط مواكبة النمو المتسارع في الإيجارات.

وأضاف دوراني: “ما يشهده سوق الإيجارات في الشارقة يعكس ما حدث مسبقاً في سوق الإيجارات في كلّ من أبوظبي ودبي ونتوقع أن تستمر هذه الظاهرة، كما يتوقع أن يبدأ اقتراب عتبة القدرة على تحمل التكاليف، بالحدّ من النمو القوي في الإيجارات الذي سُجّل خلال الأشهر الثمانية عشرة الماضية، وتلك مسألة أساسية.”

ويكشف التقرير أن إيجارات الشقق حافظت على تقدمها على الفلل وارتفعت بنسبة 35% في 12 شهراً حتى نهاية الربع الثالث. وقد حافظ ارتفاع الطلب من قبل المستأجرين على استقراره طوال العام على خلفية تسجيل مستويات عرض ثابتة نسبياً في الوحدات السكنية. وبسبب عدم وجود خيارات بديلة في السوق اضطرت الأسر إلى البقاء في منازلها واختارت تجديد عقد الإيجار في كثير من الأحيان للاستفادة من الضمان الذي يوفره سقف الإيجار الذي حددته بلدية الشارقة لمدة ثلاث سنوات.

وفي هذا السياق، قال ستيف مورجان، الرئيس التنفيذي لكلاتونز الشرق الأوسط:” “إن النقص في مستويات العرض يعني أن الأسر التي ترغب بالإقامة في الإمارة غالباً ما تقبل بما هو متوفر من وحدات سكنية مع استمرار بحثها عن وحدات ذات جودة أفضل. ونتوقع أن عدم توفر وحدات سكنية شاغرة إلى جانب ارتفاع الطلب سوف يشجعان على بروز موجة من أعمال التجديد في بعض المباني القديمة في المدينة حيث ينشط الملاك للاستفادة من هذه الظروف المزدهرة.”

وتابع دوراني: “على سبيل المثال، في مباني البنك العربي المتحد، سجّلنا ارتفاعاً من 45% إلى 55% في قيمة الإيجارات، وذلك في أعقاب حملة أعمال التجديد المكثفة التي استمرت لمدة ثلاث سنوات بتكلفة 6 ملايين درهم. وتم طرح الوحدات السكنية في هذه الأبراج في السوق من جديد على مراحل تدريجية وتمّ تأجيرها بسرعة وهي الآن مسكونة بالكامل؛ وذلك بعد أن كانت تسجل معدل وحدات سكنية شاغرة قُدّرت بنسبة تقارب 80% قبل أعمال التجديد. وكذلك يوجد عدد كبير من الأبراج السكنية القديمة في مواقع رئيسية أخرى في الإمارة، من المتوقع أن تستعيد هذه الأبراج قيمتها الكاملة بعد التجديد وبالتالي سترتفع قيمة إيجاراتها.

ويسلط تقرير كلاتونز الضوء على الطلب المتزايد في سوق المبيعات، مع تدشين مشاريع عقارية جديدة، سكنية وتجارية، من قبل “تلال العقارية” في مشروعها الرئيسي “مدينة تلال” المزمع إقامته على شارع الإمارات. وسوف يتيح هذا المشروع الضخم إمكانية شراء الأراضي في الإمارة لأول مرة للأشخاص من جنسيات غير عربية والذين يمتلكون تأشيرات إقامة في الإمارات العربية المتحدة.

واختتم مورجان: “مع استمرار الحكومة في تخفيف قيود التملك للأجانب، تتحول شركات التطوير العقاري بشكل متزايد إلى إنشاء مشاريع المجمعات السكنية بالتركيز بشكل رئيسي على مطابقتها بمشاريع مماثلة في ضواحي دبي. ويمهد ظهور مشاريع التملك الحر الطريق للمستثمرين الذين يتطلعون لدخول السوق حيث متوسط قيمة المساكن أقل بنسبة ثلثين تقريباً من دبي. وعلى ارغم من عدم توفر سجل مثبت لنجاح هذه المشاريع، إلا أنهمن المرجح أن تظل مسألة تمويل التطوير العقاري هي التحدي الصعب”.