ماذا يعود على مصر من استصدار “العملة البلاستيكية”؟

ماذا يعود على مصر من استصدار “العملة البلاستيكية”؟

المصدر: آية أشرف - إرم نيوز

تسعى مصر لإجراء تحولات عدة لسياستها النقدية والمالية بما يتوافق مع إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي تنفذها لتحسين مناخ الاستثمار، كان آخرها اعتزام البنك المركزي المصري إصدار عملات بلاستيكية بحلول العام 2020، وهو ما يعد نقلة للنظام النقدي في مصر.

وكان مسؤول بالبنك المركزي المصري قال، في تصريحات صحفية، إن إصدار العملة الجديدة هدفه الرئيس تخفيض قيمة تكلفة طباعة النقود الورقية ولوجود درجة تأمين أعلى في هذا النوع من العملة التي تستخدمها الصين وأستراليا وإنجلترا واليابان.

فضلًا عن وجود أسباب اقتصادية وراء القرار الذي ستنفذه مطبعة البنك الجديدة بالعاصمة الإدارية.

من جانبه علق الدكتور مختار الشريف، أستاذ الاقتصاد بجامعة المنصورة على القرار، بأنه يعد ملائمًا لتطور الأسواق المالية، ويسهم بشكل كبير في منع التزوير والتقليد للعملة.

وأضاف، في تصريحات خاصة لـ”إرم نيوز”، أن النقود الورقية تستغرق من 6 – 7 أشهر لتتعرض للتلف، ومن ثم فإن هناك حاجة لاستخدام نقود من مواد أقوى لتقليل تكلفة إنتاج النقود على الدولة والحد من الهالك منها.

وأردف بأن معظم الدول الكبرى تصدر عملات بلاستيكية، مشيرًا إلى أن الأفضل هو استخدام النقود البنكية عبر بطاقات الائتمان، وهو الوضع المسيطر الآن على اقتصاد العالم أجمع، على الرغم أنه لا يزال 10 % فقط من المواطنين في مصر هم من يستخدمون البطاقات في التعاملات النقدية والغالبية تفضل التعامل بالعملة الورقية.

وكشف محافظ البنك المركزي المصري المهندس طارق عامر أن العملة الجديدة ستصنع من مادة البوليمر والتي يفوق عمرها الافتراضي مئات المرات العملة الورقية، موضحًا أن العملة الجديدة لن تكون في حجم العملات المعدنية، ولكنها في حجم الفئات الورقية العادية.

وفي ذات السياق، قال الدكتور محمد سعد بدراوي، عضو اللجنة الاقتصادية بالبرلمان المصري، إن الإصدار الجديد من العملة في شكل بلاستيكي ملائم لزيادة متوسط العمر الافتراضي للعملات.

وأوضح، في تصريحات خاصة لـ”إرم نيوز”، أن العملات البلاستيكية لها قابلية للتداول أعلى مقارنة بالعملات المعدنية والورقية، مشيرًا إلى أن الإصدار للعملة البلاستيكية سيكون في الفئات الصغيرة للنقود بدءًا من الجنيه لما هو أعلى.

وعن وجود تخوفات من نقص قيمة النقود بعد إصدار العملة الورقية، رأى بدراوي أن قراءة ذلك سيكون وفقًا للوضع الاقتصادي خلال عام 2020 ولا يمكن تحديده الآن، مؤكدًا أن انخفاض قيمة العملة تحتاج لإصدار فئات نقدية أكبر قيمة وهو الملحوظ حاليًا مقارنة بفترة الثمانينيات التي لم يتواجد بها سوى فئات صغيرة، أما الفئات الكبيرة فهي حديثة العهد.

وأكد أنه من الهام اختبار الخامة التي ستستخدم لإصدار نقود بلاستيكية بشكل جيد وفقًا للمواصفات القياسية للنقود بمصلحة صك العملة؛ لتجنب أي خسائر أو تقليد للعملة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع