“النقد الدولي”: قرار مصر تعديل سعر الدولار الجمركي تقدم مهم

“النقد الدولي”: قرار مصر تعديل سعر الدولار الجمركي تقدم مهم

المصدر: روميساء البنا– إرم نيوز

أكد صندوق النقد الدولي أن قرار وزارة المالية المصرية تعديل سعر الدولار الجمركي للسلع غير الضرورية، سيعود بالنفع على اقتصاد البلاد ككل، لأن من شأنه تحسين كفاءة تخصيص الموارد، بما في ذلك الاستثمار الأجنبي المباشر.

وأوضح مدير بعثة الصندوق الدولي لمصر، سوبير لال، في بيان، أن أثر القرار على معدلات التضخم سيكون لمرة واحدة ومحدودة.

وأضاف أن القرار يعد تقدمًا مهمًا، لأن الممارسات الجمركية السابقة مثل استخدام سعر أقل من السوق انطوت على دعم ضمني وغير ضروري.

تجدر الإشارة إلى أن وزارة المالية المصرية حددت سعر الدولار الجمركي في الأربعة عشر شهرًا الماضية، حتى تشرين الثاني/نوفمبر الماضي عند 16 جنيهًا، لتثبيت أسعار السلع وضبط الأسواق عقب قرار تحرير سعر الصرف.

من جانبه قال الخبير الاقتصادي ومستشار صندوق النقد الدولي السابق الدكتور فخري الفقي، إن قرار مصر تعديل سعر الدولار الجمركي يأتي ضمن تدابير السياسة النقدية وفق برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي اتخذته مصر على عاتقها  بهدف معالجة اختلالات وفجوات مالية، في مقدمتها العجز في الموازنة، لافتًا إلى أن هذه الخطوة تهدف لملء الفجوات التمويلية بتقليل المدخرات التمويلية بالسلب.

وأوضح الفقي، في تصريحات لـ”إرم نيوز”، أن صندوق النقد الدولي يحظر تعددية أسعار الصرف بشكل عام، والتي تؤدي لعرقلة التصدير والاستيراد ولا تحفز على الاستثمارات الأجنبية.

وأضاف أن الدول الأعضاء التي تدير صندوق النقد الدولي البالغ عددها 189 دولة، ألزمها الصندوق بسعر موحد دون قيود على عمليات السحب والإيداع، ما يحسن من حصيلة الاستثمارات.

ولفت الفقي إلى أن تحرير سعر الدولار والتخلص من تعدد الأسعار واستقراره، دفع باستثمارات أجنبية وشجع المقبلين على الاستثمار، مؤكدًا أن الاتجاه لتعديل سعر الدولار الجمركي يقلل من معدلات التضخم، ما يلجم السيولة النقدية التي نجحت بالفعل في خفض معدلات التضخم من 28 إلى 14.5%.

وأشار إلى أن ثلثي المنتجات التي تستوردها مصر من الخارج تأتي في شكل آلات ومعدات إنتاج المصانع، وسلع وسيطة، وأخرى استهلاكية، وتتعامل حاليًا بالدولار المدعم (الجمركي عند سعر 16)، وما شمله القرار يمثل 15% من المنتجات المستوردة التي تعتبر غير ضرورية أو تكميلية عند سعر 18 جنيهًا، أدرجتها وزارة المالية على قائمة تعرف بالسلع غير الضرورية.

وأوضح أن هذه السلع لها بدائل محلية تنتجها مصر، ما يوفر الطلب على عملة الدولار في ظل ندرتها.

وكانت بعثة من صندوق النقد الدولي قد زارت القاهرة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، واختتمت أعمالها في 31 من الشهر نفسه بالتوصل لاتفاق على مستوى الخبراء مع الحكومة المصرية، وينتظر أن تحصل مصر على شريحة الـ٢ مليار دولار عقب موافقة المجلس التنفيذي للصندوق، ليصل إجمالي المبالغ المنصرفة إلى 10 مليارات دولار.

ومن المقرر أن يجتمع المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي أواخر كانون أول/ديسمبر الجاري، لبحث منح مصر الدفعة الخامسة من قرض الصندوق الموقع في تشرين الثاني/نوفمبر 2016، بحسب تصريحات المتحدث الرسمي باسم صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي.

وانتقد مصدر مسؤول رفض ذكر اسمه، القرار الذي اتجهت إليه وزارة المالية، معتبرًا أن التعامل بسعرين للدولار الجمركي، سينعكس بآثار سلبية على الاقتصاد ولا يعود بالنفع.

وأضاف المصدر في تصريح مقتضب لـ”إرم نيوز”، أن دول العالم تتعامل بسعر موحد للدولار، ما يعني أن سعر الصرف هو سعر الدولار الجمركي، مشيرًا إلى أن هناك تخبطًا في السياسات المالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع