إرم نيوز‬‎ آخر الأخبار

الغلاء واحتكار التجار يدفعان الإيرانيين لشراء وتخزين المنتجات الصحية‎

دفعت موجة غلاء الأسعار، التي تضرب الأسواق الإيرانية، المواطنين الإيرانيين إلى الإقبال على شراء المنتجات الصحية والعزوف عن شراء المواد الغذائية؛ خوفًا من استمرار موجة الغلاء.

وأشارت تقارير حديثة إلى أن “المواطنين في إيران -على عكس المعتاد- باتوا يقبلون على شراء المنتجات الصحية وليست الغذائية، وبحد أكثر من احتياجاتهم اليومية بل وحتى الشهرية؛ خوفًا من استمرار موجة الغلاء التي تضرب الأسواق الإيرانية”.

ودفع ارتفاع أسعار السلع الأساسية لا سيما المنتجات الصحية -في ظل أزمة احتكارها واختفائها من المتاجر وبالتزامن مع انهيار قيمة العملة المحلية- المواطنين الإيرانيين لشراء المنتجات قبل تضاعف أسعارها وتخزينها، بحسب تقرير لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية “ايسنا”.

وذكر التقرير أن الأيام الماضية شهدت ارتفاعًا في أسعار المنتجات الصحية، فضلًا عن انخفاض معدلات إنتاجها، ما دفع المواطنين للتهافت على المتاجر لشراء أكبر كم منها خاصة (الفوط الصحية)، قبل نفادها من الأسواق بشكل كامل وتضاعف أسعارها.

وأضافت الوكالة أنه خلال الأسبوع الماضي أوقفت مصانع عدة إنتاج هذه المنتجات؛ بسبب نقص المواد الأساسية لعمليات الإنتاج، حتى استغل عدد من التجار المنتفعين هذه الأزمة وأخذوا في احتكار هذه المنتجات التي تتحكم في صحة وسلامة أفراد المجتمع لا سيما السيدات، بحسب تعبيرها.

واعتبر تقرير “ايسنا” أن قلق المواطنين من استمرار هذا الأمر دفعهم في الوقت الراهن لشراء المنتجات الصحية في المقام الأول، على عكس ما كانوا يقبلون على شراء المواد الغذائية كما كان معهودًا في السنوات السابقة.

ونوهت ايسنا إلى أنه مع اقتراب بداية العام الدراسي وانشغال أولياء الأمور والأسر بشراء الأدوات الدراسية والمكتبية، إلا أن المشاهدات التي انفردت بها الوكالة الإيرانية في الشارع الإيراني أشارت إلى أن أولياء الأمور لا يولون اهتمامًا في الوقت الراهن لشراء أدوات أطفالهم المدرسية، بعد أن قرروا تأجيل الشراء لما بعد بدء العام الدراسي على غير المعتاد.

ونقلت الوكالة عن المواطن الإيراني، محمد (35 عامًا)، وأحد مشتري الفوط الصحية للأطفال (الحفاظات)، قوله: إن “أسعار الفوط الصحية في الأيام الماضية الأخيرة ارتفعت كثيرًا”، لافتًا إلى أن “سعر المجموعة منها كان يبلغ 50 ألف تومان حتى وصلت اليوم إلى 80 ألفًا، وهذا ما أجبرني على شراء عدد كبير منها قبل زيادة أسعارها”.

ولا يقبل المواطنون في إيران على شراء المنتجات المصنعة محليًا؛ لعدم ثقتهم في جودتها وسوء تصميمها، في حين أنهم يفضلون شراء المنتجات الصينية عنها.

وتشهد إيران منذ الأيام والأسابيع القليلة الماضية أزمة حادة في نقص الأدوية والفوط الصحية، بعد إغلاق عدد من المصانع والشركات المتخصصة في إنتاجها، في ظل ارتفاع أسعارها وكذلك احتكار التجار لهذه المنتجات؛ بهدف طرحها في الأسواق بأضعاف أسعارها الحقيقية.

أخر الأخبار على إرم نيوز‬‎